في الوقت الذي يتفاخر فيه العسكر بأن الاحتياطي وصل إلى معدلات قياسية، ومزاعمه المستمرة بأنَّ الاقتصاد يسير في طريقه الصحيح، إلا أنه عجز عن سداد 5.2 مليار دولار فوائد الودائع التي حصل عليها قائد الانقلاب الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، الأمر الذي يؤكد هشاشة الاقتصاد، وخاصة مع تزايد معدلات الديون لمستويات مخيفة.

وأمس الثلاثاء، وقَّع محافظ البنك المركزي، طارق عامر، ونائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية، خالد بن سليمان الخضيري، اتفاقيات تجديد الودائع السعودية لدى البنك المركزي المصري؛ وذلك على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي بواشنطن.

وتُمثل أقساط وفوائد ديون العسكر للسعودية جزءا من المستحقات الواجب سدادها خلال النصف الثاني من العام الجاري، والتي تبلغ قيمتها نحو 14.5 مليار دولار، متضمنة فوائد بقيمة 1.8 مليار دولار تقريبًا، والباقى فى شكل أقساط لدول نادى باريس وعدد من المؤسسات الدولية، بالإضافة إلى ودائع دول الخليج، الكويت والسعودية والإمارات، حسب تقرير الوضع الخارجى للاقتصاد.

ويتوزع النصف الثانى بواقع 1.48 مليار دولار لصالح الدول الأعضاء فى نادى باريس، و1.69 مليار دولار لعدد من المؤسسات الدولية، و387.36 مليون دولار فوائد عن سندات اليورو بوند التى طرحتها وزارة المالية فى الأسواق الدولية خلال الفترة الماضية، و2.07 مليار دولار قيمة وديعة مستحقة لدولة الكويت، و5.25 مليار دولار أقساط ودائع للسعودية، و78.2 مليون دولار فوائد عن ودائع الإمارات، بالإضافة إلى نحو 28.1 مليون دولار فوائد عن سندات سيادية طرحتها الحكومة عام 2010، وتشمل المستحقات قيمة ديون قصيرة الأجل بواقع 3.5 مليار دولار، يتركز الجزء الأكبر منها بقيمة 2.7 مليار فى ديسمبر المقبل.

والأسبوع الماضي، كشفت بيانات صادرة عن حكومة الانقلاب عن بلوغ قيمة الدين الخارجي لمصر بنهاية شهر يونيو من العام الحالى 108.699 مليار دولار، مقابل 92.644 مليار دولار بنفس الشهر من العام الماضي، بزيادة 16.055 مليار دولار خلال عام بنسبة نمو 17%.

وبالمقارنة مع أرصدة الاحتياطيات من العملات الأجنبية ما بين يونيو من العام الحالي حين بلغت 44.352 مليار دولار، ويونيو من العام الماضى حين بلغت 44.258 دولار، كانت الزيادة 94 مليون دولار فقط خلال نفس العام.

وفيما يخص رصيد الدين الخارجى فيما بعد شهر يونيو الماضى، حصلت حكومة الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي على 2 مليار دولار، تُمثل القسط الأخير من قرض صندوق النقد الدولي، في شهر أغسطس الماضي، كما تتفاوض أكثر من وزارة مثل التضامن الاجتماعي، والبيئة، مع البنك الدولي للحصول على قروض جديدة منه.

Facebook Comments