دخلت الدراسة أسبوعها الثاني وما يزال الرعب مسيطرًا على مدارس الإسكندرية عقب الأزمة التي عانت منها؛ بسبب وفاة كرمة مصطفى عبد العزيز الحلو، التلميذة برياض الأطفال بمدرسة “صقر” الخاصة، بعد إصابتها بميكروب سحائي، حيث وصلت إلى مستشفى الشاطبي تعاني من ارتفاع درجة الحرارة، وإسهال وقيء، وهبوط حاد في الدورة الدموية، وأصيبت بغيبوبة وتُوفيت، الأمر الذى دفع عددًا كبيرا من الأسر لمنع أطفالهم من الذهاب للمدارس خوفًا من الفيروس القاتل.

وشهد الأسبوع الثانى على التوالي عزوف الطلاب عن الذهاب للمدارس، وباتت الفصول شبه خاوية  فى أغلب المناطق التعليمية في شرق ووسط والمنتزه، وقدّم مدرّسو الحصص اعتذارًا عن عدم الاستمرار ومنحهم إجازة حتى تستقر الأمور الصحية للتلاميذ، وسط رفض مديري المدارس.

وتحدَّثت “بوابة الحرية والعدالة” مع عدد من مديري المدارس، حيث كشف “ع.أ”، مدير مدرسة بمنطقة المنتزه، عن أن تطعيمات “السحائى” لم تصل إلى مدارسهم حتى الآن، وأن أولياء الأمور يتوافدون عليهم للاطمئنان على وصول “اللقاح”.

بين الحياة والموت

واعتبر مدير مدرسة بوسط الإسكندرية التعليمية– رفض ذكر اسمه- أن الحالات التى أصيبت بنفس أعراض الوفاة عددها كبير جدًّا.

وأضاف، على مسئوليته، أن أكثر من 80 حالة من تلاميذ المرحلة الابتدائية و”الكى جى” و”الأول الإعدادي” قد يتعرض للوفاة فى أي وقت.

وبسؤاله عن التشخيص، ذكر مدير المدرسة أن الاتصالات بينه وبين أولياء مستمرة، وأن عددًا كبيرًا منهم يتحدث عن نفس الأعراض القاتلة للالتهاب السحائى.

 

نفي “صحة الانقلاب”

وتواصلت “بوابة الحرية والعدالة” مع مسئول سابق بوزارة الصحة والسكان بمحافظة الإسكندرية، حيث أكد أنَّ الالتهاب السحائى ينشط فى شهر أكتوبر ونوفمبر من كل عام، وأعراضه معروفة للأمهات ولكثير من مسئولى المدارس، وكان لا بد أن يتم عمل فتحات تهوية قبل بدء العام الدراسى، أو على الأقل تخفيض أعداد التلاميذ.

لكنَّه نفى وجود حالات بهذا الكم من المصابين. مستطردًا: “قد تكون الحالات من 3 إلى 7 حالات وأغلبها بالبيوت، ويرفض الأهالى الذهاب بهم للمستشفيات” .

“الكمامة” بـ20 جنيهًا

وكالعادة استغلّت بعض الصيدليات ومنافذ بيع المستلزمات الطبية الأزمة، وقررت رفع أسعار “كمامات الوجه” للتلاميذ والمدرسين من جنيه إلى 20 جنيها، واضطرت الأسر للشراء خوفا على أطفالهم من الإصابة بالفيروس.

Facebook Comments