كتب – إسلام محمد:

 

يبدو أن مسؤولي الانقلاب فقدوا عقولهم، وباتوا يتخذون القرارات التي ترسخ انقلابهم دون أي اعتبار للرأي العام أو القانون.. فمنذ انقلب السيسي على رئيسه الدكتور محمد مرسي، وهو لا يتوقف عن محاولة البقاء إلى أبعد مدى وتسلل إلى قصر الرئاسة، فيما يسعى الآن للبقاء فيه وقتًا أطول بالمخالفة للقانون، رغم أن وجوده في ذلك المكان غير شرعي أصلاً.

 

مجلس نواب العسكر تولى مهمة التمديد؛ وبدأ تهيئة الرأي العام لتعديل الدستور، الذي وضعته نفس سلطة الانقلاب قبل 3 سنوات فقط، حتى تكون مدة الرئاسة 6 سنوات بدلا من 4، ولا يستبعد أن يتم تعديل آخر يبقى بموجبه السيسي "مددا" أخرى؛ كما سبق أن فعل السادات قبيل وفاته بعام واحد، حين عدل الدستور ولم يستفد من هذا التعديل.

 

وتعليقًا على سعي مجلس نواب العسكر لإجراء هذا التعديل في الأيام المقبلة سخر أحد المعلقين على حوار أجرته جريدة "الشروق" المؤيدة للانقلاب مع وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي"يحيى كدواني" قائلا: " بصراحة بدلا من مصاريف الانتخابات اللي بتكلف المليارات ولا يسفيد منها إلا المشرفين على الانتخابات نعمل طريقه جديدة إن اللى يفوز برئاسة مصر يفضل في منصبه إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا".

 

"كدواني" أبدع في صياغة رؤية قادة الانقلاب التي لا تعير الشعب المصري أهمية، وقررت التعديل دون أن تسعى للتعرف على رأي أحد، أو تحترم تصويته على "دستور الانقلاب" الذي يفترض أن المصريين وافقوا عليه في 2014. كما أهان "كدواني" المصريين قائلا

إن "البسطاء يتحركون بالعواطف والأساليب الاحتيالية، وتوجيههم ضرورة" ، مطالبا رافضي التعديل بأن "يتجنبوا الفتن"!

 

الطريف أن واضعي ذلك الدستور، وعلى رأسهم رئيس لجنة وضع الدستور عمرو موسى، ابتلعوا ألسنتهم، ولم ينطق أحدهم بكلمة تعبر عن احترامه للدستور الذي كتبته أيديهم. بعد أن تمت الإطاحة به في أول محطة.

 

وتوقع وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى موافقة غالبية أعضاء البرلمان على مقترح تعديل الدستور ومد فترة الرئيس عامين آخرين لتصبح 6 سنوات، مدعيا "عدم وجود شخص مؤهل لقيادة مصر فى الوقت الحالى يمكن الثقة فيه لتولى زمام الأمور غير الرئيس قائد الانقلاب.

 

وادعى "كدواني" أن تعديل مدة الرئاسة "منطقية ولها أسباب وجيهة، لأن الدولة لا تستطيع تحمل نفقات إجراء انتخابات رئاسية كل 4 سنوات، فى ظل الظروف الاقتصادية التى تمر بها والأعباء الكبيرة التى تتحملها، بالإضافة إلى الأوضاع الأمنية التى تعيشها" ،

 

وطالب أيضا بتعديل "المادة 204 التى تحدد اختصاص المحاكم العسكرية بالنظر فى القضايا المتعلقة بالاعتداء على المنشآت العسكرية وأفراد القوات المسلحة، أطالب بضم المنشآت الشرطية مثل المحاكم، وأقسام الشرطة، والمركبات الشرطية، لاختصاص هذه المحاكم، كما أن أى قضية تمس أو تضر الأمن القومى يجب إخضاعها للمحاكم العسكرية لمواجهة المخاطر والتهديدات المستمرة التى نواجهها".

 

كما اقترح تعديل المادة الخاصة بقانون الطوارئ ليصبح سنة قابلة للتجديد بدلا من 3 أشهر، وإلغاء المادة التي "تفرض على رئيس الدولة أخذ موافقة مجلس النواب عند إقالة وزير، باعتبار أن هذا يعد نوعا من أنواع القيود، فلو أن هناك وزيرا أهمل أو فشل فى أداء مهمته، فمن المفروض أن يكون لرئيس الجمهورية الحق فى تغييره".

Facebook Comments