قالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط “لا تبلغ المنظمة بمعلومات كافية” عن حالات الإصابة المكتشفة بفيروس كورونا.

ومن جانبه، أشار مدير منظمة الصحة العالمية إلى أن كورونا عدو للبشرية، وقال: “أدعو إفريقيا إلى الاستيقاظ واتخاذ الإجراءات لتجنب التجمعات الكبرى”.

فيما كشف مدير مكتب الشرق الأوسط بالمنظمة، أحمد المنظري، عن أنه إلى جانب وجود 6 حالات وفاة في مصر، هناك 3 آلاف و50 حالة يشتبه بإصابتها بفيروس “كورونا”.

ويرى مراقبون أن فيروس كورونا أثّر بشكل كبير على حياة العرب وغير العرب، فيما يواصل الفيروس انتشاره في العالم، ما أجبر الحكومات على اتخاذ تدابير استثنائية غير مسبوقة، من إغلاق الحدود وإلغاء التجمعات وتعليق الصلاة في المساجد ودور العبادة، فيما اضطر آخرون إلى عدم وجود تدابير سريعة وعلاج لاحتوائه إلى الكذب والكتمان.

الواقع في مصر

وكرّست حكومة الانقلاب وأذرع السيسي في الإعلام لمهاجمة صحيفة الجارديان البريطانية، التي نقلت تقريرا لأطباء كنديين عن زيادة معدل الإصابات بفيروس كورونا في مصر، بين 6000 مصاب في الحد الأدنى، و19000 في المتوسط بتوقعات انتشار كورونا في مصر.

وادّعت وزيرة صحة الانقلاب، التي دأبت على النفي لشهور، أن “الشفافية في نشر أعداد المصابين بإشراف منظمة الصحة العالمية”، في حين تعتبر بيانات الصحة العالمية فقط ناقلة لبيانات الوزارات المحلية في البلدان بالتبليغ.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، في منتصف فبراير الماضي، عن اكتشاف أول إصابة بفيروس «كورونا» في مصر لمواطن أجنبي، وذلك بعد نفيها وجود أية حالات مصابة بالبلاد.

وأكدت وزيرة الانقلاب، هالة زايد، اتخاذ الدولة للاستعدادات اللازمة بالمطارات والمستشفيات، وأنه يتم الكشف على جميع القادمين وعزل من تظهر عليه أعراض المرض.

أما رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي فقال إن “الحكومة استوردت أجهزة بقيمة 150 مليون جنيه، لمكافحة المرض، مؤكدا أنها لا تخفي شيئا عن الفيروس”.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة عن أن إجمالي عدد المصابين الذين تم تسجيلهم في مصر بـ”فيروس كورونا” المستجد، حتى الثلاثاء، بلغ 196 حالة من ضمنهم 26 حالة، تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و6 حالات وفاة.

مدير بالصحة العالمية

وقال مدير المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، “أحمد المنظري”، إن هناك “تفاوتا” بين بلدان المنطقة في طريقة مكافحة فيروس “كورونا” و”هناك حاجة لبذل المزيد من الجهد”.

وأضاف “المنظري” أن دول الشرق الأوسط أبلغت عن 18 ألفا و19 حالة مصابة بفيروس “كورونا” في 18 دولة، منها 1010 حالات وفاة حتى الآن في 7 دول.

وأشار إلى الزيادة على عكس ما تبلغه وزارات الصحة، قائلا: “نشهد الآن تزايد حالات الانتقال المحلي للمرض، وهذا أمر يدعونا للقلق ويتطلب منا التعجيل أكثر ببذل وتوحيد الجهود”.

وفيما يتعلق بمصر، قال “المنظري” إنه إلى جانب وجود 6 حالات وفاة في مصر، هناك 3 آلاف و50 حالة يُشتبه بإصابتها بفيروس “كورونا”.

بين الحقيقة والمعلن

وكفارق في التعامل مع كورونا أو أي أزمة، كان موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان سمته الإفصاح، وقال إن عدد المصابين بكورونا في العالم زاد عن 200 ألف والوفيات نحو 8 آلاف، ولكنه أشار إلى أن أفضل وسيلة للحماية من فيروس كورونا هي التدابير التي سيتخذها كل شخص بمفرده، ولا يحق لأحد أن يعرض صحة المجتمع بأكمله للخطر.

الرئيس التركي خرج بنفسه في مؤتمر صحفي، الأربعاء، وقال إن تركيا ستؤجل مدفوعات الدين وتخفض أعباء الضرائب في قطاعات متعددة ضمن حزمة إجراءات بقيمة 100 مليار ليرة (15.4 مليار دولار) لدعم الاقتصاد وتخفيف تداعيات وباء فيروس كورونا.

وأعلنت تركيا، الليلة الماضية، عن تضاعف عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في يوم واحد إلى 98، ودعا أردوغان البنوك إلى عدم تقييد القروض والشركات إلى عدم خفض الوظائف، بينما تعهد بدعم شركة الخطوط الجوية التركية.

Facebook Comments