طالب مستثمرو الصعيد حكومة الانقلاب بالوفاء بتعهداتها الخاصة بتخصيص الأراضي التي يحتاجون إليها، وفقًا لقرار وزارة الصناعة في حكومة الانقلاب الذي أصدرته هيئة التنمية الصناعية، والخاص بطرح الأراضى الصناعية مجانًا لمستثمرى محافظات الصعيد.

ورغم أن قرار منح الأراضي مجانًا صدر عام 2016، إلا أنه حتى الآن لا يزال نظام الانقلاب يراوغ المستثمرين في إطار سياساته التي أفضت إلى انهيار القطاع الصناعي و”تطفيش” المستثمرين.

ووفقًا للخطابات التي أرسلتها جمعيات المستثمرين لوزارة الصناعة في حكومة الانقلاب، فإن المرافق سواء المياه أو الكهرباء أو الصرف الصناعي، لم يتم توصيلها حتى الآن، بالإضافة إلى أن هناك العديد من الطلبات التي تقدم بها المستثمرون والتي مر عليها أكثر من عامين لم يتم تلبيتها حتى الآن، رغم استيفائهم كافة الأوراق والإجراءات التي تم إقرارها.

ويأتي تجاهل نظام الانقلاب لمطالب القطاع الإنتاجي، في الوقت الذي يهدر فيه مليارات الجنيهات لتوصيل المرافق والخدمات لمشروع العاصمة الإدارية.

وتبلغ تكلفة الخدمات التي تم تخصيصها بالعاصمة الإدارية 140 مليار جنيه، وفقا لما أعلنته الشركة المسئولة عن المشروع المشئوم، بينما لم تتجاوز مخصصات توفيق الأراضي بالصعيد في موازنة العام المالي الحالي مليار جنيه.

وقالت جمعية مستثمرى بنى سويف في بيانها، إنَّ 60% من المناطق التى شملها قرار الطرح بالمجان صحراء غير مرفقة، وهى منطقتا كوم أبو راضى، وبياض العرب، بينما تطرح الأراضى بمنطقتى الصناعات الخفيفة والثقيلة للمستثمرين بمقابل مالى.

وأشار البيان إلى أن قرار التخصيص عقب صدوره، أدى إلى زيادة الطلبات الاستثمارية على منطقة أبو راضى، لكنَّ تباطؤ هيئة المجتمعات العمرانية فى التسليم دفع بعض المستثمرين إلى تغيير وجهتهم الاستثمارية إلى أماكن أخرى.

وقالت جمعية مستثمرى قنا، إنَّ المساحات التى خصصت للمستثمرين مجانًا منذ صدور القرار عام 2016 وحتى الآن لا تتجاوز 500 ألف متر مربع بمنطقة «هو» بنجع حمادى فى قطاع الأعلاف والصناعات الكيماوية، موضحة أن الجمعية طالبت التنمية الصناعية بتوفير مساحة 800 ألف متر مربع منذ 3 أشهر لعدد من المستثمرين فى قطاع الأدوية والأخشاب، بجانب المساحات المطلوبة للتوسع، إلا أنه تم تجاهلها.

وفي تصريحات له قال محمود الشندويلى، رئيس جمعية مستثمري سوهاج، إنَّ قرار طرح الأراضى بالمجان لم يستفد منه سوى عدد من الشركات الكبرى والتى ترفق مشروعاتها ذاتيا، فى حين أن أغلب الاستثمارات المتوسطة والصغيرة تنظر ترفيق المناطق لوضعها ضمن قائمة التخصيص.

وأضاف أن الجمعية رصدت 15 ألف فدان بمنطقة جرجا وطهطا وعددا من القطع، وتنتظر اجتماعها مع المحافظة الشهر المقبل لرفعها له تمهيدًا لطرحها بالمجان.

Facebook Comments