كتب: عبد الله سلامة
انتقد أحمد عبد العزيز، المستشار الإعلامي للرئيس مرسي، استمرار مساندة حكام المملكة العربية السعودية لنظام الانقلاب في مصر، رغم ما يتركبه من جرائم بحق المصريين.

وقال عبد العزيز، في رسالة موجهة للشعب السعودي: إن ملكم لم يكتفِ بدعم هؤلاء المجرمين من أموالكم، بل ارتكب خطيئة كبرى ستتحمل أنت تبعاتها في يوم من اﻷيام، ألا وهي الاستيلاء بغير وجه حق على جزيرتي تيران وصنافير، الواقعتين في البحر اﻷحمر، عند مدخل خليج العقبة.

وأكد عبد العزيز أن الصفقة التي تمت بشأن الجزيرتين بين ملك السعودية وزعيم عصابة الانقلاب في مصر جريمة مكتملة اﻷركان، أثارت غضب الشعب المصري بكل أطيافه وتوجهاته الفكرية والسياسية، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب بعد انتصار ثورتهم.

وأضاف عبد العزيز أنه سيأتي اليوم الذي يطالب فيه الشعب المصري بإنهاء كل مظاهر السيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافر، وإعادتهما إلى أرضهما اﻷم مصر.

وإلى نص الرسالة

الشعب السعودي الشقيق..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تحية من القلب..
كلمات لها ما بعدها، أقولها بكل مسؤولية من باب التنبيه والتحذير، وليس من باب الشكوى أو الفضفضة..

اخترت أن أخاطبك أنت- أيها الشعب السعودي العزيز- جيلا بعد جيل؛ ﻷن الحكام زائلون، وأنت الذي ستتحمل تبعات خطايا حكامك بحق مصر، عندما يحين وقت رد المظالم والحقوق.

الشعب السعودي الشقيق..
لقد دعم ملكك السابق عبد الله بن عبد العزيز- بسخاء فاق الحدود- مجموعة من خونة العسكر في مصر للانقلاب على إرادة الشعب والرئيس المنتخب. واستمر هؤلاء المجرمون في غيهم- بتشجيع من ملكك الراحل- فقتلوا المعتصمين المسالمين المناهضين لهذا الانقلاب، وهم ركع سجود في ميادين مصر وشوارعها، وحرقوا جثامينهم، وجرفوها باللوادر، ثم ألقوا بها في الصحراء، واغتصبوا عشرات الحرائر، وهتكوا أعراضهن، واعتقلوا آلاف اﻷحرار في أماكن لا تليق بآدمية اﻹنسان، وعذبوهم، ومنعوا عنهم الدواء، حتى قضى العشرات منهم نتيجة اﻹهمال الطبي المتعمد في ظروف بالغة السوء.

كل هذه الجرائم، ارتكبها المنقلبون المجرمون بحق أشقائك المصريين بأموالك. واليوم، يأتي ملكك الجديد سلمان بن عبد العزيز ليمضي على خطى سلفه في دعم هذه العصابة المجرمة، التي خانت اﻷمانة، وحنثت بقسمها، وارتكبت كل ما نهى الله ورسوله عنه من موبقات..

ولم يكتف ملكك بدعم هؤلاء المجرمين من أموالك، بل ارتكب خطيئة كبرى ستتحمل أنت تبعاتها في يوم من اﻷيام، ألا وهي الاستيلاء- بغير وجه حق- على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر اﻷحمر عند مدخل خليج العقبة..

وقد اخترت لفظ (الاستيلاء) عن عمد وقصد، إذ أن انتقال السيادة على هاتين الجزيرتين إلى بلادك قد تمت بالمخالفة لكل الوثائق التاريخية، والقوانين الدولية، والدساتير المصرية المتعاقبة كافة، بما فيها (دستور) عصابة الانقلاب نفسه، التي تمنع التنازل عن اﻷرض المصرية بأي صورة من الصور، وتعتبر ذلك من أعمال الخيانة العظمى..

ومن ثم، فإن الصفقة التي تمت بشأن الجزيرتين بين ملكك وزعيم عصابة الانقلاب في مصر، هي جريمة مكتملة اﻷركان، أثارت غضب الشعب المصري كله، بكل أطيافه وتوجهاته الفكرية والسياسية، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب حال انتصار ثورتنا المباركة إن شاء الله..

الشعب السعودي الشقيق..
سيأتي ذلك اليوم الذي سيطالبك فيه الشعب المصري بإنهاء كل مظاهر السيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافر، وإعادتهما إلى أرضهما اﻷم "مصر"، وعليك ساعتها أن تفعل بكل أريحية، ودون أدنى اعتراض، تجنبا للتصعيد، وإراقة للدماء المعصومة، فلا أرى سببا وجيها ﻷن تقاتل دفاعا عن أرض ليست لك، تنازل عنها مجرم خائن لرئيسه وشعبه مقابل بضعة مليارات من الدولارات؛ ﻹطالة مدة بقائه على كرسي السلطة المختطف..

اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد..
وتقبل أيها الشعب السعودي العزيز وافر الاحترام..

أحمد عبد العزيز
عضو الفريق الرئاسي للرئيس الدكتور محمد مرسي
مستشار السيد الرئيس لشؤون اﻹعلام الوطني
 

Facebook Comments