أعلن تقرير أممي عن أنّ نحو 820 مليون شخص لم يكن لديهم ما يكفي من الطعام خلال عام 2018، مشيرا إلى تزايد أعداد الجائعين حيث كانوا 811 مليونًا عام 2017، ولفت إلى ارتفاع معدلات التقزم والهزال لدى الأطفال، خصوصا في إفريقيا وجنوب آسيا.

وأبدى التقرير السنوي لحالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم الذي صدر، أمس الاثنين، في مؤتمر صحفي مشترك عقد في جنيف، عن منظمة الأغذية والزراعة “فاو”، وبرنامج الأغذية العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، ومنظمة الصحة العالمية، قلقا بالغا من الأحوال في إفريقيا وآسيا، اللتين تتحملان معا الحصة الأكبر من جميع أشكال سوء التغذية، حيث يعيش في هاتين القارتين أكثر من تسعة من كل عشرة أطفال يعانون من التقزم، وأكثر من تسعة من كل عشرة أطفال يعانون من الهزال. وحدد التقرير أن جنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يعاني طفل واحد من كل ثلاثة من التقزم.

وذكر أنّ معدل الجوع الذي يرتفع للعام الثالث على التوالي في العالم، سجّل أعلى نسبة في إفريقيا، مؤكدا أنّ الارتفاع، وإن كان يحصل ببطء، إلا أنه مستمر وثابت في جميع المناطق دون الإقليمية تقريبا. في حين يعيش أكبر عدد من المصابين بنقص التغذية (أكثر من 500 مليون) في آسيا، معظمهم في بلدان جنوب آسيا.

ونبّه التقرير إلى أن وصول عدد الجائعين في العالم إلى 820 مليون شخص عام 2018، يخفض وتيرة التقدم في خفض عدد الأطفال الذين يعانون من التقزم إلى النصف، وتقليل عدد الأطفال الذين يولدون بوزن منخفض عند الولادة، ما يجعل غايات التغذية التي شدد عليها الهدف الثاني من الأهداف الإنمائية، بعيد المنال.

وبالإضافة إلى تحديات التقزم والهزال، تعد آسيا وإفريقيا موطنا لنحو ثلاثة أرباع الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن في العالم، ويعود السبب في الأكثر إلى استهلاك الوجبات الغذائية غير الصحية، بحسب التقرير.

وبالإضافة إلى هذه التحديات، تستمر زيادة الوزن والسمنة في جميع المناطق، وخاصة بين الأطفال في سن المدرسة والبالغين، بحسب التقرير الذي لفت إلى أنّ “فرص معاناة النساء من انعدام الأمن الغذائي أعلى مقارنة بالرجال في كل قارة، مع وجود فجوة أكبر في أميركا اللاتينية”.

السيسي وتجويع المصريين

وخلال ست سنوات عجاف، تسببت سياسات السيسي الاقتصادية في تغيير خارطة الفقر لتكسو مساحة أضعاف ما كانت عليه، وقفزت أرقام التضخم والديون العامة والخارجية، وانهارت قيمة العملة المحلية، وبلغ عجز الموازنة مستويات غير مسبوقة، رغم قسوة الإجراءات التقشفية التي اتخذها العسكر بحق المواطنين، من رفع أسعار الوقود والكهرباء والخدمات والرسوم الحكومية والضرائب.

دهس السفيه السيسي المصريين تحت نار الغلاء والفقر والعوز، كما دهس خصومه تحت جنزير الدبابات، وفي الوقت الذي اتسع فيه نطاق الفقر في مصر، امتلأت جيوب الجنرالات بـ15 زيادة في الرواتب وآلاف المشروعات التي أسندت إليهم بالأمر المباشر، ما طرح تساؤلات حول أين ذهبت عشرات المليارات من الدولارات التي حصل عليها السيسي من الخليج؟ ولماذا لم ير المواطن المصري منها شيئا؟ ولماذا انخفضت إيرادات قناة السويس؟ ألم يحول السيسي مصر إلى سجن كبير؟.

يقول الناشط أحمد سراج: “خطاب السيسي عن كونه عاش الفقر ولا يقبل الحديث عنه يوضح تماما مقدار الحسد والحقد عنده وعند الكثيرين من أعوانه وكلابه الذين كانوا مذلولين في صغرهم وشبابهم، وعندما أتتهم فرصة ليكونوا أغنياء جعلوا هاجسهم الوحيد هو تدمير الآخرين حتى يذوقوا ما ذاقوه ويتحولوا لمجرمين مثلهم”.

مضيفًا “وكل هذا نراه واضحا في حرق مخازن التجار وانتشار السماسرة والمحتكرين وغلاء الدواء وشح الغذاء والوقود والسيولة ونشر العنصرية والنفاق الاجتماعي والطائفية، وبالتالي حكومة تجعل أهم أجندتها هي تجويع الشعب وقتله عوضًا عن تطويره ومساعدته لا سمع لها ولا طاعة”.

30  مليون مواطن

وعن معدلات الفقر بمصر خلال عام 2018، كشف البنك الدولي عن أن الأرقام التي تقدمها عصابة الانقلاب حول نسب الفقر وقياس معدلاته، لا تتوافق مع المعدلات التي وضعها البنك لقياس معدلات الفقر، وفي حال التزام مصر بهذه المعايير فإنها تكون في مقدمة الدول التي تشهد زيادة سريعة في معدلات الإفقار.

وعلى الصعيد المحلي كشف التقرير الأولي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو جهة تتبع حكومة الانقلاب، عن انضمام 5 ملايين مواطن لقائمة الفقراء ليصل الرقم إلى 30 مليون مواطن بنهاية 2018، بعد أن كان الرقم 25 مليونا بنهاية 2016، ووفقا للخبراء فإن الجهاز لم يعلن عن نسبة الجوعى، أو من يطلق عليها نسبة الفقر المدقع، والتي يمكن ان تقفز برقم الفقراء في مصر لأكثر من 60% من عدد السكان.

طفل اللحمة

ولعلَّ أبرز ما يؤكد ولوج المصريين في مستنقع الجوع، تلك الصورة لطفل يلاحق سيارة بها لحم نيئ بطريقها من مجزر إلى محل جزارة، وقد انتشرت على نطاق واسع في 2016، وأبكت ملايين المتابعين لها.

مأساة حقيقية غير مسبوقة، تختصرها صورة طفل اللحمة، حيث كان ممسكا بفمه ويده بلحم لحيوان مذبوح على سيارة نقل.

وكشفت “آية”، شقيقة الطفل المتداول صورته على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل واقعة تعلق شقيقها بقطعة لحم، لافتة إلى أن آخر مرة تناول فيها اللحوم كانت فى عيد الفطر عام 2016”.

وقالت “آية”، فى مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان عز الدين، ببرنامج “90 دقيقة” المذاع عبر فضائية “المحور”: “أخويا كان شابط فى العربية فعلا عشان اللحمة، وآخر مرة أكل لحم كانت فى العيد الصغير”، مشيرة إلى أن شقيقها يبلغ من العمر 5 سنوات، مطالبة الدولة بمساعدة أسرتها نظرا لظروفهم السيئة.

وتبين أن الطفل يتيم الأب، ولديه 7 أشقاء يعيشون بغرفة بدور أرضى، وحالتهم المادية صعبة ويقيم بالمرج.

Facebook Comments