عز الدين الكومي

مسجد الفتاح العليم – مسجد ضرار- قالوا إنه يستوعب 17 ألف مصل وبه 4 مآذن ضخمة بارتفاع 90 مترا للمئذنة الواحدة، تم تشييد المسجد على مساحة 59 فدانا كأكبر صرح ديني في قارة إفريقيا!

ولله در الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز –رضى الله عنه – كما أورد أبو نعيم في الحلية عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: كَتَبَتِ الْحَجَبَةُ إِلَى “عمر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ” يَأْمُرُ لِلْبَيْتِ بِكِسْوَةٍ كَمَا يَفْعَلُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: إِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ ذَلِكَ فِي أَكْبَادٍ جَائِعَةٍ فَإِنَّهُمْ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَ الْبَيْتِ.

فهذا المنقلب ، عدو الإسلام والمسلمين ، والذى لايكف عن الطعن فى ثوابت الإسلام فى كل مناسبة ،بزعم تطوير الخطاب الدينى، والذى أحرق مسجد رابعة بمن فيه من الجرحى حتى لايكون شاهدا على جرائمه ،وهو الذى أمر جلاوزته باقتحام مسجد الفتح برمسيس ومسجد القائد إبراهيم بالأسكندرية فاستباحوا حرمة المسجدين، وداسوا على المصاحف بأحذيتهم.

هاهو يشيد مسجداً من مساجد الضرار ، من أجل دعايات كاذبة وأغراض تافهة، يفعل كما فعل المنافقون فى المدينة، على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حيث أن أصحاب مسجد الضرار أتوه- صلى الله عليه وسلم- وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا فتصلِّي لنا فيه فقال: «إني على جناح سفر وحال شغل ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم» فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد من السماء، و كان هدفهم من مسجد الضرار، إبعاد السلمين عن مسجد الرسول- صلى الله عليه وسلم- ولكن الله أمر رسوله-صلى الله عليه وسلم- بهدم مسجد الضرار.

والطريف أن ” تواضروس المتلاعب بنصرانيته ، ذهب وألقى كلمة فى مسجد الضرار، الذى ارتفع فيه الأذان ليعلن كلمة التوحيدعالية، والشهادة برسالة النبى محمد -صلى الله عليه وسلم – رغم أنفه.

وهذا ذكرنى بموقف مشابه للهالك “على عبدالله صالح” الذى شيد مسجداً فى صنعاء ، وأسماه “جامع الصالح” ، وافتتحه فى عام 2008 بعد عدة سنوات من بدء الإنشاء ، بعد أن كلف عشرات الملايين من الدولارات.

ولكن ظل الشعب اليمنى ينظر إلى “مسجد الصالح” ،على أنه يمثل رمزاً للزيف والخداع والفساد الذي تعيشه الأمة، لأنه بني على أرض منهوبة، وبأموال منهوبة، لتمجيد أشخاص فاسدين.

فأطلق عليه اليمنيون المسجد الحرام، ويقصدون أنه تحرم الصلاة فيه لأنه مغصوب.

والسؤال هنا أيهما أولى بناء المساجد وزخرفتها والتباهى بها عبر وسائل الإعلام، أم بناء المدارس والمعاهد والمستشفيات لحاجة الناس إليها ولغيرها من المصالح العامة؟ .

ألايعلم هؤلاء ،أن أهل القرى يستغيثون، وأنهم بحاجة ماسة لمدرسة تقى أطفالهم من حوادث الطرق، وأنهم فى أمس الحاجة لقطرة ماء نظيفة .

ومع ذلك فالجنرال “كامل الوزير”رئيس الهيئة الهندسية

للقوات المسلحة، يحث الناس على التبرع، – وكان ناقص يفرش منديله – قائلاً: إن شركات المقاولات التى أسند إليها تصمم وإنشاء مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية لم تتلق إلا ربع أموالها، وذلك لأنه لا توجد اعتمادات حكومية حيث بنيت بالتبرعات، ورفضوا استلام أي أموال حتى الانتهاء.

وأنه سيتم عمل حملة تبرعات لسداد الأموال المتبقية لتلك الشركات الوطنية.

بالرغم من أن قائد الانقلاب ، صاحب نظرية “اللنض الموفرة” فإن إضاءة مسجد الضرار، تكلفت أكثر من 20مليون جنيه، كانت يمكن أن تبنىعدة مدراس أو مستشفى أو تشترى عدد من أجهزةغسيل الفشل الكلوى .

والطريف أن دار الإفتاء أكدت على أن مصارف الزكاة واضحة ومحددة كما وردت فى الآية الكريمة : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ “التوبة :60 ” كما نصحت الناس بأن يبادروا إلى التبرع لبناء وتطوير المستشفيات والمستوصفات فى مجتمعاتهم وأن لا يقتصر هذا على زكواتهم، وأن ينشأ لذلك صناديق ثلاثة الصندوق الأول: يكون للوقف، فيوقِف فيه الناسُ أموالَهم ويجعلون رِيعَها وثمرتها لصالح هذا المستشفى أو المستوصف وعلاج المترددين عليهما أَبَدَ الدهر.

والصندوق الثاني: يكون للصدقات، ويتصدق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المبنى بصورةٍ لائقةٍ بالمسلمين إنشائيًّا ومعماريًّا وفنيًّا.

والصندوق الثالث: يكون للزكاة؛ يُصرف مِنه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى؛ سواء أكان ذلك بصورة مباشرة أم غير مباشرة؛ كمرتبات الموظفين وأجور الأطباء ومصاريف العمليات الجراحية والإشاعات ونحو ذلك.

وقد قال الشيخ عبد القادر الجيلانى : لقمةٌ فى بطن جائع خير من بناء ألف جامع، وخير ممن كسا الكعبة وألبسها البراقع، وخير ممن قام لله بين ساجد وراكع، وخير ممن جاهد للكفر بسيف مهند قاطع، وخير ممن صام الدهر والحر واقع، فيــــــا بشرى لمن أطعم الجائع.

ونحن بانتظار مخبرى أمن الدولة، فى الإعلام العكاشى ،يقولون أن الصلاة فى مسجد “الفتاح العليم”بألف صلاة!!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم