كتب- حسن الإسكندراني:

 

يواجه صيادان مصريان الإعدام بالمملكة العربية السعودية بسبب جزيرتي تيران وصنافير، وسط تقاعس سفارة الانقلاب بالمملكة عن حمايتهما.

 

"وليد فاروق ويوسف كليب" صيادين من محافظة جنوب سيناء، كانا يزاولان عملهما في البحر الأحمر على مقربة من جزيرة صنافير قبل أن تؤول تبعيتها للملكة العربية السعودية بموجب اتفاقية التنازل عن الجزيرتين للسعودية في أبريل 2016،  إلا أنه دائمًا تأتى الرياح بما لا تشتهي سفن الصيادين.

 

 بحسب ما قاله المحامي عمرو عبد السلام، نائب رئيس منظمة الحق للقانون وحقوق الإنسان، فإن فاروق وكليب كان يستقلان زورقًا مائيًا مطاطيًا طوله حوالي 5 أمتار وعرضه متر ونصف، للصيد إلا أن الرياح سحبتهما للمياه الإقليمية السعودية، دون أن يستطيعا الرجوع بسبب حالة الطقس السيئة.

 

ويضيف المحامي أن الصيادين فوجئا بزورق تابع لخفر السواحل السعودي يقترب منهم، ويطلق الرصاص تجاههما وألقي القبض عليهما ورحلهما للحدود السعودية. وبعد 3 أيام من الاحتجاز حرر مسؤولو الأمن السعودي محضرًا يقضي بمحاولة الصيادين المصريين تهريب مخدرات للأراضي السعودية، وأجبروهما على التوقيع على الاعترافات. 

 

وحين رفض الصيادان التوقيع على المحضر، الذي تضمن أنهما كانا يحملان مواد مخدرة، أجبرا على ذلك بعد أيام من التعذيب المتواصل خصوصًا وأن أحدهما يعاني من مشاكل صحية بالعمود الفقرى، وحالته الصحية متدهورة، وأوشك على الإصابة بالشلل بحسب المحامي. 

 

واتهمت السلطات السعودية الصيادين المصريين بحيازة مليون و300 قرص مخدر، و140 كيلو من مخدر الحشيش، وهو ما يراه عبد السلام محال حمله على زورق مطاطي، ﻷن الكمية كبيرة بالنسبة له، بالإضافة إلى ما كان يحمله الصيادان من أسماك وشباك وغيره بالزورق، قبل القبض عليهما.  

 

"عبد السلام" يقول إن قرار القاضي السعودي بإعدامها جاء بناء على اقرارهما بارتكاب فعل تهريب المخدرات، إلا أنه لم يلتفت لتراجعهما وعدولهما عن هذا القرار أمام المحكمة، وقولهما إن الإقرارات تمت تحت التعذيب.

 

ويحاول أهالي المتهين المحتجزين بالسعودية التواصل مع السلطات السعودية أو طلب تدخل السفارة المصرية بالسعودية لتوفير محامي لأبنائهما إلا أن فشلوا في ذلك، كما رفضت السفارة توفير محامي لهما دون إبداء السبب. 

 

معتقلون دون تهم 

 

ومشكلة السجناء المصريين بالسعودية ليست المرة الأولى التي يتم التطرق لها ففي أكتوبر 2012 دخل 28 مصريا، في إضراب مفتوح عن الطعام في السجون السعودية، للمطالبة بالإفراج عنهم.  

 

ووقتها قالت منسقة رابطة أهالي المعتقلين المصريين بالسجون السعودية، شيرين فريد، إن "المضربين عن الطعام هم المعتقلون دون تهم أو محاكمات لفترات تصل إلى 7 سنوات".   

 

وأضافت في تصريحات صحفية أن "السجناء المضربين موجودين في سجن المباحث الشرقية بالدمام، والسجن السياسي في أبها، وسجن عفير، والرياض السياسي".

 

  وفي 22 من مايو 2016 لقي شاب مصرى من أبناء محافظة الدقهلية، يدعى باهي السيد متولي 35 عاما، مصرعه داخل سجن تبوك بالمملكة العربية السعودية، إثر صاعق كهربائى.

 

وتلقت السفارة المصرية بالسعودية إشارة بوفاة باهى السيد المتولى 35 عاما ويعمل سائق تريلا، مقيم قرية درين التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية إثر صعق كهربائي أثناء سيره داخل السجن دون الانتباه لوجود أحد الأسلاك على الأرض. 

جدير بالذكر إن عدد السجناء المصريين في السعودية 1401 سجناء، بحسب تصريحات  لسفير السعودية بالقاهرة ومندوبها لدى الجامعة العربية أحمد عبد العزيز قطان، قالها في عام 2012.

 

Facebook Comments