لعلَّه من بين الشباب الوطنيين الثوريين الذين فروا من جحيم العسكر بمصر إلى جحيم العنصرية والتتبع خارجها، فمن المراقبة والاضطهاد إلى الساعات القليلة في عمره للترحيل مجددًا إلى بلد الظلم مصر؛ لقضاء حكم باطل لمدة 15 عامًا .

ما القصة؟

علاء الدين مدحت قاسم، 31 عاما، كان من بين آلاف الشباب الذين خرجوا فى مظاهرات  رافضة للانقلاب العسكري، ساقه القدر إلى التظاهر فى أحداث رمسيس، ودخل مسجد الفتح للاختباء من بطش العسكر، لكن قُبض عليه فقرر الانقلاب حبسه 5 أشهر، خرج منها بضمان محل إقامته، فقرر الرحيل من مصر نهائيًا إلى كوريا التي سمع عنها أنها تحترم حقوق المواطنين والنشطاء واللاجئين.

لكنَّه مع دخول “كوريا” تتبَّعته هواتف وأرجل المخابرات المصرية التي هددته بالتصفية والترحيل، فلم يستطع المكوث فيها سوى عامين، حتى قرر الذهاب إلى بلد آخر يأويه، فذهب إلى سويسرا لطلب اللجوء السياسي، وكانت الصدمة هناك، حيث قرر المسئولون الضغط عليه لترحيله إلى مصر أو العودة مجددًا إلى كوريا.

#انقذوا_علاء_قاسم

وعلى إثر الوقائع المتسارعة، دشن ناشطون وحقوقيون هاشتاج #انقذوا_علاء_قاسم على “تويتر”؛ للمطالبة بإنقاذ الشاب المصري المحتجز حاليًا في مطار بسويسرا تمهيدًا لترحيله إلى مصر.

يقول “علاء قاسم”، في رسالة صوتية له من داخل المطار السويسري: “قررت الذهاب إلى سويسرا لطلب اللجوء السياسي هنا، لكنني فوجئت بالاضطهاد والعنصرية”، مشيرا إلى أنه محتجز منذ 4 أيام هناك، لكنه قلق جدا على حياته؛ خشية أن يتم ترحيله إلى كوريا الجنوبية أو العودة إلى مصر لأنها “خطر حقيقي على حياته” وفق قوله.

وأشار “قاسم” إلى أنه بدأ الإضراب عن الطعام من أجل التوقف عن بدأ الإجراءات فى الترحيل، مناشدًا المجتمع الدولي أن يقف بجواره حتى لا يتم ترحيله لمصر .

مناشدات دولية

من جهتها تقول نانسى كامل، صحفية وناشطة من روما، إن علاء قاسم شاب مصري محتجز فى مطار زيورخ، لكنه وجد عنصرية شديدة من المسئولين هناك، ويحاول المسئولون السويسريون الضغط عليه من أجل الترحيل إلى مصر، لكن إصرار “علاء” على عدم التوقيع على أية استمارات تفيد بترحيله دفعته للإضراب عن الطعام.

وناشدت “نانسى” المسئولين الحقوقيين بالمنظمات الدولية إنقاذ “علاء” من الترحيل، والتفاوض من أجل عدم ترحيله إلى مصر أو العودة إلى كوريا، فكلاهما خطر على حياته.

Facebook Comments