كتب- محمد مصباح:   في الوقت الذي أحيا فيه العالم اليوم العالمي للسرطان، امس السبت، الذي بات اكبر تهديد صحي ينتظر البشرية، وسط تصدر مصر في عهد الانقلاب العسكري قائمة دول العالم في الإصابة بالسرطان بعدد إصابات تجاوز 200 ألف حالة سنويًّا.   الرقم بخطورته ليس أخطر من السرطان الذي نشره الانقلاب العسكري على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر، خلال 3 سنوات من الانقلاب على ارادة المصريين.   سياسيًّا تمدد سرطان السيسي ليأكل اواصل الحياة السياسية في مصر، بتدمير الاحزاب والحركات السياسية عبر مؤامرات المخابرات والاجهزة الأمنية التي صاغت التخالفات السياسية الشكلية ، وعاقبت كل من يخالفها إما بالمخدرات والمنع من السفر ومصادرة الأموال أو الاحالة للتقاعد، كما جرى مع خالد يوسف مؤخرًا، ووائل شلبي بالانتحار والتصفية بمحبسه، والغزالي حرب وجماعة حمدين صباحي.   أما السرطان الاقتصادي، الذي ينحر جسد وعيش المصريين فلا يخفى على أحد مدى الانهيار الاقتصادي الذي اهدر قيمة الجنية وشل القطاعات الاقتصادية المدنية للمجتمع الاقتصادي المدني لصالح الجيش وشركاته، التي عطشت خزائن مصر بعدم دفع رسوم او جمارك أو ضرائب.   بجانب التخبط بالقرارات الاقتصادية لصالح بعض الفسدة واكلي اموال الشعب، كقرار اعفاء الدجاج الروسي من الرسوم، لصالح احد داعمي الانقلاب، ثم الغاء القرار ، ليربح مليار جنيه في ساعات، ويتم تدمير الصناعة الوطنية، التي تعاني ارتفاع اسعار الاعلاف والادوية البيطرية بالأساس.   وعلى المستوى الاجتماعي، يتعالى تأثير سرطان السيسي على المجتمع الذي بات يحارب بعضه بعضا، وصار  قطاع كبير من الاسر يعملون كجواسيس، اضافة لزيادة الضغوط الاجتماعية والنفسية الناجمة عن الازمات الاقتصادية والسياسية، ويزداد القتل خشية الفقر، والانتخار بين الشباب لقلة الوظائف….الى حد انتشار كاسح للمخدرات لتغييب الوعي عن الحياة هروبا من متطلبات الحياة التي عادت عصصية على التحقق بسبب سرطان الانقلاب العسكري.   السرطان الإكلينيكي    احتضن قصر الأمير محمد علي بالمنيل، ظهر السبت، احتفالية اليوم العالمي للسرطان، الذي نظمته وزارة الآثار بالتعاون مع جمعية رسالة، بمشاركة 100 طفل من مرضى السرطان.   ويعتبر اليوم العالمي للسرطان تظاهرة سنوية ينظمها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لرفع الوعي العالمي من مخاطر مرض السرطان، عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر للمرض والعلاج. كذلك يعتبر مرض السرطان أكبر المشكلات الصحية التي تواجه العالم، وأهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي.   200 ألف حالة جديدة سنويًّا   في هذا السياق، حذر أستاذ جراحة الأورام في المعهد القومي للأورام، ورئيس الجمعية المصرية لمكافحة سرطان الثدي، الدكتور محمد شعلان، من تفشّي مرض السرطان "القاتل الصامت" في مصر، والذي اتسع انتشاره خلال السنوات الماضية.   وأكد أن هناك ما يقرب من 400 حالة تتردد يوميًا على المعهد القومي للسرطان على كورنيش النيل في القاهرة فقط، لتلقّي العلاج الكيماوي بخلاف قوائم الانتظار، موضحًا أن تكلفة علاج الفرد الواحد تتجاوز السبعة آلاف جنيه. وأوضح شعلان في تصريحات صحفية "إن معدلات الإصابة بالمرض في مصر تصل إلى 200 ألف حالة جديدة سنويًا"، معظمها ميؤوس منها، موضحًا أن انتشاره غير عادي في كافة المحافظات المصرية.   ولفت إلى أن هناك أكثر من 200 نوع سرطان في مصر، أكثرها شيوعًا ستة أنواع، منها سرطان الكبد الذي يحتل المرتبة الأولى نتيجة إصابة المرضى بفيروس سي، ويليه سرطان الرئة، ثم سرطان المثانة، وسرطان القولون الذي انتشر أخيرا بسبب عادات الأكل غير السليمة، وسرطان الدم الذي انتشر بين الأطفال والكبار، بينما يحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى لدى السيدات.  وقال إن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى إصابة حالة جديدة كل 5 دقائق في مصر، وستصل إلى 3 حالات كل 5 دقائق بحلول عام 2050، لذا يجب التخطيط صحيا على هذا الأساس.   وعدد شعلان أسباب انتشار امراض السرطان في مصر، منها تلوث البيئة المرتفع عبر دخان عوادم السيارات، والغازات المنبعثة من المصانع الكيماوية، ومحطات إنتاج الطاقة، فضلًا عن استخدام المبيدات الحشرية الضارة بنسب مرتفعة في الأراضي الزراعية التي تنتقل إلى الإنسان والحيوان، إضافة إلى العادات الغذائية وتناول الوجبات السريعة من الشوارع يوميًا.   وأوضح أن من أسباب انتشار المرض التدخين، وأمراض الدم المختلفة التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض الخبيثة خاصة بين الأطفال، إضافة إلى عدم العلاج من الفيروسات في بداية المرض.   وأضاف أن سلوكيات كثيرة تزيد من نسبة الإصابة بالسرطان، منها تناول كميات كبيرة من الوجبات المليئة بالدهون والكوليسترول المرتفع، وعدم تناول الخضروات والفواكه بكميات مناسبة، ما يؤدي إلى السمنة الزائدة، بالإضافة إلى مشكلات هضمية متعددة أهمها اضطرابات القولون، والتي تعد أحد أهم أسباب سرطان القولون.   كذلك لفت إلى استخدام "شنط" وأكياس يوضع فيها الأكل غير صالحة للاستخدام الآدمي من بينها "أكياس" لشراء الفول من المطاعم.

Facebook Comments