اقتحمت أعداد كبيرة من شرطة الاحتلال الصهيوني وحرس الحدود والقوات الخاصة، المسجد الأقصى فجر اليوم واعتدت على المصلين، ما أدى إلى إصابة العشرات.

وأدى آلاف المصلين الذين قدموا من مدينة القدس المحتلة ومدن الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، صلاة الفجر، اليوم الجمعة، في المسجدين الأقصى في القدس المحتلة والإبراهيمي في  مدينة الخليل، ضمن حملة “فجر الكرامة”.

وأفادت وكالة “قدس برس” بأنه عقب انتهاء صلاة الفجر، اقتحمت قوات الاحتلال ساحات المسجد، وحاولت إفراغه من المصلين والاعتداء عليهم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين المصلين وقوات الاحتلال.

وأغلقت قوات الاحتلال طريق باب الأسباط لمنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنعت المبعدين من أداء الصلاة على أبوابه، ما اضطرهم إلى أداء صلاة الفجر في الطريق بين بابي حطة والأسباط.

وأصيب عدد من المصلين بالأعيرة المطاطية والرضوض وحالات الاختناق، بعد اعتداء قوات الاحتلال عليهم في ساحات المسجد الأقصى. كما اعتقلت قوات الاحتلال أحد المصلين عند خروجه من إحدى بوابات المسجد الأقصى، بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح.

وقالت دائرة أوقاف القدس، في بيان لها، إن “قوات الاحتلال اعتدت على المصلين بوحشية، فور انتهائهم من الصلاة، وأطلقت الأعيرة المطاطية لتفريقهم”. وأضافت أن قوات الاحتلال أصابت ما لا يقل عن 5 مصلين برصاصها المطاطي، في حين اعتقلت عددًا من الشبان عقب الاعتداء عليهم بالضرب داخل المسجد وعند أبوابه.

وانطلقت دعوات شبابية فلسطينية للنفير العام، لأداء صلاة فجر اليوم في الأقصى، وأطلقوا عليها “فجر الكرامة”، ردا على انتهاكات الاحتلال في الأقصى، وامتلأت مساجد الأقصى “القبلي والقديم والرحمة” بالمصلين الذين لبوا النداء، وعقب انتهاء الصلاة جابت مسيرة من مصلى باب الرحمة باتجاه ساحة المسجد القبلي.

إسناد غزة

وفي إطار الإسناد والدعم، أدّى الآلاف من الفلسطينيين، اليوم الجمعة، صلاة الفجر في مساجد قطاع غزة، لإسناد المصلين في المسجدين الأقصى في القدس و”الإبراهيمي” في الخليل.

وبدت صلاة الفجر اليوم وكأنها صلاة جمعة، حيث اكتظت مساجد القطاع بالمصلين، وذلك ضمن حملة “الفجر العظيم” والنفير العام، التي دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

وكانت حركة “حماس” قد حذرت، الأربعاء الماضي، من استمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى، ووجهت نداء إلى الشعب الفلسطيني بعنوان: “فلننصر مقدساتنا وندق ناقوس الخطر”

وقالت الحركة: “إن هذه الحملة بمثابة رسالة تحدٍ للاحتلال بأنّ مقدساتنا خط أحمر لا يمكن السكوت عنه”.

وأضافت أن “المخططات والمشاريع الصهيونية الخطيرة التي تدبر للمسجد الأقصى المبارك، والمسجد الإبراهيمي في خليل الرحمن، قد تسارعت في الآونة الأخيرة، بحق مقدسات شعبنا لفرض وقائع جديدة على الأرض، كجزء من مكونات الدولة اليهودية”.

وحيَّت صمود أهالي القدس والضفة والخليل والداخل المحتل على ثباتهم في مقاومة كل المشاريع والمخططات الإسرائيلية ومواجهتها، وإصرارهم على تثبيت الحق الفلسطيني، والدفاع عن حرمة وقدسية المسجد الإبراهيمي والمسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن ذلك يتجلى في الجموع الكبيرة التي تحتشد يوميًّا بشكل كبير للصلاة فيهما، وخاصة في صلاة الفجر، متحدّين كل التهديدات والإجراءات القمعية الإسرائيلية.

Facebook Comments