طالبت هيئة الدفاع عن المعتقلين، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ"التخابر مع حماس"، بتوقيع الكشف الطبي على الدكتور محمد البلتاجى، نائب الشعب ببرلمان 2012 وأحد رموز الثورة المصرية، القابع فى سجون العسكر فى ظروف احتجاز تُسهم بشكل متعمد في قتله بالبطيء، بعد تعرضه مؤخرًا لجلطة دماغية.

جاء هذا خلال انعقاد جلسات المحاكمة الهزلية، أمس، والتي تم حجزها للحكم بجلسة 28 أغسطس القادم، حيث اعترضت هيئة الدفاع على التقرير الطبي المقدم من نيابة الانقلاب؛ لتجاهله العرض الرئيسي للدكتور البلتاجي وهو الجلطة الدماغية، وطالب بتوقيع الكشف الطبي عليه بعيدا عن مصلحة السجون بإشراف لجنة طبية محايدة، والتي حملها مسئولية حياته.

وتجاهل التقرير الطبي الموقع، الجلطة الدماغية التي تعرض لها "البلتاجي" تماما، وادعى فقط أن الصدر والقلب سليمان، وضغط الدم في الحدود الطبيعية، وتحليل السكر بالدم في الحدود الطبيعية، وأنه واعٍ ومدرك للزمان والمكان والأشخاص، والذاكرة سليمة والتفكير مترابط، والحالة الذهنية مستقرة، وأنه يتم متابعته طبيًّا بصفة دورية، كسائر النزلاء من مستشفى السجن.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية- وعددهم 23 من الرموز السياسة والشعبية والثورية- اتهامات بزعم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، وتمويل ما يسمى بالإرهاب، والتدريب العسكري، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

ومطلع مارس الماضي، كشفت أسرة الدكتور محمد البلتاجي عن وصول معلومات لديها تفيد بإصابته بجلطة دماغية، لا يعلمون حتى توقيتها ولا ما اتخذ من إجراءات لعلاجه، ضمن الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها داخل محبسه بسجن العقرب.

وحملت أسرة البلتاجي النظام الانقلابي، وتحديدا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون والنائب العام، المسئولية الكاملة عن حياة الدكتور البلتاجي.

وطالبت بنقله للعرض على أطباء بما تحتاجه حالته الصحية ولو على نفقة الأسرة، كما دعت المنظمات الحقوقية والجهات الدولية المختلفة إلى التدخل لدى سلطات الانقلاب للضغط عليها في ذلك؛ حفاظا على حياة الدكتور البلتاجي ومئات مثله يعانون من الانتهاكات المختلفة ومنها الإهمال الطبي الذي أودى بحياة الكثيرين.

وأصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، بيانًا صحفيًّا تكشف فيه عن تعرض عدد كبير من معتقلي سجن العقرب، وعلى رأسهم القيادي بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي، للقتل البطيء من قبل سلطات الانقلاب.

وقالت المنظمة، “إن النظام المصري وأجهزته الأمنية والقضائية يتحملون المسئولية عن تدهور صحة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد البلتاجي، داخل مقر احتجازه في سجن العقرب، وذلك بعد ظهوره في الجلسة الأخيرة أمام المحكمة في حالة صحية صعبة”.

وأضافت أن "البلتاجي أصيب بجلطة دماغية داخل الحبس الانفرادي بمقر احتجازه في سجن طرة شديد الحراسة1 (العقرب)، ولَم يتلق الرعاية الطبية اللازمة، وقد بدت آثارها عليه بوضوح أثناء الجلسة الأخيرة؛ حيث ظهر شاحبا غير قادر على تحريك ذراعه، مع إصابته بإجهاد عام”.

كما كشفت المنظمة عن تعرض ”البلتاجي” للتنكيل منذ الثالث من يوليو 2013، كثمن لمعارضته للسلطات الحالية، وإصراره على اتهام قيادات النظام بقتل ابنته أسماء في مجزرة رابعة العدوية بتاريخ 14 أغسطس 2013. وبحسب البيان، فقد اعتقل “البلتاجي” بتاريخ 29 أغسطس 2013، ووجهت له عشرات الاتهامات، وحكم عليه بأكثر من حكم إعدام تم تخفيف بعضها، وبالسجن لأكثر من 120 عاما.

وكانت شخصيات سياسية قد أصدرت من قبل بيانًا، أعربت فيه عن تضامنها مع البلتاجي، وطالبت بتوفير العلاج المناسب له في محبسه، وإطلاق سراحه، نظرا لاعتقاله بسبب آرائه السياسية.

Facebook Comments