أعربت البارونة هيلينا كينيدي، عضو مجلس اللوردات البريطاني، الإثنين، عن قلقها إزاء "الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان التي تجري في السعودية، لافتة إلى أن تقريرًا أمميًا بشأن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي أكد أنها "مدبرة بضلوع مسئولين كبار، بينهم ولي العهد السعودي".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في مجلس اللوردات البريطاني؛ لاستعراض تقرير أعدته بمشاركة منظمات حقوقية، حول عقوبة الإعدام غير القانوني، وانتهاكات حقوق الإنسان بالسعودية.

وقالت كينيدي: إن السعودية نفذت هذا العام 134 حكما بالإعدام، 37 منها كانت ضد معارضين سياسيين، أعدموا جماعيًا.

وأشارت إلى أن "هناك عمليات احتجاز وإخفاء قسري وسجن. وكثير من المستهدفين من الشيعة السعوديين في المنطقة الشرقية".

واعتبرت أن تنفيذ الإعدامات يصب في خانة الانتهاكات المنتظمة لحقوق الإنسان، بعد السجن، وهي تستهدف المعارضين، ومنهم المعارضون للحرب على اليمن.

ونوّهت إلى أن "الإعدامات نفذت كذلك بحق أطفال، بتهم منها التجسس، وهي تهم غير واضحة، وأنهم أعدموا لجرائم غير عنيفة".

وتحدثت كينيدي عن "انتهاكات خطيرة تحصل في السعودية لحقوق الإنسان"، لافتة إلى أن السلطات السعودية لا تسمح بالوصول إلى المحاكمات".

خاشقجي

وتطرّقت إلى مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وذكرت أن تقرير المقررة الأممية الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء أغنيس كالامار، أكد أن هذه الجريمة "مدبرة بضلوع مسئولين كبار، بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

ولفتت إلى أنها كانت من ضمن أفراد الفريق الأممي الذين استمعوا إلى التسجيلات الصوتية المتعلقة بالجريمة.

وشاركت كينيدي مع كالامار في وضع تقرير حول قتل خاشقجي، بالإضافة إلى مشاركة الرئيس السابق للأكاديمية العالمية للطب الشرعي دوارتي نونو فييرا.

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر الماضي، داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي وأثارت استنكارًا واسعًا لم ينضب حتى اليوم.

وقبل أسابيع، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريرًا أعدته مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسئولية قتل خاشقجي عمدا، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.

وذكر تقرير كالامار أن "مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسئوليته السعودية".

كما أوضح أن العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج، داعيا الرياض إلى الاعتذار من أسرة خاشقجي أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة.

من السعودية إلى مصر

ولعلَّ استمرار إطلاق القتلة من المسئولين في السعودية هو ما شجع نظام السيسي الانقلابي على تنفيذ جرائمه وانتهاكاته بحق المعتقلين السياسيين، الذين باتوا في مرمى القتل سواء بالتصفية الجسدية أو القتل البطيء بالإهمال الطبي بالمعتقلات.

وسيظل التحقيق الدولي في مقتل الرئيس الشهيد محمد مرسي مطلبًا شرعيًّا للمصريين؛ للوقوف على جرائم السيسي التي لم تتوقف يومًا ضد كل المصريين.

Facebook Comments