أثار تمسك وزارة التعليم في حكومة الانقلاب بموقفها من فسخ عقود المعلمين المؤقتين الذين تم التعاقد معهم خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الماضي، حالة من الغضب في أوساط المعلمين، معبرين عن استغرابهم من التخلي عنهم في الوقت الذي تعاني فيه المدارس من عجز شديد في مختلف التخصصات.

ووسط حصارٍ أمني مُشدَّد، تظاهر عشرات المُعلِّمين أمام مبنى رئاسة وزراء الانقلاب بشارع قصر العيني، احتجاجًا على عدم تجديد عقودهم للعمل بالمدارس لمدة 3 شهور، رغم العجز الكبير في أعداد المدرسين.

كانت أحدث التصريحات الصادرة عن "تعليم الانقلاب"، اليوم الأحد، أن المسابقة المؤقتة للاستعانة بعدد من الخريجين للعمل بنظام العقد المؤقت خلال الفصل الدراسي الثاني للعام 2018/2019 قد انتهت بتاريخ 31 مايو 2019، مشيرة إلى أن شروط المسابقة منذ الإعلان عنها فى فبراير 2019 كانت تفيد بأنها غير قابلة للتثبيت أو التجديد، وفقًا لقانون الخدمة المدنية الصادر عن عام 2016.

وأضافت "تعليم الانقلاب" أن "الهدف من مسابقة العقود المؤقتة كان بدء الإجراءات التنظيمية الفعلية لوضع خطة لعلاج العجز بالهيئة التدريسية، وتفعيل تعديلات قانون التعليم لتأهيل المديريات التعليمية لتنظيم مسابقات محلية.

تسول المدارس

استغناء "تعليم الانقلاب" عن المعلمين المؤقتين رغم معاناة المدارس من العجز الشديد في كافة التخصصات، يأتي ضمن حلقة من مسلسل تدهور التعليم في مصر منذ الانقلاب العسكري، والذي شمل أيضًا إجبار الوزارة للمدارس على جمع أموال من الطلاب والمواطنين لطباعة امتحانات النقل للعام الماضي؛ الأمر الذي جعل من إدارات المدارس "أضحوكة" وحوّلها من إدارات تعليمية إلى إدارات للتسول.

وقالت مصادر بالوزارة، إن الإدارات التعليمية المختلفة لجأت إلى المشاركة المجتمعية لتوفير الأوراق والأحبار اللازمة لعملية الطباعة، مشيرة إلى أن المدارس الخاصة تحملت جزءًا كبيرًا من نفقات امتحانات الصف الأول الثانوي لطلاب المدارس الحكومية عن طريق المشاركة المجتمعية، فيما لجأت كل إدارة تعليمية إلى أصحاب المدارس الخاصة في نطاق الإدارة التعليمية للتبرع برزم الورق والأحبار وماكينات الطباعة اللازمة.

وأضافت المصادر أن بعض الإدارات التعليمية لجأت إلى تحميل طلاب المنازل عند التقدم لامتحانات العام الحالي بثلاث رزم ورق عن كل طلب للالتحاق بالامتحانات، موضحة أنَّ الامتحان الأول للصف الأول الثانوي أصبح مسئولية الإدارات التعليمية، حيث ترسل الوزارة الأسئلة، لتتولى كل إدارة عقد الامتحان وطباعة الأوراق وأعمال التصحيح ورصد النتائج.

Facebook Comments