أدلة جديدة تثبت التكهنات التي ذهب إليها البعض في تحليل وتفسير تفجير سيارة معهد الأورام، الأسبوع الماضي والتي راح ضحيتها العشرات، وكشف الارتباك الإعلامي لأبواق السيسي إزاء الحادث تورط نظام السيسي في الجريمة، وهو ما أزاح الستار عن بعضه الكاتب الصحفي والخبير السياسي صلاح بديوي، عبر تناقله تدوينات لقيادات عسكرية وجروبات داخلية من صحفيين مقربين من النظام…
حيث تناقلت أنباء عن وفاة 3 من ضباط المخابرات الحربية وتحولهم إلى أشلاء أثناء تنفيذ تفجير #معهد_الأورام!.

وجاءت أسماء الضباط المقتولين الرائد عبد الرحمن الشربيني والنقيب عماد عامر عبد الفتاح وملازم سامح فتحي حسن الوكيل.

وتناقل الخبر عدد من الصفحات دون تعليق أو نفي من الجهات الغسمرية التي تصر على تصدير التهمة لحركة حسم التي بدورها نفت مسئوليتها عن الحادث.

وهو تكرار لسيناريو تفجير كنيسة القديسين التي وقعت في 2010 والتي أراد من خلالها النظام المخلوع تأديب قيادة الكنيسة والأنبا شنودة الذي كان يتواصل بقوة مع الغرب وتدعمه دوائر سياسية ودينية غربية، منهم أقباط المهجر وأقباط أمريكا.

كما استهدف حبيب العادلي وزير داخلية مبارك توجيه الاتهام إلى حركة حماس الفلسطينية والزج بها في الساحة المصرية لتسويغ توجيه اتهامات وضربات وحصار وتصعيد سياسي وأمني ضد الفلسطينيين، ولم تنكشف تلك المعلومات إلا عقب إسقاط ثورة يناير نظام المخلوع حسني مبارك، وتعمدت قيادة الجيش آنذاك إخراج تلك المعلومات انتقاما من نظام مبارك، وتقديم نفسها كقيادات وطنية.

وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على تفجير الأكمنة الأمنية في سيناء؛ حيث كشفت مصادر تحدثت سابقا لوسائل إعلام عربية أن مخطط السيسي لإخلاء سيناء بصورة كاملة يستلزم كثيرا من التفجيرات الأمنية ضد الأكمنة والمواقع الأمنية التي غالبا ما يقتل فيها صغار الجنود، لتبرير سياسات أمنية وتهجير قسري للأهالي، كما تتعدد أهداف السيسي من استمرار الاضطرابات الأمنية في البلاد لتسويغ السياسات الوجستية اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وعسكريا في سيناء وفي عموم مصر.

مراجعة ملف مصر الحقوقي

وغالبا ما تتكرر مثل تلك الاخداث قبل مواهيد الاجتماعات الدولية الخاصة بمصر، لتقديم تبرير وذرائع للفاعلين الدوليين حول سياسات القتل الجماعي التي يمارسها السيسي ودائرته الجهنمية؛ حيث من المقرر أن تجرى مراجعة شاملة لملف حقوق الإنسان المصري في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في نوفمبر المقبل.

وهو ما تواجهه مصر بحملات دعائية في الصحف الدولية وتبني عقد مؤتمر لمواجهة التعذيب، ولك بالقاهرة، وهو ما أثار غضب واستغراب عدد من الحقوقيين المصريين.

Facebook Comments