مع اقتراب يوم 20 سبتمبر موعد ثورة المصريين وخروجهم لإسقاط نظام العسكر تتملك قائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي حالة من الخوف والهلع والرعب جعلته "يخبط فى الحلل" كما يقول المثل الشعبى.

تصريحات السيسي خلال افتتاحه عدد من المشروعات التعليمية بمحافظة الإسكندرية اليوم السيسي تكشف عن إصابته بحالة من الانفصام الهستيرى بجانب داء العظمة، فهو يحاول أن يقدم نفسه للمصريين كزعيم ومصلح ويزعم أنه ضحى بنفسه من أجلهم وفى المقابل يتجاهل حالة الخراب والانهيار الاقتصادى الذى يعانى منه المصريون بسبب فساده وحاشية اللصوص التى تحيط به.
كما تكشف تصريحات السيسي حالة التخبط التى يعانى منها نظام العسكر والذى أصيب بحالة من التصدع مع استمرار مقاومة الشعب المصرى وإصراره على إسقاط الانقلاب.

التقرير التالى يناقش عددا من المقولات التى رددها السيسي اليوم والتى من أجلها زعم أنه يفتتح مشروعات تعليمية بمحافظة الإسكندرية، لكن الواقع يؤكد أن هذا الافتتاح مدبر من أجل أن يصدع المصريين بهرتلته التى لن تقدم ولن تؤخر لأن الشعب قال كلمته "السيسي لازم يمشى".

زود العيار حبتين
من مقولات السيسي التى تكشف اضطرابه وعدم وعيه بسبب الخوف والهلع الذى يسيطر عليه قوله "لم أسئ لأحد أبدا ولن أسئ لأحد".. ويتناسى أنه قتل عشرات الآلاف فى الميادين بجانب تصفية الآلاف بالرصاص الحى فى سيناء وغيرها، واعتقل أكثر من 150 ألف معتقل باتهامات مفبركة فهل عندما يدعى هذا الادعاء هو فى وعيه أم أنه "زود العيار حبتين"؟

أيضا يقول السيسي "إن مصر بتساعد من 100 سنة ودلوقتى رد الجميل إن البعض عاوز يهدمها".. لكنه لم ولا يحدد من هم الذين يهدمونها لأنه هو الذى يرتكب تلك الجريمة الشنعاء دون اعتبار للأجيال الحالية أو القادمة.

عدو خارجى
يحاول السيسي إيهام المصريين بأن هناك عدوا خارجيا يتربص ببلدهم، مع أن هذا غير صحيح بالمرة، وأن الخارج الذى يتحدث عنه أكثر حرصا بمصر وأكثر رأفة ورحمة بالشعب المصرى من ميلشيات العسكر التى وضعت جثث الثوار فى صناديق القمامة بعد قتلهم فى ميدان رابعة ودفنتها فى الصحراء دون اعتبار لحرمة الموتى ودون اعتبار لأهاليهم وأسرهم، هل يوجد أكثر من هذا عداء واحتقارا للمصريين؟

ومع حالة الرعب التى تتملكه خوفا من الثورة يتسول قائد الانقلاب الدعم من المصريين ويقول: راهنت عليكم وعلى وعيكم وقدمت نفسى بالجيش فدا مصر.. والسؤال هل كان السيسي يحارب الصهاينة من أجل استعادة المسجد الأقصى أم أنه كان يقتل أبناء للوطن أصغرهم سنا وأقلهم علما أفضل من مائة من أمثال هذا المجرم السفاح؟ وهل يدعم المصريون هذا الإجرام والقتل والتدمير؟.. لو كانوا يدعمونه لما حددوا يوم 20 سبتمبر للخروج والمطالبة برحيل السيسي وعصابته، إن عصر الضحك على المصريين واستجداء عطفهم ولى وانتهى وسيتمسك كل مصرى بإسقاط السفاح كما تمسك ثوار يناير بإسقاط المخلوع حسنى مبارك بعد خطابه الذى حاول فيه اللعب على مشاعر الشعب وطيبته وبساطته.

بيضحكوا عليكم
أيضا يحاول السيسي الضحك على المصريين ويقدم نفسه كناصح أمين لهم ويحذرهم من التيارات التى تدعو إلى الثورة ويقول: أقسم بالله بيضحكوا عليكم ولا يحدد من هم الذين يضحكون وعلى من؟
ويواصل السيسي مسلسل الاستبهال فبعد أن كان يقول إن "مصر هتكون أد الدنيا خلال سنتين، وأن النهضة والتقدم والرخاء سيعم المصريين، ولأن هذا لم يتحقق واكتشف الشعب أنها فناكيش وأوهام وأكاذيب عاد السيسي بكلمات جديدة يواصل بها استهباله منها قوله: "بفضل الله سنعمل شئ جميل لبلدنا لحد ما الدنيا تحتار من اللى بنعمله"، رغم أن الدنيا لا تلقى بالا لأمثاله لأنه لا يستحق مجرد النظر، ويواصل استهباله قائلا: "لو كنت متردد فى الإصلاح الاقتصادى هل كنت هقدم عليه"، ثم يقول الحقيقة ويرد على نفسه: "إن الله لا يصلح عمل المفسدين" ويزعم: "واحنا إن شاء الله مصلحين".

تدمير الأمة
وحول مطالب المصريين بالتغيير ورحيل نظام العسكر يقول السيسي: الوجه المعلن لما يسميها جماعات التخريب "التغيير للأفضل" لكن الخفى "تدمير الأمة" بحسب زعمه، ثم يحاول استعطاف المصريين "لدينا عقول ناس وإرادة شعب يريد تغيير واقعه لمستقبل أفضل لكنه لا يعتبر نفسه ضمن الواقع التعيس الذى لابد أن يتغير.

ويتابع السيسي مسلسل نصائح إبليس قائلا: "اوعى حد يضحك عليكم.. بكلام كذب وجهل.. وأقسم بالله يرقى للخيانة والتآمر.. وأنا أقسم بالله.. ده تآمر.. بتهدوا الدول ليه؟.. مش عاوز تساعد إحنا متشكرين.. بس كمان ابعدوا عننا بشركم.. دى فيها 100 مليون.. عاوزنها تتقاتل وتتخرب.. إحنا بنصلح اللى بقاله سنين متساب.. ومصرين" هكذا يقدم نفس على كفة الإصلاح وهو كاذب ويقدم غيره على كفة الخيانة والتآمر وهو أيضا كذاب أشر.

على أد عقلهم
وردا على الانتقادات التى توجه لتعليقاته خلال افتتاح المشروعات زعم السيسي أن هدف هذه التعليقات تثبيت الوعى والفهم لدى المصريين، مضيفا: "علشان يقدروا الجهد والضغط اللى احنا بنعمله، مش هنقدر نطلع من اللى إحنا فيه غير بكده، غير بان احنا نفضل نشتغل ونضحى".
وأضاف: اوعوا تفتكروا أن احنا نعبرها بشكل تانى احنا معندناش ثروات تغطى تكاليفنا احنا عندنا عقول ناس وإرادة شعب عاوز يغير من واقعه إلى مستقبل افضل وعندنا تحدى لتيار متصور أنه ممكن يغير علشان يمسك ويعمل دولة على اد عقلهم دولة ذات توجهات إيه، الدولة فيها مشاكل فوق الخيال جايين تكملوا عليها! وفق تعبير المنقلب.

Facebook Comments