يومًا بعد الآخر يُثبت فنكوش العاصمة الإدارية عدم جدواه الاقتصادية، والذي تؤكده الانسحابات المتتالية للشركات، والتي تمثل آخرها في تراجع شركة “فواز الحكير” السعودية عن استكمال مشروعها الذي كانت تعتزم إقامته في عاصمة السيسي على مساحة 100 فدان.

ويمثل انسحاب “الحكير” ضربة للمشروع؛ نظرا لأنها كانت من أوائل الشركات التي تعاقدت على أرض بالمشروع منذ عام 2016 بنظام حق الانتفاع لمدة 50 عامًا، وفق ما نقلته جريدة “الشروق” عن مصادر بحكومة الانقلاب.

وأعادت شركة العاصمة الإدارية المسئولة عن تقسيم وبيع الأراضي لمجموعة الحكير 100 مليون جنيه للشركة السعودية، سبق أن سددتها كدفعة مقدمة للتعاقد على الأرض لإقامة مول تجارى على غرار مشروعها بأكتوبر مول العرب، دون توقيع أية غرامات على الشركة السعودية.

وزعم اللواء أحمد زكى عابدين، رئيس شركة العاصمة الإدارية، أن الشركة قررت سحب 100 فدان من إحدى الشركات العربية، لعدم استكمال هذه الشركة لإجراءات إتمام التسليم، وهو الأمر الذي دفع الشركة إلى سحب هذه الأرض للاستفادة بها.

وتكررت سيناريوهات الانسحابات على مدار الفترة الماضية، حيث واجه فنكوش العاصمة الإدارية الجديدة مأزقًا مؤخرًا، بعد انسحاب شركة CFLD الصينية التي كان من المفترض أن تتولى إنشاء مدينة تجارية صينية داخل العاصمة، الأمر الذي يؤكد عدم الجدوى الاقتصادية منه خلال الوقت الحالي.

وجاء انسحاب الشركة الصينية بعد أسابيع قليلة من ردِّ شركة نوفاذ ستانزا- إحدى الشركات التي حصلت على أراضٍ لإقامة مشروع سكني بالعاصمة- الأرض التي حصلت عليها؛ لعدم وجود أي جدوى اقتصادية من دخول المشروع، وفي ظل الاشتراطات المجحفة وسياسة الجباية التي يتبعها نظام الانقلاب مع الشركات التي ترغب في العمل بتلك المنطقة.

ولم تكن واقعتا الشركة الصينية وشركة نوفاذ إستانزا جديدتين، ففي عام 2015 وقّعت حكومة الانقلاب مذكرة تفاهم لبناء العاصمة الجديدة، في مؤتمر شرم الشيخ لدعم الاقتصاد مع رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية الإماراتية، إلا أن خلافات اندلعت بعد شهور من التوقيع قامت الحكومة على إثرها بإلغاء مذكرة التفاهم الموقعة بينها وبين العبار، بشأن المشروع.

Facebook Comments