مع تزايد الإصابات بفيروس كورونا وبدء دخول مصر الموجة الثانية أصبحت حكومة الانقلاب فى "حيص بيص".. تصريحات يومية تصدر..اجتماعات تعقد..شو إعلامى هنا وهناك إصدار قرارات بالعشرات..لكن لا شيء ينفذ على أرض الواقع.
هذا التناقض يؤكد تبنى نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي ما يعرف بـ"مناعة القطيع" أى انه يترك الأمور تسير إلى ما تسير اليه فهناك من سيصاب وهناك من سيموت بالفيروس وسينتهى الأمر.. هكذا يتعامل السيسي مع المصريين كما لو كانوا قطيعا من الحشرات أو الهوام أو الناموس.
ورغم أن الكثير من دول العالم لجأت إلى الإغلاق وفرض إجراءات احترازية ووقائية مشددة لتقليل الإصابات إلا أن حكومة الانقلاب تصر على استمرار الحياة الطبيعية وتتجاهل وجود وباء فتاك يهدد بحصد أرواح الملايين.

كان تحليل نتائج نموذج التنبؤ بوضع مرض فيروس "كورونا" المستجد الذي أجراه المكتب الإقليمي للشرق الأوسط لمنظمة الصحة العالمية، حول التأثيرات المحتملة لارتداء الأقنعة على تقليل انتقال الفيروس، وتقدير إجمالي أعداد الإصابات والوفيات في حال عدم تطبيق السياسات الصحية والإجراءات الاحترازية خلال فترة متنبأ بها وهي ديسمبر 2020، قد حذر من أن عدم تطبيق السياسات الصحية والاجراءات الاحترازية سينتج عنه ارتفاع معدل أعداد الإصابات المتوقع إلى الضعف، فيما سيرتفع معدل أعداد الوفيات المتوقع إلى ثلاثة أضعاف، فضلا عن زيادة العبء على النظام الصحي. 
 وأكد النموذج أن ارتداء نسبة كبيرة من السكان للكمامة في مرحلة مبكرة من تطور الوباء، سوف يؤدى إلى إصابة نسبة أقل من السكان بالفيروس.

الدراسة مستمرة
وحتى بالنسبة للدراسة فى المدارس والجامعات بمجرد تداول شائعات على مواقع التواصل بوقف الدراسة والاعتماد على منصات إلكترونية خوفا على الطلاب خرجت وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب لتؤكد أن الدراسة مستمرة ولا توجد نية لوقفها منتصف الشهر الجارى بسبب كورونا، زاعمة أن الوزارة لديها كافة البدائل التعليمية فى حالة ما إذا توقفت الدراسة لأى سبب.

وقالت الوزارة فى بيان لها إن هناك وسائل مساعدة لمواجهة الظرف الراهن الخاص بفيروس كورونا منها باقة قنوات تليفزيونية "مدرستنا" كبدائل لمصادر التعليم، مشيرة إلى أنه تم إطلاق أول قناة في الباقة منذ أول يوم دراسة من الصف الرابع الابتدائي حتى الثالث الإعدادى، كما سيتم إطلاق قناة أخرى ضمن نفس الباقة 15 نوفمبر الجارى، تختص من الصف الأول الثانوي وحتى الصف الثالث الثانوي، كما سيتم إطلاق قناة ثالثة تختص بالتعليم الفنى بحسب البيان.
وأشارت إلى توفير لينك على اليوتيوب لقناة "مدرستنا" ويمكن للطلاب متابعة كل محتوى قناة مدرستنا من خلال اليوتيوب للمرحلة الابتدائية والإعدادية وفق زعمها.

لم يتوقف النفي على وزارة التربية والتعليم بل أصدر المركز الإعلامى لمجلس وزراء الانقلاب بيانا زعم فيه أنه فى ضوء ما تردد من أنباء حول إغلاق المدارس والجامعات بكافة محافظات الجمهورية بدءًا من منتصف نوفمبر الجاري تحسبًا للموجة الثانية من فيروس كورونا تواصل المركز مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الانقلاب وتم نفي تلك الأنباء.
وقال المركز إن الوزارتين أكدتا أنه لم يتم إصدار أي قرارات بهذا الشأن، وأن الدراسة منتظمة ومستمرة بكافة المدارس والجامعات بشكل طبيعي، وزعمت الوزارتان أن هناك لجان متابعة يومية بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية للوقوف على الوضع الصحي للطلاب بالمدارس والجامعات على مستوى الجمهورية.

كما زعمتا الاستمرار في تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية من خلال الالتزام بالتعقيم وارتداء الكمامات، مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي بين الطلاب، حفاظا على صحة وسلامة الطلاب وكافة أفراد المنظومة التعليمية.

المحال والمقاهي
حتى بالنسبة لمواعيد غلق المحال والمقاهي في ظل تزايد إصابات فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، قررت حكومة الانقلاب تثبيت مواعيد الإغلاق للمحلات التجارية والمقاهي حسب النشاط والأماكن والمحافظات غير عابئة بتزايد الإصابات.
وكانت وزارة التنمية المحلية بحكومة الانقلاب قد أعدت مقترحا حول مواعيد غلق المحلات العامة، وكذا المنشآت السياحية والورش، وتم الاتفاق على عرضه على مجلس وزراء الانقلاب تمهيدًا لبدء تطبيقه، في ظل أزمة تزايد إصابات فيروس كورونا المستجد.

تضمن المقترح مواعيد جديدة لغلق لكل المحلات التجارية والصناعية، حسب النشاط والمحافظات والصيف والشتاء، بحيث يكون في العاشرة مساء شتاء والحادية عشرة صيفا، على أن يتم استثناء السوبر ماركت والصيدليات من ذلك.

وقال نادر سعد، المتحدث باسم مجلس وزراء الانقلاب إن المجلس أقر مواعيد الإغلاق للمحلات التجارية حسب النشاط والأماكن والمحافظات.
وزعم "سعد"، أن المواعيد الجديدة لإغلاق المحلات التجارية والمطاعم والكافيهات ستكون بشكل دائم وليست مرتبطة بـ"كورونا"، وحذر من أن غرامة المخالفة الواحدة للمواعيد الجديدة للإغلاق قد تصل إلى 4 آلاف جنيه بحسب تصريحاته.

الموجة الثانية
واعترفت هالة زايد، وزيرة صحة الانقلاب بتزايد الإصابات بفيروس كورونا ما يشير إلى دخول الموجة الثانية للفيروس، موضحة أنه عند مقارنة معدل الزيادة العالمية في أعداد الإصابات والوفيات منذ بدء الجائحة بالزيادة الحالية، يتبين أن زيادة الأعداد الحالية أكثر بحوالي 150% من الإصابات في بداية الجائحة.

وأشارت هالة زايد فى تصريحات صحفية إلى أنه خلال الفترة من 24 أكتوبر حتى 3 نوفمبر الجاري، لوحظت زيادة عدد حالات الإصابة من 42 مليون حالة إصابة لـ 47 مليون حالة، بمعدل زيادة بلغ 5 ملايين إصابة خلال أسبوع، وهو معدل كبير إذا تمت مقارنته مع الزيادة التي تم تسجيلها خلال الفترة من 24 مارس حتى 24 مايو الماضي، حيث قدرت الزيادات بـ 5 ملايين إصابة في شهرين.

ولفتت إلى أن هناك تغييرات في معدل انتشار المرض بتغير درجات الحرارة مؤكدة أن معدل انتشار فيروس كورونا بنسبة تتراوح من 10-30% في بعض المناطق له علاقة بالإجراءات الاحترازية المتبعة وليس التغيرات المناخية.

Facebook Comments