استنكر مدونون ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، قيام سلطة الانقلاب العسكري بإقامة جنازة عسكرية للمخلوع حسنى مبارك، معتبرين الأمر رسالة لتكريم كل طاغية أفسد فى الأرض ودمر شعبه.

وكتب حساب “أحدهم”: “أمال لو كان مات من غير ثورة ومحاكم كنتوا عملتوا فينا ايه؟ كنا هنصلي صلاة جنازة بالأمر المباشر”.

وكتب الدكتور نور فرحات، أستاذ القانون: “تتوالى الاتصالات بي من مندوبي الصحف والفضائيات  تسأل عن مدى قانونية الجنازة العسكرية للمرحوم مبارك، أرفض الإجابة لسخافة السؤال.. الشكل الذي يجري به وداع مبارك ليس قضية قانونية بل قضية سياسية يعبر بها النظام عن نفسه وتوجهاته وقيمه وهويته” .

لن تنفعه 

وشهدت ساحات التواصل مشادات كلامية بعد تنظيم جنازة عسكرية للمخلوع، الذى قضى فى حكم مصر أكثر من 30 عامًا.

وقبل قليل نقل جثمان مبارك عبر طائرة من مسجد المشير إلى مقابر العائلة، حيث توجد قاعة خاصة لاستقبال كبار الزوار، فضلا عن حالة من الاستنفار الأمنى في محيط المقابر، وتم غلق عدد من الشوارع المجاورة والمؤدية الى المنطقة”.

محمد عبد الوهاب قال: “أنا شايف اللى حصل النهاردة هيخلى الناس تعرف إن البلد للعسكر وبس.. والناس هتعرف مبارك ورجالته ليه كلهم خدوا براءات”.

سامى سعد غرد ساخرا: “الجنازة العسكرية.. الورق ورقنا، والدفاتر دفاترنا، والقانون قانوننا! عن أي قانون يسأل هؤلاء؟”.

30 سنة من القمع

وبالرغم من توفيره الاستقرار وأسباب النمو الاقتصادي، إلا أن حكمه كان قمعيًّا، فحالة الطوارئ التي لم تُرفع تقريبًا منذ 1967 وكممت المعارضة السياسية، وأصبحت أجهزة الأمن تُعرف بوحشيتها وانتشر الفساد.

وبعد نشوب ثورة 25 يناير، تم إجباره على التنحي عن الحكم في 11 فبراير 2011، ولاحقا قُدم للمحاكمة العلنية بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير.

وغردت “بنت اسمها ذات” فقالت فاضحةً الانقلاب العسكري: “أول رئيس يتم الصلاة عليه فى جميع دول العالم تقريبا، هذا هو من كان يستحق الجنازة العسكرية والحداد العام، لكن للأسف إحنا فى دولة البلح.. كل حاجة ماشية بالعكس.. الشريف مقتول والحرامى منصور”.

دكتور خفاجي غرد: “#الجنازة_العسكرية ليست ضمانا لفتح أبواب الجنة.. على العكس.. قد تكون سبيلا لفتح أبواب جهنم”.

وقالت ولاء: “خلوا الجنازة العسكرية تنفعه.. اللي اتدفن سُكيتي في الفجر صلوا عليه الناس صلاة الجنازة في كل مكان”.

البراءة لآل مبارك

وقد مثُل- كأول رئيس عربي سابق يتم محاكمته بهذه الطريقة- أمام محكمة مدنية في 3 أغسطس 2011، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد يوم السبت 2 يونيو 2012، وتم إخلاء سبيله من جميع القضايا المنسوبة إليه، وحكمت محكمة الجنح بإخلاء سبيله بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي يوم 21 أغسطس 2013.

وتمت تبرئته في 29 نوفمبر 2014 من جميع التهم المنسوبة إليه أمام محكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، إلا أنه في 9 مايو 2015 تمت إدانته مع نجليه في قضية قصور الرئاسة، وأصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات.

Facebook Comments