كتب: يونس حمزاوي
في مفاجأة مدوية، كشفت مصادر بهيئة مترو الأنفاق عن زيادة عجز الهيئة، رغم قرار حكومة الانقلاب مؤخرا رفع سعر التذكرة إلى جنيهين بدلا من جنيه واحد.

المفاجأة جاءت في تصريحات سابقة لوزير النقل بحكومة الانقلاب الدكتور هشام عرفات، حيث كشف عن أن المرفق يستخدمه 3 ملايين راكب يوميا، ووفقا للسعر القديم للتذكرة يحقق المترو دخلا شهريا 50 مليون جنيه، ومصروفاته 75 مليون جنيه، مما يتسبب فى عجز شهرى قيمته 25 مليون جنيه.

وأضاف الوزير أنه بعد الزيادة الجديدة يحقق المرفق 90 مليون جنيه دخلا شهريا، وفائض دخل بعد خصم المصروفات 15 مليون جنيه، سيتم من خلالها سداد الديون.

وأوضح الوزير أن الوزارة سوف تقترض مليار يورو، ما يعادل حاليا "عشرين مليار جنيه"، مبررا ذلك بأنها ستخصص لتطوير المرفق وصيانته وسداده على عامين.

وبحسب هذه التصريحات، فإن عجز موازنة مترو الأنفاق بعد زيادة سعر التذكرة سيرتفع عنها قبل الزيادة، بسبب قرض المليار يورو-20 مليار جنيه- الذى أعلن عنه الوزير، والذى ينوى سداده على عامين.

مبررات الزيادة

وكان وزير النقل قد برر زيادة تعريفة المترو باعتبارها «شر لابد منه»، لإنقاذ المرفق بحسب مزاعمه، وأن القرار تأخر كثيرا، ما تسبب فى تدهور مستوى الخدمة؛ لأن تكلفة تشغيل محطات مترو الأنفاق أغلى بكثير من الإيرادات المحصلة يوميا، خاصة مع ارتفاع أجور العاملين من 2011 حتى الآن، وغلاء قطع الغيار وتكاليف الصيانة، بعد ارتفاع سعر صرف الدولار.

إهمال وسرقة وتسول

وبحسب عدد من مستخدمي هيئة المترو يوميا على الخطين: «المرج- حلوان»، والخط الثانى «شبرا الخيمة- المنيب»، فإن الخدمة لا تزال رديئة، حيث ينتشر الباعة الجائلون والمتسولون داخل عربات المترو، وازدحام العربات رغم مضاعفة ثمن تذكرة المترو، فضلا عن تأخر القطارات على الخط الأول، وتعطل ماكينات التذاكر.

ورصد تقرير نشرته صحيفة "المصري اليوم"، في عدد الأول من أبريل، انتشار عدد من المتسولين يمدون أيديهم يستعطفون الركاب للتصدق عليهم، في ظل غياب واضح لإدارة المترو وعناصر الشرطة.

كما تعاني معظم عربات المترو من زحام شديد وسط غياب التهوية، ما دفع عددا منهم إلى فتح شبابيك العربة، فى محاولة منهم لإيجاد منفذ للتهوية.

وبحسب آمال محمود، الموظفة بوزارة التربية والتعليم، فإن مترو الأنفاق هو الوسيلة الأسرع والأرخص فى انتقالها من منزلها بمنطقة المرج إلى مكان عملها بوسط القاهرة، وطوال 15 سنة اعتادت على استقلاله من محطة المرج حتى محطة سعد زغلول، إلا أنه بات فى السنوات الخمس الأخيرة يمثل لها «كابوسا» على حد وصفها؛ بسبب كثرة الأعطال التى يتعرض لها، بجانب انتشار الباعة الجائلين داخل عربات المترو، خاصة عربات السيدات.

ورغم أن القانون يمنع تجوال الباعة الجائلين داخل عربات المترو، ويقدر غرامة لا تقل عن 100 جنيه حال المخالفة، إضافة إلى مصادرة البضاعة، إلا أن الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، أصبحت عاجزة عن مواجهة تلك الظاهرة.

وبحسب التقرير، فإن وجود كاميرات مراقبة على أرصفة محطات مترو الأنفاق، لم يمنع من وقوع حوادث السرقة، حيث تمكن لص من سرقة هاتف محمول من مواطن لحظة تحرك المترو، وسط دهشة الركاب، الذين أكدوا أن «غياب الأمن على أرصفة المحطات والازدحام الشديد بين الركاب، خاصة فى الساعات الأولى وأوقات الذروة، فتح الباب أمام اللصوص لسرقة الركاب».

هذا ورصدت تقارير صحفية عطلا بماكينات عبور تذاكر الخروج فى معظم محطات المترو، واقتصر الأمر على وضع فرد أمن يتسلم التذكرة من الراكب، دون النظر إليها، ما وصفه أحد الركاب بـ«الفوضى»، وقال: «إن المترو به إهمال وفوضى، خاصة ماكينات التذاكر المعطلة منذ 3 أعوام، ما يتسبب فى تأخير الركاب أو حدوث مشاجرات مع أفراد الأمن المسئولين عن تسلم التذكرة».

وتم التعاقد مع بيت الخبرة الفرنسى الحكومى «سوفريتو»، فى 20 سبتمبر 1970، وتم التصديق على إنشاء هيئة مترو الأنفاق فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات فى عام 1973، وتم تشغيله بعد تولى محمد حسنى مبارك بالقانون رقم 113 لسنة 1983.

Facebook Comments