اهتمت صحف العسكر الصادرة الثلاثاء بخطاب رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، أمس بمناسبة ذكرى الانقلاب الأكبر في 23 يوليو 1952م الذي أسس الحكم العسكري في مصر، وكذلك احتفالا بتخريج دفعات جديدة من الكليات الحربية ، حيث أشاد طاغية العسكر بالانقلابين الأول والثاني الذي يفضل العسكر نسبته إلى 30 يونيو حرجا من مما جرى في 3 يوليو من انقلاب فج وصارخ على الديمقراطية والرئيس المدني المنتخب. كما أشاد بدور الجيش وتضحياته في الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب!

في ذات الوقت الذي كان السيسي يلقي فيه خطابه عن الإرهاب معلنا أن سيقاتل من أجل الإنسانية والضمير، كان الشاب عمر عادل يتعرض لأبشع صور التعذيب في زنزانة انفرادية بسجون طرة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة شهيدا وشاهدا على عهد هو الأسوأ على الإطلاق في تاريخ مصر القديم  والحديث. زهقت روحه وهي تلعق جنرالات فسدة مجرمين ونظام دموي أدمن سفك الدماء وبات حريصا على حماية أمن الصهاينة كوظيفة مقابل تمكينه من حكم مصر. كما استشهد أيضا شاب آخر بسجن المنيا العمومي جراء الإهمال الطبي المتعمد الذي يمثل جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد.

وإلى تفاصيل جولة الصحافة..

توجهات صحف العسكر:

أولا،  الاهتمام الكبير بخطاب رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي أمس بمناسبة ذكرى 23 يوليو 1952م، وهو ماتزامن أيضا مع تخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية وفيها تمت الإشادة بانقلاب 23 يوليو وكذلك انقلاب 3 يوليو 2013 الذي يفضل النظام أن ينسبه لـ30 يونيو .  وكذلك الإشادة بتضحيات ودور الجيش والتصدي لما يسمى بالإرهاب حيث جاء في «مانشيت الأخبار»:.. (السيسى فى تخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية وذكرى ثورة يوليو: لن أنجح إلا بالشعب.. ولدينا خطة طموحة للإصلاح.. الثورة غيرت وجه الحياة فى مصر.. وقدمت العديد من الإنجازات). وبحسب «مانشيت الوطن»:.. (السيسي يحيي ذكرى 23 يوليو بتخريج دفعات عسكرية: لن ننحني للإرهاب.. والشعب بطل الإصلاح.. الرئيس للمصريين: لولا تحملكم ما كنا نستطيع السير في البناء ومستعدون للموت دفاعا عن الإنسانية والضمير). ووفقا لـ«مانشيت اليوم السابع»:..   (فى حضور الرئيس.. مقاتلو الدفعات العسكرية الجديدة يقسمون يمين الولاء للحفاظ على تراب الوطن.. السيسى: لن ننحنى للإرهاب.. والشعب بطل التنمية.. ثورة يوليو غيرت وجه الحياة فى مصر ودعمت حرية واستقلال الشعوب الأخرى وساهمت فى حصار موجة الاستعمار.. رسالة الرئيس لخريجى الكليات العسكرية.. تبدأون أشرف مهمة فى الدفاع عن الوطن وعهدى بكم أنكم سوف تكونون نعم الأبناء الأوفياء اقتداء بقادة عظام كانوا خير مثال وسلف).

ثانيا، إبراز صورة السيسي بمن يحافظ على التراث حيث جاء في «مانشيت اليوم السابع»:..  الرئيس السيسى يوجه الحكومة بالحفاظ على الطابع التراثى.. تطوير سوق العتبة بعد الحريق.. رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لمناقشة خطة التطوير وتكليفات بالحفاظ على البوابات التراثية.. والقاهرة تعين جهة لإدارته وتحديد أوقات العمل.  لكن صحيفة «العربي الجديد» المستقلة تناولت الموضوع من زاوية مختلفة حيث كتبت (السيسي يوجه بسرعة إخلاء سوق العتبة بدعوى تطويره) حيث يتجه النظام إلى إخلاء سوق العتبة التجاري من أصحاب المحال، بدعوى تطوير المنطقة العريقة التي تقع في قلب العاصمة القاهرة، إثر الحريق الذي نشب داخل السوق نهاية يونيو/حزيران الماضي، والذي يضم أكثر من 450 محلاً تجارياً مؤجراً من “هيئة الأوقاف المصرية” لأصحاب الأنشطة التجارية المختلفة.

ثالثا، التركيز على متابعة ملف تنسيق الجامعات، والجديد هنا هو  دعاية الصحف الحكومية للجامعات  الخاصة حيث نشرت «الأخبار»:.. مؤشرات الجامعات الخاصة: 97٪ للطب 94.5٪ للأسنان و92.5٪ للصيدلة. وفي «الوطن»:.. “100” ألف طالب يسجلون رغباتهم في تنسيق المرحلة الأولى.. بدء تقديم الشهادات المعادلة الأجنبية غدا.  وكتبت   «اليوم السابع»:..   80 ألفاً يسجلون رغبات التنسيق.. والهندسة والطب البيطرى مرحلة ثانية.. تنسيق الشهادات المعادلة الأربعاء.. واستمرار المرحلة الأولى حتى الخميس. وتناولت «الوطن»:.. انقسام حول سنة الصيدلة .. الصيادلة يرحبون ستحل مشاكل التدريب والكادر الوظيفي ومفيدة للطالب والمريض.. والمعارضون: النظام الجديد غامض في كيفية تطبيقه وعبء إضافي على الطلاب.  وتضيف «الوطن»:.. ماراثون التنسيق في الأزهر  .. 89 كلية تستعد لاستقبال 154 ألف طالب ثانوي.. ومهلة شهرين لقتديم الطعون.. وعباس: مفهوم كليات القمة والقاع خاطئ .. لجان علمية تعكف على تطوير المناهج وزارع: لا يوجد  بيننا الآن من يدعو للعنف والتطرف .. الجامعة تبدأ اللحاق بقطار التعليم الفني بتجهيز 3 معاهد فوق المتوسط وتنتظر الموافقات وعامر: جزء من خطة مصر 2030.

رابعا، محاولة الزعم باهتمام النظام بمحدودي الدخل وتحسين مستويات المعيشة رغم أن الشعب يعاني من القهر والفقر والمذلة في عهد العسكر منذ 1952 حتى اليوم.. حيث نشرت «الوطن»:.. المالية : 140 مليار جنيه بالموازنة العامة  لتحسين معيشة المواطنين .. 11 مليارا لتطوير العشوائيات و”18.5″ لتكافل وكرامة. وتضيف   «اليوم السابع»:..   40 مليار جنيه للخدمات والرعاية الاجتماعية فى 2020.. 7 مليارات لسد الفجوات التمويلية و3.9 لـ 120 ألف وحدة سكنية.

خامسا،  الإشارة إلى اهتمام النظام بالشباب وتوجهات نحو تطوير موظفي الجهاز الإداري حيث نشرت «الأخبار»:.. المؤتمر الوطني السابع للشباب ينطلق من العاصمة الإدارية ٣٠ يوليو. وتضيف «الأخبار»:.. الإصلاح الإدارى والتحول الرقمى على أجندة المؤتمر الوطنى السابع للشباب.  وبحسب «الوطن»:.. برنامج لتدريب موظفي الدولة.. تنفيذ خطة تطوير العاملين بالجهاز الإداري لمساعدتهم على تقديم خدمة أفضل للمواطن ومدير تكنولوجي القناطر: بداية الطريق الصحيح.  وتضيف «اليوم السابع»:..   كان حلما واليوم أصبح مؤسسة.. مؤتمرات الشباب منصة كسرت جدار العزل بين الدولة وشبابها.

سادسا، تكثيف المواد عن الرياضة والفن حيث نشرت «الوطن»:.. توابع موقعة الجونة: حسام البدري يقترب من تدريب الزمالك.. وخالد جلال للاعبي الفريق: خذلتوني. وبحسب «اليوم السابع»:..   تكهنات بتدريب الزمالك.. حسام البدرى يعتذر عن عدم الاستمرار فى رئاسة بيراميدز ويعود للتدريب. كما حظيت الرياضة والفن وأخبار الممثلين والممثلات بالنسبة الأكبر في محتويات جميع الصحف.

سابعا، إشارة هامشية لكنها شديدة الأهمية والخطورة ذكرتها صحيفة  الأخبار حول مصيبة وكارثة كبرى تحت عنوان «أطفال للبيع على «الفيس بوك»!

مقتل معتقل تحت التعذيب

كتبت «العربي الجديد»: وفاة معتقل مصري شاب بعد أربعة أيام في زنزانة التأديب.. حيث كشف محامون وحقوقيون في مصر، عن وفاه المعتقل عمر عادل، اليوم الإثنين، داخل سجن “طره تحقيق”، بعد أيام من وضعه في زنزانة التأديب، يوم الخميس الماضي، رغم أنه لم يكن يعاني من أية مشاكل صحية. واعتقل عادل عام 2014، وكان عمره 25 سنة، ورحل اليوم وعمره 29 سنة، وكان محكومًا بالسجن 15 عامًا، قضى منها 5 أعوام في قضية عسكرية، وهو صديق أحمد الدجوي الذي تم إعدامه في قضية قتل النائب العام المصري. كما تناولت “بوابة الحرية والعدالة” استشهاد الشاب “الكيلاني الكيلاني حسن” داخل محبسه بسجن المنيا العمومي؛ نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرض له وظروف الاحتجاز غير الآدمية.

وكتبت «العربي الجديد»: السجن المؤبد والمشدد لـ15 مصرياً بتهمة الانضمام إلى “داعش”.. حيث أصدرت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الإثنين، حكمها على 15 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، أغلبهم طلاب جامعة، بدعوى انضمامهم لتنظيم “داعش” بسورية والعراق وتلقي تدريبات قتالية للقيام بعمليات عدائية داخل مصر.وقضت المحكمة بالسجن المؤبد 25 سنة على 12 معتقلا، والسجن المشدد 15 سنة على معتقلين اثنين آخرين، والسجن المشدد 3 سنوات على معتقل كونه “حَدَثا” (طفلا).

تنكيل بالقزاز وإخلاء سبيل نشطاء بتدابير احترازية

كتبت «العربي الجديد»:..   مصر: إخلاء سبيل أكسجين والروبي وأبو علم بتدابير احترازية..  حيث أيدت الدائرة الخامسة عشرة بمحكمة جنايات القاهرة المصرية، الاثنين، قرار إخلاء سبيل كل من الصحافي محمد رضوان (أكسجين)، والناشط شريف الروبي، والمحامي أحمد صبري أبو علم، ومنى عبد الجواد، ومحمد خالد، بتدابير احترازية، وذلك على ذمة القضية رقم 621 لسنة 2018 (حصر أمن دولة عليا)، إثر رفض استئناف النيابة على قرار إخلاء سبيلهم.

كما تم إخلاء سبيل معتقلي “الكرامة” حيث  قررت محكمة جنايات القاهرة رفض استئناف نيابة أمن الدولة، وتأييد قرار إخلاء سبيل الدكتور جمال عبد الفتاح والنشطاء خالد بسيوني وخالد محمود بتدبير احترازي في القضية رقم 1739 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا. وكانت قوات الأمن، قد ألقت القبض في 27 يناير/كانون الثاني الماضي على خمسة نشطاء، وهم خالد البسيوني، وجمال عبد الفتاح ومهاب الإبراشي وخالد محمود ومصطفى فقير، والذين عُرفوا بـ”معتقلي الكرامة”، وكان بعضهم قد حضر احتفالية الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير التي نظمها حزبا “التحالف الشعبي” و”تيار الكرامة”، بمقر الأخير في الدقي. وفي اليوم التالي قُبض على عبد العزيز الفضالي القيادي بـ”الكرامة” من منزله.

وتضيف «العربي الجديد»: جامعة حلوان تنكل بالأكاديمي المصري المعارض يحيى القزاز.. حيث تلاحقه إدارة الجامعة بالتحقيقات وتحيله إلى مجلس التأديب في مسعى للتقرب إلى السلطات بدلا من الانحياز إلى الحريات الأكاديمية.

Facebook Comments