في ظل عجز السيسي وقواته وطائراته عن إلحاق الهزيمة بقوات حماية طرابلس وعملية بركان الغضب التي أطلقتها حكومة الوفاق المركزية في ليبيا، على حد قول المثل الشائع “جيتك يا عبد المعين”، قالت وكالة الأنباء الفرنسية: إن تقريرًا أمميًّا في طور الإعداد تصوغه بريطانيا لإدانة 3 دول جديدة تتدخل فعليًّا في ليبيا لصالح مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ومتمرديه شرق البلاد وعلى حدود العاصمة طرابلس.

لم يتخل التقرير عن اتهام كلّ من الإمارات والأردن وتركيا، بانتهاك حظر السلاح المفروض على ليبيا من العام 2011. وقال: إن الإمارات تتصدر منتهكي الحظر، إلى جانب دعم واضح من مصر والسعودية وفرنسا لحفتر.

وقال التقرير، إن انتهاك حظر السلاح إلى ليبيا يتم بشكل روتيني، وأحيانا بشكل سافر، بحسب “أ ف ب”، وهي إشارة إلى سهولة الدخول والخروج، وهو أمر لا يتاح- بحسب تقارير سابقة- إلا للحدود المصرية والقواعد العسكرية التي أُنشئت حديثًا (قاعدة محمد نجيب) تحديدًا.

وقالت “أ ف ب”، إنه من آن لآخر يتم الكشف عن وصول إمدادات سلاح إماراتية وغربية إلى الأطراف المتصارعة في البلاد، منذ سقوط نظام الرئيس معمر القذافي في عام 2011.

كما جدَّد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، قرار حظر صادرات السلاح المفروض على ليبيا لمدة عام كامل.

وأذن القرار لدول الاتحاد الأوروبي بتفتيش السفن في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا، عندما يكون لديها “أسباب معقولة” للاعتقاد بأنها تنتهك الحظر.

أما عن الأسباب فأوضحها التقرير لحالات تفتيش السفن المتجهة من وإلي ليبيا، بغرض مكافحة الهجرة غير النظامية، ويمكنها من مصادرة الأسلحة والذخيرة الموجودة أثناء التفتيش على تلك السفن.

وفي مارس 2011, أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1970، وطلب فيه من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة “منع بيع أو توريد الأسلحة إلى ليبيا، ويشمل ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار”، وجرى تمديد القرار أكثر من مرة.

روسيا تدخل بقوة

وفي سياق متصل، أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير لمراسلها ديفيد كيرباتريك، الدور الروسي في دعم المليشيات التي تقاتل الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، ووصول مرتزقة روس إلى ليبيا لدعم قوات حفتر.

وتحت عنوان “القناصة الروس والصواريخ والطائرات الحربية التي تحاول حرف مسار الحرب الليبية”، أشار إلى بصمات المرتزقة الروس على الحرب.

وأيد الجنرال أسامة الجويلي، القائد البارز في قوات بركان الغضب، ما ذهبت إليه “نيويورك تايمز” قائلا: “من الواضح أن الروس ألقوا بثقلهم في هذا النزاع”. واشتكى من تردد الدول الغربية في توفير الحماية لحكومة طرابلس ومنع قوى أجنبية تحاول فرض حفتر على ليبيا. وطالما ظلت روسيا في الخلف من النزاع في وقت لعبت فيه كل من مصر والإمارات الدور القيادي ودعم حفتر.

وأضاف أنه منذ سبتمبر، توقفت حملة الجنرال للسيطرة على طرابلس، إلا من بعض المناوشات والقصف بالطائرات بدون طيار “المسيرة”، ومن هنا وجدت روسيا فرصة للتدخل. ونظرًا للطبيعة غير البارعة التي تدار فيها الحرب على الأرض، فدخول القناصة الروس إلى الميدان مع حفتر قد يترك أثرا كبيرا. ورفض متحدث باسم حفتر الرد والتعليق حول الدور الروسي.

وبحلول عام 2015، أنشأت روسيا قاعدة عسكرية في غرب مصر لتقديم الدعم اللوجيستي والفني وإصلاح المعدات. وفي العام الماضي أرسلت مجموعة من المستشارين العسكريين إلى حفتر في بنغازي.

وفي نوفمبر العام الماضي، التُقطت صورة لحفتر مع وزير الدفاع الروسي ومدير شركة “فاغنر”، يفغيني بريغوجين، المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.

Facebook Comments