إذا كان مبارك بكل هذه العظمة التي صوّرتها لنا أجهزة الإعلام، فلماذا قامت ثورة في مصر عام 2011 وأطاحت به؟

ولماذا تلك الرقابة المشددة من الحكم العسكري على الصحف والفضائيات لمنع أي كلام عن التوريث أو أخطاء الرئيس المخلوع، والإصرار على تقديمه “رئيس سوبر”؟ وتقيّم حكمه بدقة وكالات الأنباء الأجنبية وحدها، أما أجهزة الإعلام عندنا فهي تستحق صفرًا مربعًا.

وأتعجب من هؤلاء الذين شاركوا في ثورة يناير أو تعاطفوا معها على الأقل وما زالوا يؤيدون من يحكمنا حاليًا، رغم أن موقفه من هذه الثورة واضح جدًا من خلال جنازة مبارك.

وصدّق أو لا تصدق، استمرت جنازة الرئيس الراحل خمس دقائق فقط أو أقل، والشوارع كانت مغلقة قبلها بسبع ساعات على الأقل، وملايين من المصريين تعطلت مصالحهم! وهكذا يتأكد لك أن احتقار الناس طابع أصيل للحكم العسكري!.

وأخيرا أقول إن الرئيس الراحل مبارك كان حاكمًا مستبدًا، أما السيسي فهو ليس ديكتاتورا فحسب بل أعاد لمصر الحكم العسكري من جديد، وقام بعسكرة المجتمع كله!. وهذا فارق مهم بين الرئيسين.

 

Facebook Comments