بعد جفاف نهر النيل وانخفاض منسوب مياه النيل، قرر العسكر بدء موسم التفجيرات لإلهاء الشعب عن فشل تدهور الاقتصاد الكلى، من صناعة أشبه بالحلم، وتعليم وصحة خارج موازنة الدولة، وإعطاء نصيبهم لسداد ديون حكومة العسكر العاجزة فكريًّا واقتصاديًّا، فكانت التفجيرات هي الحل.

تلك التفجيرات التي كان آخرها تفجير معهد الأورام، إلا أن ذلك لم يمنع المصريين من استبدال رائحة البارود التي انتشرت منذ انقلاب 30 يونيو 2013 برائحة الزهور، وشهدت حدائق ومتنزهات محافظة القليوبية إقبالًا ملحوظًا فى ثاني أيام احتفالات عيد الأضحى المبارك، حيث خرج الجميع لقضاء العيد بعد أن قضوا اليوم الأول فى ذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم وزيارة الأهل والأقارب.

فرحة وقلق

وسجلت الحدائق العامة بالقناطر الخيرية إقبالًا كبيرًا، حيث فتحت أبوابها منذ الصباح الباكر لزوارها للاستمتاع بالمسطحات الخضراء ومشاهدة سحر الطبيعة التي تتميز بها القناطر، فيما فضل الشباب ركوب اللنشات والرحلات النيلية من وإلى القناطر، وتشكيل مجموعات للرقص والغناء على أنغام الموسيقى .

وفى مدينة بنها، استقبلت مناطق كورنيش النيل وحدائق المدينة وحديقة صقلية بالفلل عددًا كبيرا من أبناء المدينة، وظهرت الأسر وأطفالهم بشكل ملحوظ للاستمتاع بالعيد والمتنزهات ومناطق الألعاب على الكورنيش .

واعترفت حكومة العسكر للمرة الأولى بانخفاض الإيراد المائي لنهر النيل بمعدل 5 مليارات متر مكعب، بما نسبته 10% من حصة مصر من مياه النيل، التي تقدر سنويا بـ55 مليار متر مكعب.

ورغم أن حكومة العسكر أرجعت السبب لموسم الجفاف الذي أصاب منابع النيل في إثيوبيا، إلا أن الخبراء أكدوا أن السبب الأساسي هو قيام إثيوبيا بتعبئة بحيرة سد النهضة بدءا من الموسم الجاري.

ترويج أكاذيب

وأكد الخبراء أن نسبة الانخفاض التي أعلنت عنها حكومة العسكر تعدّ الأكبر خلال السنوات الماضية، وسيكون لها تأثيرات سلبية على المحاصيل الزراعية ومواسم الري المرتبطة بمياه النيل، مطالبين عصابة الانقلاب بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانخفاض، ولماذا لم تستعد حكومة العسكر لمثل هذه الكارثة المائية.

وتزامن اعتراف حكومة العسكر الذي يعد الأول من نوعه، مع زيارة لوزير الخارجية الإثيوبي قبل أيام، التقى فيها جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وزعم اعلام العسكر أن الزيارة كانت مرتبطة بمناقشة موضوع سد النهضة، وأن المسئول الإثيوبي نقل للقاهرة أخبارا إيجابية حول عدم تضرر مصر من إتمام مشروع السد!.

وكانت لجنة تنظيم إيرادات نهر النيل بوزارة الري في حكومة العسكر، قد فاجأت الشعب المصري ببيانها الرسمي عن الموقف المائي السيئ للفيضان هذا العام، الذي تمثل في انخفاض الإيراد المائي 5 مليارات متر مكعب عن العام الماضي، ما دعا الوزارة إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى في كل المحافظات، خلال الفترة المقبلة، وتوفير الاحتياجات المائية للبلاد، وبصفة خاصة مياه الشرب، لمواجهة الطلب على الاستخدامات المنزلية، علاوة على المتابعة الدورية لرصد مخالفات زراعة الأرز.

Facebook Comments