كشفت منظمات حقوقية عدة، عن أن سلطات الانقلاب باتت تتوسع في استخدام التعذيب كوسيلة لانتزاع اعترافات ملفقة من المختفين قسريًّا تمهيدًا لمحاكمتهم.

وقالت المنظمات، في تقرير لها، إن الحكومة أصبحت تستخدم التعذيب بصورة ممنهجة في أماكن الاحتجاز الرسمية، بعد أن كان قاصرًا على الأماكن السرية فقط.

وأشارت إلى أن نظام الانقلاب أخلف وعوده بشأن إعادة تعريف التعذيب، بل توسع في ملاحقة النشطاء الحقوقيين. واتهمت المنظمات النيابة والقضاء بالتستر على جريمة التعذيب وحماية مرتكبيها.

بدورها وثَّقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات تصاعد الانتهاكات ضد المعتقلين في سجن الزقازيق العمومي، بإشراف رئيس مباحث السجن محسن حشيش، ومعاونيه محمد عاشور وإبراهيم فكري.

واتهم الأهالي الضابط إبراهيم فكري، المسئول عن الزيارات، بتعمّد ضرب وإهانة المعتقلين أمام ذويهم، وأكدوا أنه يرفض دخول الأطعمة والملابس الشتوية والأدوية للمرضى، وحملوا إدارة السجن ورئيس مصلحة السجون ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب المسئولية عن سلامة ذويهم.

وفي هذا الإطار، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج “#التعذيب_في_مصر”؛ تنديدا بالانتهاكات التي ترتكبها سلطات الانقلاب بحق المعتقلين والمختفين قسريًّا وأهالي المعتقلين .

وقالت علياء عمر، عبر حسابها على “تويتر”: “تعذيب في السجون وبره السجون.. مصر أصبحت سجنًا كبيرًا.

وأضافت: “التعذيب أصبح سياسة الدولة، ولم يعد يقتصر على استخدامه كوسيلة لنزع الاعترافات الملفقة من المختفين قسريًّا في أماكن الاحتجاز غير الرسمية، وإنما اتسع ليشمل أماكن الاحتجاز الرسمية”.

وتابعت: “أيضا يجب ألا ننسى أهالي المعتقلين في زيارتهم لذويهم وما يعانونه على يد زبانية السجون من إهانات وسب ولعن، وقد تنتهي هذه المعاناة بعدم رؤية أبنائهم في أوقات كثيرة”.

وعلقت حور قائلة: “في المدارس حدث ولا حرج عن معاناة الأطفال وعدم راحتهم، مشهد من مشاهد تعذيب المصريين في السجون والمعتقلات.. تكدس المعتقلين في الزنزانة الواحدة”. وأضافت: “من أبشع صور التعذيب برضه.. تعب وشقى وبهدلة ومرمطة عشان لقمة العيش”.

وقال محمد دالي: “التعذيب في مصر للرجال للنساء للأطفال للشيوخ للمدرسين.. لدكاترة الجامعات.. للمثقفين للصحفيين للمهندسين للأطباء.. لأصحاب رؤوس الأموال.. للمستثمرين لتجار الجملة والتجزئة للصناعية.. للمسلمين للمسيحيين لكل أطياف الشعب المصري”.

وقالت صفحة “شباب ضد الانقلاب”: “دي لؤية صابر الطالبة بالفرقة الرابعة جامعة الأزهر، عندها 24 سنة، تم اعتقالها من منزلها يوم 24 يونيو 2019، وتم وضع اسمها في القضية المعروفه إعلاميًّا بـ”قضية الأمل”.

وغردت أمل محمد قائلة: “الطلة في سحنة بلحة عذاب وسماعه بيهرتل أكبر عذاب”. وأضافت: “إلى من يطالبون بإقالة كامل الوزير: يا سادة النظام من أصغر مجلس قرية إلى من يسمونه رئيس الجمهورية لا يجدي معه إلا الإسقاط عن بكرة أبيه”.

وعلَّقت ندى عبد العليم قائلة: “أيقنتُ بعد كل ما مر بنا أن مصر هذه هي “القرية الظالم أهلها” اللهم فرجًا ومخرجًا من عندك”.

وعلق ‏أحمد شاكر قائلا: “هذا المشهد اليومي المتكرر لذهاب تلاميذ مصر إلى مدارسهم البعيدة صورة من صور التعذيب اليومي.. والتي نجم عنها حوادث كثيرة أدت إلى الموت في أحيان كثيرة”.

وأضاف: “أما قصة التعذيب في سجون ومعتقلات مصر فهي لا توصف.. الانحطاط في بلطجية الداخلية والسجون لا يوصف.. صور التعذيب التي يعاني منها أسيادنا في السجون والمعتقلات تخجل النفس من حكايتها.. زبانية التعذيب أقل وصف لهم بأنهم أشبه بالحيوانات أو أقل”.

Facebook Comments