الإخوان هم سبب انتشار كورونا فى مصر.. جماعة الإخوان وراء الزيادة السكانية المستمرة.. وهى سبب أزمة سد النهضة، وارتفاع الأسعار، وأزمات الأدوية وألبان الأطفال، وزيت الطعام والبنزين، وانقطاع الكهرباء والمياه، وقد تكون هي سبب السيول والأمطار الغزيرة والتقلبات الجوية التي شهدتها مصر مؤخرا، بل إنهم اتهموا الجماعة بارتكاب جريمة تصفية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني التي نفذتها مليشيات أمن الانقلاب، وأنهم وراء فضائح العسكر التي كشفها الفنان والمقاول محمد علي.

هكذا يعلّق نظام الانقلاب العسكري فشله فى كل المجالات على شماعة الإخوان المسلمين، وكأن الإخوان هم الذين يحكمون مصر ويتربعون على كرسي السلطة، ويتناسى البعض مسئولية العسكر عن كل تلك الأزمات، بل والجرائم التى شهدتها وتشهدها مصر منذ الانقلاب الدموي على الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدنى منتخب فى التاريخ المصري فى 3 يوليو 2013.

ويلعب إعلام المطبلاتية دورًا كبيرًا فى التشويش على المصريين وتشويه الحقائق، بل وتجميل الواقع حتى لا يستخدموا عقولهم ويكتشفوا الحقائق المريرة، ويثوروا على نظام العسكر الفاسد الفاشل.

في هذا التقرير ترصد “الحرية والعدالة” عددًا من الأزمات التي فشل فيها نظام العسكر، ووجه اتهاماته التي لا معنى لها لجماعة الإخوان لتبرير فشله.

فيروس كورونا

كانت آخر شماعات العسكر اتهامهم للإخوان بنشر فيروس كورونا؛ وذلك لتبرير فشلهم فى السيطرة على هذا الوباء، وعجز وزارة الصحة بحكومة الانقلاب عن التعامل معه أو اتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية، مما أدى إلى انتشاره بين المصريين.

وزعم وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة، أن “جماعة الإخوان اختل توازنها العقلي، وفاق إجرامها كل التصورات الإنسانية، وصارت خطرًا يهدد العالم بأسره، وندعو العالم كله للتعرف على حقيقتها الضالة، فبعض عناصرها المجرمة تدعو لنشر فيروس كورونا بين الأبرياء”، بحسب تعبيره.

وادّعى الوزير الانقلابي، فى بيان له، أن “ما تقوم به جماعة الإخوان الإرهابية من فجر وفحش فاق أي تصور للإجرام وانعدام الحس الإنساني، زاعما أن بعض أعضاء الجماعة الضالة دعوا المصابين من عناصر الجماعة بفيروس كورونا لنشره بين رجال الجيش والشرطة والقضاء والإعلام وغيرهم من أبناء المجتمع الأبرياء، بما ينم عن أقصى درجات اختلال توازن الجماعة العقلي والنفسي والإنساني، ويجعلنا ندعو عقلاء العالم كله للتعرف على طبيعة هذه الجماعة المجرمة وخطورتها على الإنسانية جمعاء”، وفق تصريحات الوزير الانقلابي.

وقال جمعة: إن تعمد نقل الفيروس إلى أي شخص إجرام وإثم مبين، فإن ترتب عليه موت أحد كان الفاعل قاتلاً عمدًا، كما يجب شرعًا على كل مصاب إبلاغ الجهات الصحية بإصابته حماية لنفسه وللمجتمع، بحسب تصريحاته.

الزيادة السكانية

كما اتهم العسكر جماعة الإخوان بأنها وراء التزايد السكاني المستمر فى مصر، وزعم عمرو حسن، مقرر المجلس القومي للسكان، أن ارتفاع معدلات الزيادة السكانية بمصر منذ عام 2011 السبب فيه جماعة الإخوان المسلمين.

وادعى حسن، في تصريحات صحفية، أن الإخوان شجعوا على زيادة الإنجاب وعدم تنظيم الأسرة. ووفق قوله، فإن الجماعة “ربطت زيادة الإنجاب بالدين خلال فترة حكمهم”، مضيفا أن مصر تحتل المركز السابع عالميًا من حيث الزيادة السكانية.

وأشار المسئول الحكومي إلى أن معدلات الإنجاب شهدت تراجعا منذ عام 2008، ثم ارتفع المعدل بشكل مفاجئ عام 2014 ليصل إلى 3.5%، وأن عام 2018 شهد ولادة 2 مليون و380 ألف طفل، ما جعل عدد المواليد السنوي بمصر يوازي عدد سكان بعض دول الخليج، متوقعا دخول مصر نادي المئة مليون نسمة بنهاية عام 2019.

أزمة الأدوية

وعندما شهدت مصر أزمة ونقصا حادا فى بعض الأدوية بسبب ارتفاع سعر الدولار، وبالتالى ارتفاع أسعار الخامات، وزيادة تكلفة الإنتاج، مما أدى إلى خسارة الشركات، وتوقف إنتاج بعض الأدوية، زعم هاني سامح، المتحدث الإعلامي لحركة “تمرد صيادلة”، أن هناك 4000 مخزن للأدوية يتحكم في 80%، منها أشخاص منتمون لجماعة الإخوان والتيار السلفي، مشيرًا إلى احتمالية أن يكون الإخوان المسلمون لهم يد في اختفاء بعض الأصناف الدوائية عن طريق المخازن التي يملكونها، بحسب تصريحاته.

وادّعى أن الإخوان بعد 30 يونيو أرادوا إحداث خلل في سوق الدواء، للضغط على نظام الانقلاب الدموي وحكوماته.

الليمون

وعندما ارتفعت أسعار الليمون ليصل سعر الكيلو إلى أكثر من 100 جنيه، فوجئ المصريون بتوريط الإخوان فى الأزمة، واتهام الجماعة بأنها وراء زيادة الأسعار، ما أثار انتقادات وسخرية بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

وزعم النوبي أبو اللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين، أن الأزمة مفتعلة من قِبل بعض التجار الكبار المنتمين لجماعة الإخوان؛ بهدف تصدير أزمات سياسية واقتصادية للمجتمع المصري، بحسب تصريحاته.

وقال أبو اللوز: إن الشعب المصري أذكى منهم جميعا، وقام بمقاطعة الليمون ولم يقبل على شرائه باستثناء أولاد الذوات. وأضاف: “مش هنموت يعني لو ماشربناش ليمون”. وبسخرية كتب فتح الله زين: “تصريح نقيب الفلاحين بأن الإخوان وراء ارتفاع سعر الليمون، اتأخر حوالي أسبوع.. والله ما ينفع كده”.

وكتب عاطف الإسكندراني: “آخر حاجة كان ممكن أتوقعها إن الإخوان لديهم القوة المفرطة في كل شيء، إلى أن وصلت قوتهم إنهم رفعوا سعر الليمون. سبحان الله الإخوان قادرون على كل شيء، إلا حماية أنفسهم من الاعتقال، والقتل، وتجميد أموالهم. حقا أكبر شماعة في العالم اسمها الإخوان”.

واعترض السيد الخوري “لا آسف، ما هي مابقتش شماعة، بنعديها في الكماين اللي بتنضرب وبنقول ماشي جماعة إرهابية، لكن مش فاهم إيه العلاقة بين الإخوان المسلمين وأزمة الليمون يمكن مش عايزين الناس تشرب لمون وكدا يعني!! لو حد فاهم يفهمني”.

البنزين والسولار

وعندما واجه المصريون أزمة البنزين والسولار وارتفاع الأسعار وبيع المنتجات فى السوق السوداء، زعم مصدر مسئول بوزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب أن جماعة الإخوان المسلمين هي الطرف الثالث في أزمة البنزين والسولار التي شهدتها جميع المحافظات على مستوى الجمهورية، وأنهم كانوا يصدرون الأزمة إلى غيرهم.

وزعم توفر الوقود بشكل انسيابي كبير في مختلف محطات الوقود رغم عدم وجود حكومة أو وزير مسئول لإدارة الأزمة التي تشهد انفراجة كاملة، في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد بعد رحيل نظام حكم الإخوان، بحسب تصريحاته.

وادعى المصدر أن هناك مشاكل ما زالت عالقة برحيل الدكتور باسم عودة، وزير التموين والتجارة الداخلية، خاصة فروق التكلفة في منظومة الخبز الجديدة التي تصل إلى 25 جنيها لإنتاج جوال الدقيق زنة 100 كيلو جرام لعدة أشهر، والتي وصلت في مخابز الساحل بالقاهرة إلى أكثر من 4 شهور.

كأس العالم

وعندما فشل منتخب كرة القدم فى بطولة كأس العالم التي أقيمت فى روسيا، سار رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة، على خُطى مسئولي العسكر، وحمّل “الإخوان المسلمين” مسئولية فشل المنتخب الأول في البطولة.

وزعم أبو ريدة، في حديث للصحفيين، أن الإخوان تسبّبوا في إثارة بعض المشاكل التي واجهت المنتخب في روسيا”، مرجعا الأداء الضعيف إلى تأثّر اللاعبين بالصيام وإصرار بعضهم على صيام ستة أيام من شوال أثناء مباريات المونديال.

وادعى أن اتحاد الكرة لم يجبر محمد صلاح على اللقاء برئيس الشيشان رمضان قديروف، المتّهم غربيا بالتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان، وهو اللقاء الذي أثار حفيظة الصحافة الغربية تجاه نجم ليفربول الإنجليزي.

ولاقت تصريحات أبو ريدة، الذي يُبدي دعما قويا لقائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ استنكر قطاع واسع ربط الخيبات التي تُلاحق مصر على مختلف المستويات، ومن بينها الرياضية بالإخوان المسلمين.

واعتبر النشطاء أن تلك الشمّاعة لم تعد تنطلي على المصريين، مشدّدين في الوقت نفسه على أنها محاولة للتنصّل من المسئولية عن النتائج المتواضعة التي حقّقها منتخب مصر في مونديال روسيا.

كان منتخب مصر قد مُني بثلاث هزائم متتالية في الدور الأول من كأس العالم؛ بسقوطه أمام أوروجواي (0-1)، وروسيا (1-3)، والسعودية (1-2)، ليتذيّل قاع ترتيب المجموعة الأولى بلا رصيد من النقاط.

أزمة الوراق

رغم أن أزمة جزيرة الوراق هي أزمة اجتماعية من الدرجة الأولى، بين أهالي الجزيرة وحكومة العسكر، في ظل سعى نظام الانقلاب للسيطرة على الجزيرة وبيعها للمستثمرين، إلا أن رفض الأهالي تسليم الجزر، ومقاومتهم للشرطة والجيش، دفع نظام السيسي لاتهام جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف خلف هذه الأزمة.

وتنوعت اتهامات نظام العسكر لجماعة الإخوان بين تحريض الأهالي ضد الشرطة، واستغلال المساجد في حشد المواطنين، واستخدام الأسلحة البيضاء في مقاومة السلطات.

وخرج مسئولو النظام يطالبون بالتحقيق في الأمر، واعتقال المحرضين من الجماعة، الأمر الذي أثار الكثير من ردود الأفعال، في ظل اعتبار جماعة الإخوان المسلمين شماعة النظام الجاهزة لتحمل أي تهمة.

واتهم أحمد يوسف، عضو مجلس نواب الدم عن منطقة الوراق جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف خلف التظاهرات، وزعم أنه كان هناك قرارات إزالة للتعديات على نهر النيل وأراضي الدولة، لكن تم تأجيل تنفيذها.

وادعى أنه تم الاجتماع مع أهالي الجزيرة خلال شهر رمضان، وتم إخبارهم بأن كل شخص لديه سند قانوني عليه تقديمه، والمخالفون الذين لا يملكون بديلًا، سيتم توفير بديل لهم.

Facebook Comments