كتب- جميل نظمي:

 

في درس سياسي كان متوقعًا لكل متابع بأن الانقلاب العسكري يأكل صانعيه، وهي دروس مكررة في السياسة المصرية التي يصنعها السكر منذ 1954؛ حيث زج النظام العسكري بكل داعنيه في السجون، وهو ما يتوقع حدوثه مع ساويرس بتخريك دعاوى ضده بشأن ضرائب ورسوم، بعد الإطاحة به من خزبه الذي أسسه؛ حيث بدأ المشهد السياسي الذي صنعه الانقلاب العسكري في مصر في 3 يوليو 2013، يتخلص من كل شخص أو مؤسسة تبدي بعضًا من التعقل أو البوح ببعض ما قد يظن أنه يخالف رأي الانقلاب العسكري.. فمليارات "ساويرس" الثلاثة التي تبرع بها، لصالح صندوق "تحيا مصر"، الذي أنشأه السيسي، لم تؤت أكلها.

 

فالأمور مرت سريعة على "نجيب"؛ حيث أطيح به من رئاسة حزب المصريين الأحرار، وقلمت أظافرة الإعلامية، بعد إجباره على بيع قناة أون تي في للرجل الأعمال أحمد أبوهشيمة (أحد أذرع السلطة الشابة)، ليخرج ساويرس بخفي حنين، كما تم وقف برنامج بوقه في الاعلام ابراهيم عيسى، ولم يعد له سوى أسهم بجريدة المصري اليوم.

 

تحالف 30 يونيو، هو الآخر انهار بسرعة كبيرة على الرغم من ادعائه بأنه امتداد لثورة يناير، إلا أنه  لم تجمع أطرافه وقت تشكيله إلا معاداة التيار الإسلامي، ثم تطور الأمر ليكون هدف التحالف هو معاداة أهداف ثورة يناير وإقصاء كل من يعبر عنها.

 

أعرب رجل الأعمال المصري، مؤسس حزب “المصريين الأحرار”، نجيب ساويرس، عن غضبه الشديد من قرار المؤتمر العام للحزب، الجمعة، بالموافقة على تعديلات لائحته الداخلية، وأبرزها حل مجلس أمناء الحزب، الذي كان ساويرس يترأسه بشكل غير معلن.

 

 وأعلن رئيس الحزب، عصام خليل، خلال المؤتمر، تبرعه بتجهيز مقر بديل للحزب بشارع العروبة بمصر الجديدة، وذلك بعد أن طلب ساويرس من قيادات الحزب إخلاء مقر الحزب الحالي، بوسط القاهرة.

 

إلى ذلك، أشار مراقبون إلى وجود توتر بين ساويرس والسيسي، وذلك على إثر ما قدمه الأخير من تسهيلات كبيرة لساويرس، لا سيما في ملف دفع الضرائب المتأخرة على شركاته، دون أن يجد مقابلاً مجزيًا من ساويرس.

 

لا شماتة

 

الأمر ارتاه مراقبون تصفية حسابات وآخرون ذهبوا إلى أن الثمن وجزاء سمنار، وأظهر الإعلامي المعروف، يسري فودة، "شماتته" برجل الأعمال نجيب ساويرس، بعد سحب الثقة منه من رئاسة حزب "المصريين الأحرار".

 

ورغم العلاقة السابقة بين الطرفين في قناة "ONTV"، المملوكة من قبل ساويرس، إلا أن يسري فودة لم يبد أي تعاطف مع رجل الأعمال المؤيد للانقلاب العسكري.

 

وقال فودة في تدوينة على حسابه في "تويتر": "درس جيد لكل من يعتقد أن نار الاستبداد لا تحرق إلا الخصوم".

 

فيما علق الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب غد الثورة وقال في تغريدة عبر حسابه على موقع التدوين المصغر "تويتر": "الأجهزة لاتجدد خلايا عقولها، فتنفذ السيناريوهات القديمة دون خجل، ما حدث مع حزب نجيب ساويرس هو ماحدث معي في الغد، ومن قبل مع الراحل إبراهيم شكري".

 

فيما استنكر المحامي الحقوقي، نجاد البرعي، من استبعاد رجل الأعمال نجيب ساويرس، مؤسس حزب المصريين الأحرار، من مجلس أمناء الحزب، بعد تصاعد الخلافات بين أعضاء الحزب في الفترة الأخيرة.

 

وكتب "البرعي" في تغريدة عبر حسابه الشخصي على "تويتر": "ما حدث في المصريين الأحرار يؤكد أن الحياة السياسية تتعرض للتأميم كما تم تأميم الإعلام لا يجب السماح لهم بالفوز".

 

إلى صفوف المعارضة

 

وعلق الكاتب الصحفي سليم عزوز على الأنباء المتداولة عن وقف برنامج الإعلامي إبراهيم عيسى المذاع على قناة القاهرة والناس، بداية من اليوم "الأحد"، مشيرًا إلى أنها نهاية دولة رجل الأعمال نجيب ساويرس.

 

وقال "عزوز"، من خلال تدوينة له عبر صفحته بـ"فيسبوك": "إنها نهاية دولة نجيب ساويرس، أول أمس اجباره على بيع "أون تي في"، أمس أخذوا منه الحزب، اليوم تجريده من أهم أسلحته: إبراهيم عيسي. فاضله جرنال واحد وحصة في "المصري اليوم" وبعدها يطلع على "مكملين"".

 

ويبقى في النهاية ان الانقلاب ياكل صانعيه وهو درس على الجميع ان يعيه قبل فوات الأوان.

Facebook Comments