هي المرة الأولى للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، التي ينتقد فيها الإمارات علانية وهو في قلب الرياض، حيث قال مساء الخميس: "إن المليشيات المتمردة– الحزام الأمني أو المجلس الانتقالي الموالي للإمارات- تمادت في مهاجمتها مؤسسات الدولة في عدن بدعم وتمويل وتخطيط من الإمارات، مجددًا أطلب من المملكة العربية السعودية تحييد التدخل الإماراتي في اليمن"، بحسب كلمة أذاعها التلفزيون الوطني الرسمي.

وقال الرئيس اليمني، في بيان له: "ندعو الأشقاء في السعودية إلى التدخل لوقف الهجوم السافر والقصف الجوي الذي تشنه طائرات العابثين ضد قواتنا المسلحة.

وهاجم هادي الإمارات قائلا: "الإمارات استغلت الظروف الحالية التي نمر بها لمهاجمة مؤسسات الدولة الشرعية"، مضيفا أن المفاجأة أن "طيران الإمارات ينفذ عدة غارات عسكرية ضد المواطنين وأفراد جيشنا وسط أحياء مأهولة بالسكان في أماكن بعدن".

وتقدمت الحكومية اليمنية بشكل رسمي بطلب رسمي لمجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة حول القصف الإماراتي للقوات الحكومية في عدن وأبين، والذي قتل وأصاب نحو 300 يمني من قوات الجيش بغارات جوية.

وقال نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي: إن الحكومة اليمنية "طلبت رسميًّا من مجلس الأمن عقد جلسة حول القصف السافر الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة ضد قوات الجمهورية اليمنية المسلحة، وهي تمارس حقها الدستوري في مواجهة المليشيات المتمردة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا"، بحسب ما ورد في تغريدة لحساب وزارة الخارجية.

واعترفت الإمارات، من خلال خارجيتها، بتنفيذها ضربات جوية ضد قوات الجيش الوطني، وزعمت في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية "وام" أن الضربات استهدفت "تجمعات إرهابية هددت قوات التحالف المتواجدة في مطار عدن الدولي".

غير أن الحرب على اليمن اتخذت مختلف الاتجاهات، حيث حذفت الإمارات هاشتاج #الامارات_تقصف_الشرعيه من تويتر، بعد أن تصدر التريند وتضع مكانه هاشتاج #الامارات_تدعم_الشرعيه.
وقال مراقبون يمنيون، إن الجريمة التي اعترفت الإمارات بها ستظل في ذاكرة اليمنيين، واعتبر د. محمد جميح، الأكاديمي اليمني، أن الإمارات لم تنكر جريمتها في بلادنا، ولم تقل إنه خطأ غير مقصود، ٣٠٠ بين شهيد وجريح قالت عنهم الإمارات إنهم إرهابيون، لافتا إلى أن ذلك "هذا هو خطاب الحوثيين في حق الجيش الشرعي.. ليست الإمارات بالوكيل الحصري للحرب على الإرهاب.. هناك تقارير دولية تدينها.. لن ينسى اليمنيون هذه الجريمة.. نصبر ولا ننسى".

السعودية شريك

أما المستشار الإعلامي في السفارة اليمنية بالرياض، أنيس منصور، فقال إن "السعودية شريك في القصف الإماراتي الذي تعرضت له قوات الشرعية في عدن، وذلك في حوار مع قناة الجزيرة، مفسرًا الصمت السعودي بشأن الغارات الإماراتية على قوات الشرعية في عدن.

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عباس الضالعي: إن "الإمارات تقدم لحلفائها طيرانًا وأسلحة ثقيلة، والسعودية تقدم لحلفائها تغريدات سليمان العقيلي والطيار"، وهي إشارة إلى الانتقادات التي يوجهها الكاتبان للإمارات ورموزها على السوشيال ميديا، مثل عبد الخالق عبد الله مستشار محمد بن زايد، وضاحي خلفان خفير نظام دبي.

وأضاف أن "العربدة التي تمارسها الإمارات هي بموافقة ورضا السعودية، والسعودية هي من طلبت من الإمارات المشاركة في تحالف الغدر.. السعودية مصدر الشر حتى تثبت غير ذلك".

ومن جانبها هاجمت الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل السعودية، قائلة: "هناك غرفة عمليات واحدة لطيران التحالف مقرها السعودية، السعودية هي من تقصفكم وإن بطائرات الإمارات، هي رأس الأفعى إذا وهي المسئولة عن كل جرائم التحالف بما فيها جرائم الإمارات!.. هي المسئولة لأنها قائدة التحالف، ولأنها هي من دعت الإمارات وهي من تتبادل معها الأدوار".

واستغرب الإعلامي اليمني "أيمن عبد الرزاق الفقيه" الصمت السعودي قائلا: "الإمارات تقوم بدور #ايران في #اليمن وغطاء مشبوه في دعم المجلس الانقلابي الخلية الإيرانية.. محذرًا من أن" استمرار الإمارات في التحالف العربي استمرار لمصالح إيران في اليمن وما يحدث في الجنوب المستفيد الأول والأخير منه إيران وذراعها الحوثي وفقط".

أما الكاتب نبيل البكيري فقال: "ما لم تحدد السعودية موقفًا واضحًا وصريحًا، تجاه العبث الإماراتي في اليمن، فإن المملكة شريكة في كل هذا العبث المجنون، بتشكيلها غطاء سياسيًّا لأفعال الإمارات الإجرامية؛ لكون السعودية وحدها المعنية باستدعاء الإمارات للحرب في اليمن، أما اليمنيون فقد حددوا موقفهم بأن الإمارات عدو لا حليف".

ودعا نوح الجاسري "كل اليمنين المتواجدين في أوروبا للخروج في مظاهرات كبيرة ومنسقة مع الجاليات العربية ضد الاحتلال الإماراتي في اليمن، وضد القصف الإماراتي للمدنيين والمؤسسات الحكومية.. يجب أن يعرف العالم قبح الإمارات".

Facebook Comments