عمر حاتم وعمر يحيى وإسلام علي وكريم إبراهيم ومسعد صديق.. 5 شباب لم يجتمعوا من قبل، ولكن مليشيات الانقلاب قررت تجميعهم في الإخفاء القسري ضمن جرائمها ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

جهود مضنية وطرق لجميع الأبواب تقوم بها أسرة "عمر حاتم جمال" للكشف عن مكان احتجازه منذ اعتقاله يوم 21 ديسمبر 2018 من محل عمله بوسط البلد في القاهرة، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن دون سند من القانون.

تقول والدته: "عمر عدى عليه 9 أشهر ولم يظهر حتى الآن، زوجته وضعت وابنته عمرها 5 أشهر ولم يرها، مرددة سؤالها الذى لم تتلق إجابة عليه منذ اختطافه من قبل قوات الانقلاب: عمر فين؟".

ومنذ ما يزيد على 357 يوما ترفض عصابة العسكر الكشف عن مصير الشاب "عمر يحيي"، خريج كلية دار العلوم جامعة الفيوم ، بعد اعتقاله بتاريخ 28 أغسطس 2018، من منزل أهل خطيبته بـ#إمبابة، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

ويؤكد كل من يعرفه أنه شاب مجتهد ومكافح وصاحب سمعة طيبة، وبعد تخرجه كان يعمل في ميدان الحصري بـ6 أكتوبر على "عربة كبدة"، وهو من أبناء منشأة قارون مركز يوسف الصديق التابع لمحافظة الفيوم.

كما حدث أيضا مع الشاب "إسلام على عبد العال" من أبناء محافظة أسيوط، ومنذ اختطافه أثناء عودته من عمله فى القاهرة يوم 26 يناير 2019، تم اختطافه من قبل مليشيات الانقلاب من محطة مترو كوبري القبة، وتم اقتياده لجهة غير معلومة منذ ذلك الحين، ولم يتم عرضه على أى من جهات التحقيق، ولا تعرف أسرته مكان احتجازه أو بأي ذنب اعتقل واختفى قسرياا.

وللشهر الثامن على التوالى ترفض عصابة العسكر فى البحيرة الكشف عن مصير الشاب "كريم إبراهيم إسماعيل"، البالغ من العمر 24 عامًا، من أحرار كفر الدوار، فمنذ اعتقاله فى يناير الماضي، واقتياده لجهة مجهولة دون سند من القانون لم تنجح جهود أسرته فى التوصل لمكان احتجازه.

وفى كفر الدوار أيضا تتواصل الجريمة ذاتها للشاب "مسعد صديق" البالغ من العمر 34 عاما، متزوج، ويعمل بشركة أدوية، فمنذ اعتقاله يوم 12 أبريل 2014 وهو قيد الإخفاء القسرى، وترفض عصابة العسكر الكشف عن مصيره بما يزيد من قلق أسرته بشكل بالغ على سلامة حياته.

تأتى هذه الجرائم ضمن نزيف انتهاكات العسكر بحق جموع الشعب المصري، حيث وثقت عدة منظمات لحقوق الإنسان المئات من جرائم الإخفاء القسري للمواطنين دون سند من القانون، وظهور بعضهم وقد تعرضوا للتعذيب الممنهج للاعتراف بجرائم لا صلة لهم بها، ومنهم من يظهر وقد تم اغتياله تحت وطأة التعذيب، وتزعم داخلية الانقلاب أنه قتل في تبادل لإطلاق الرصاص أثناء القبض عليه، وهو ما يزيد من خوف وقلق أهالي المختفين قسريًّا على سلامة ذويهم.

Facebook Comments