مأساة جديدة تعانى منها الأسر المصرية بعد انتشار الفقر والجوع؛ نتيجة ارتفاع الأسعار ورفع الدعم عن الغلابة، حتى إن الخوف الشديد لأي مصري الآن هو ترك أبنائه فقراء في ظل انتشار الفقر والبطالة.

4 أطفال أشقاء “أحمد 7 سنوات، وعبد الله 5 سنوات، وحسين 3 سنوات، وسالم عامين”، قتلهم الجوع ودخلوا في معاناة داخل منطقة ساحل طما بسوهاج، فى منزل أسفل خط الضغط العالي بعد وفاة والدهم، في الوقت الذي سُجنت فيه أمهم، فلم يجدوا من يعولهم على مصاعب الحياة ويوفر لهم طعامهم.

تقول صحف الانقلاب- خلال تقريرها المنشور اليوم الثلاثاء- إن “أحمد” الأخ الأكبر الذى يقوم برعاية إخوته الثلاثة وهو فى عمر 7 سنوات، لم يستطع الكلام خوفًا من العصا التى يضرب بها هو وإخوته من خالتهم التى يقيمون معها وتستغلهم فى عملية التسول، وحصيلة ما يجمعونه تصرفه على أبنائها وزوجها الذى يستغلهم جميعًا في هذا العمل.

وجبة واحدة

يشير التقرير إلى أن الأطفال لا يأكلون سوى وجبة واحدة عبارة عن خبز جاف، والأرض ليس بها فراش سوى بعض الملابس البالية، وأن غطاءهم السماء أعلى حوش ماشية ليس به سوى هؤلاء البائسين.. بينما الأم محبوسة بسجن أسيوط على ذمة قضية.

ويتابع التقرير أن هؤلاء الأطفال كل حلمهم الهروب من المنزل والذهاب إلى دار الأيتام بأسيوط؛ ليستكملوا حياتهم بعيدًا عن الجوع والفقر والتعذيب الذى يتعرضون له على مدار اليوم والليلة.

ونقل عن الأهالي بالمنطقة، أن أم الأطفال الأربعة كانت دائمة الزواج العرفي وتنجب كل عام طفلا، وتبحث عن زوج آخر، وقامت بكتابة أطفالها باسم شخص متوفى عام 2014، وهناك من بين الأطفال طفل يبلغ عامين تقريبا.

ونقل التقرير المنشور على صحيفة “اليوم السابع” المقربة من سلطات الانقلاب، عن أحمد 7 سنوات وهو فى حالة خوف، “مكلناش أنا وإخوتى الصغار إلا مرة واحدة فى اليوم عيش ناشف.. وأقوم برعايتهم حتى تعود خالتى من التسول، وتصحبنا فى بعض الأحيان معها للتسول، وتقوم بمنعنا حتى من مشاهدة التلفزيون أو الكلام مع الجيران وتغلق علينا الباب”.

وأضاف “فى يوم قدم إلينا بعض الأهالي طعاما بعد إدخاله من أسفل الباب، وعندما عادت ووجدته قامت بضربنا وأخذت الطعام وأطعمته لأبنائها”.

وتمنى الطفل نقلهم لملجأ، حيث يتعرضون للتعذيب اليومي من قبل خالتهم وزوجها الذى يكثر من عملية التعذيب لهم فى غيابها وحضورها.

ثلاثة من كل عشرة

ويعاني ٣ من كل ١٠ أطفال في مصر من فقر متعدد الأبعاد، بحسب ما أظهره تقرير صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، حيث حدد التقرير ٨ أبعاد تقيس شدة الفقر، وهي التعليم، والحماية، وإمكانية الحصول على المياه، وإمكانية الحصول على خدمات الصرف الصحي، وظروف المسكن، والصحة، والتغذية، وإمكانية الحصول على المعلومات.

وقال إن ١٠ ملايين طفل في مصر محرومون بشدة من اثنين أو أكثر من الأبعاد التي حددها التقرير.

وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال يتواجد ٣١.٢٪‏ منهم في محافظات الوجه البحري، فيما يتواجد ٣١.٨٪‏ منهم في محافظات الوجه القبلي، بينما يتواجد ٢٨.٦٪‏ في المحافظات الحدودية.

وأضاف أن الأطفال دون الخامسة هم الأكثر حرمانا بين جميع الأطفال، حيث يعاني ٣٧٪‏ من الفئة العمرية من صفر – ٤ سنوات من فقر متعدد الأبعاد.

وهذه الفئة العمرية ليست الأكثر حرمانا فقط، ولكنها الأعلى بين من يعانون من الفقر متعدد الأبعاد بنسبة ٤١.٢٪‏.

ووضع التقرير الأسباب الرئيسية المساهمة في فقر الأطفال دون الخامسة، هي التعرض للعنف الجسدي، وسوء التغذية، وعدم الحصول الخدمات الصحية. وبحسب التقرير، فإن ٤ من ١٠ أطفال تعرضوا لعقاب بدني عنيف من ناحية أسرهم.

وبلغت نسبة الفقر متعدد الأبعاد بين الأطفال البالغين في الفئة من ٥ إلى ١١ سنة ٢٧.٢٪‏، وبين الأطفال البالغين من العمر ١٢ إلى ١٧ سنة ٢٣.٨٪‏.

Facebook Comments