من ضمن المهمات المكلف بها جنرال إسرائيل السفيه السيسي دوليًا محاربة الإسلام، بالإضافة إلى حملته التحريضية الدائمة على الإسلاميين، ملصقًا بهم وبدور عبادتهم اتهامات الإرهاب والتطرف، ومحذرًا دول أوروبا والعالم من خطر محتمل يأتي من الخطاب الديني داخل المساجد، داعيًا قادة أوروبا إلى مراقبتها.

إلا أن الأحداث الدولية تأتي بما لا يشتهي السفيه السيسي، وآخر تلك الحداث تمكّن مسلم باكستاني يبلغ من العمر 65 عاما من إحباط هجوم على مسجد في النرويج، بعد أن تصدى بنجاح لمسلح مسيحي مدجج بالسلاح اقتحم المسجد وبدأ إطلاق النار على المصلين بدافع الكراهية.

كراهية الإسلام

وقال الضابط الباكستاني السابق محمد رفيق: إنه طرح المسلح المسيحي أرضا بعد أن دخل مركز النور الإسلامي في العاصمة النرويجية أوسلو يوم السبت الماضي، قبل أن يهرع رجلان آخران كانا داخل المسجد لمساعدته في تحييد حركة المسلح.

وقال رفيق لرويترز: "فجأة سمعت إطلاق نار من الخارج"، مضيفا أن رجلا دخل المبنى مسلحا ببنادق ومسدسات، وأردف أن المسلح "بدأ في إطلاق النار نحو الرجلين الآخرين"، وتابع رفيق أنه أمسك بخناق المهاجم وطرحه أرضا وانتزع منه ما كان يحمله من أسلحة.

وقال المتحدث باسم المسجد وحيد أحمد لرويترز: إنه لم يكن في المسجد وقت الهجوم سوى ثلاثة أشخاص كانوا يساعدون في التحضير للاحتفال بعيد الأضحى، وكان هذا المسجد قد عزز إجراءات الأمن في وقت سابق من العام الجاري، بعد المذبحة التي ارتكبها متطرف مسيحي آخر داخل مسجدين في نيوزيلندا وراح ضحيتها أكثر من خمسين مصليا.

وقال أحمد: إن من بين تلك الإجراءات بابا أماميا لا يمكن فتحه إلا برقم سري، مضيفا أنه من غير الواضح ما إذا كانت تلك الإجراءات قد لعبت دورا في إحباط هذا الهجوم.

وقالت محامية المشتبه به، أوني فرايز: إنها لا تستطيع التعليق على القضية، لكنها أوضحت أن موكلها كان يعيش في أوسلو وأنه من مواليد 1997، فهل تستطيع محامية فرايز القول لإعلام السيسي إن الإرهاب لا علاقة له بدين الإسلام؟.

السيسي يحرض

وخلال مشاركته بمؤتمر ميونخ الأخير للأمن، دعا السفيه السيسي الأوروبيين إلى مراقبة المساجد ودور العبادة، حاثًّا إياهم على إصلاح الخطاب الديني، وقال إنه داوم في لقاءاته مع المسئولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة.

وشدد السفيه السيسي على ضرورة "تضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غض الطرف عنه- بل وفي حالات فجة تقوم بدعمه- وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية".

وزعم السفيه السيسي أن "ثلاثين مليون مصري نزلوا إلى الشارع رفضا للحكم الديني المبني على التطرف والتشدد، الذي سيؤدي إلى حرب أهلية"، مطالبًا رؤساء دول وحكومات حضروا المؤتمر، إلى تعزيز التعاون التنموي لمكافحة الإرهاب.

Facebook Comments