كتب- حسن الإسكندراني:

 

رغم أنه على مشارف التسعين عامًا، ورغم اعتقاله من قبل قادة الانقلاب والذي يعد أكبر المعتقلين في العالم، فإن كلماته كل يوم ما زالت مؤثرة، تثبت أن قوة العقيدة والفكرة لا تموت، وقد أفصحت عن ذلك ابنته؛ حيث قالت علياء محمد مهدي عاكف، كريمة المرشد العام السابق: إن آخر زيارة له بالمستشفى أخبرها حبه لمصر وخوفه عليها.

 

وأضافت "علياء" في تدوينة لها، اليوم السبت، عبر صفحتها بفيس بوك: في آخر زيارة لبابا بيقول لي: أنا مش خايف من الموت، أنا خايف على مصر، كان نفسي أقول له بس مصر مش خايفة على ولادها كفاية ظلم يا مصر خافي على رجّالتك يا مصر.

 

يذكر أن نقل عاكف نقل إلى مستشفى قصر العيني أمس الجمعة، ليلاً؛ بسبب تدهورالحالة الصحية، وهو موجود الآن في عنبر المعتقلين، بسرير فقط في الغرفة والحمام خارج الغرفة، أكدت أسرته أنهم لا يستطيعون حتى رؤيته أو حتى الاطمئنان على وضعه الصحي.

 

واعتقل "الأستاذ عاكف"، في أول أغسطس 1954، واتهم بتهريب "عبد المنعم عبدالرءوف"، أحد قيادات حركة الضباط الأحرار بالجيش التي قامت بثورة يوليو 1952، وهو الضابط الذي حاصر قصر رأس التين المتحصن فيه الملك فاروق، وأشرف على طرده، وحُكم على عاكف حينها بالإعدام، ثم خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، فقضى 20 عامًا كاملةً بالسجن، وأفرج عنه في عهد السادات عام 1974، كما اعتقل في عهد حسني مبارك، وحاليًّا في ظل الانقلاب العسكري.

 

كانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت حكمًا بالسجن المؤبد لمهدي عاكف؛ بتهمة قتل المتظاهرين بهزلية "أحداث مكتب الإرشاد".

Facebook Comments