• من يديرون مصر الآن "بلطجية"

الحرية والعدالة

قالت شبكة "كاونتر بانش" الأمريكية: إن واشنطن لا تزال تمول القمع في مصر، لافتة إلى مذبحة رابعة العدوية التي وصفتها بـ"أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث"، حيث فتحت الشرطة والجيش النار على المتظاهرين المعارضين للانقلاب العسكري على الرئيس المدني المنتخب د. محمد مرسي.

واستخدمت الدبابات والجرافات والقوات البرية، وطائرات الهليكوبتر والقناصة وأفراد الشرطة للهجوم على المعتصمين في 14 أغسطس العام الماضي بلا رحمة على الرغم من وجود نساء وأطفال من بين المعتصمين.

وأضافت الشبكة في تقرير لها كتبه "ميديا بنجامين" مؤسسة مجموعة السلام "كود بينك"، اليوم، أن السلطات اتبعت جهود منهجية لطمس معالم الجريمة بدءا من اليوم التالي للمجزرة مما جعل من الصعب الوصول إلى العديد الحقيقي للضحايا لكن تقرير "هيومان رايتس ووتش" الذي استند إلى تحقيقات استمرت عام كامل وثق أكثر من ألف قتيل في ساحة رابعة العدوية.

وتابعت الشبكة أنه منذ حدوث المذبحة أشرف عبد الفتاح السيسي على حملة قمعية شديدة شملت اعتقال عشرات الآلاف من المواطنين بما في ذلك الإسلاميين والنشطاء اليساريين، وتم اعتقال أكثر من 66 صحفيا، من بينهم ثلاثة يعملون بقناة الجزيرة الذين حكم عليهم بالسجن 7 و10 سنوات.

واعتبرت الشبكة أن نظام العدالة الاجتماعية في مصر مزحة قاسية حيث تم الحكم على 1247 شخص بالإعدام في محاكمات تسخر من كلمة "العدالة" لافتة إلى عدم قدرة المحامي على تقديم مرافعاتهم او استجواب الشهود.

وقد وثقت منظمة "العفو الدولية" تدهور حاد في حالة حقوق الإنسان العام الماضي بما في ذلك زيادة عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب والوفيات في مراكز الشرطة، والتعذيب الروتيني من قبل الجيش والشرطة لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي تم استهدافها بشكل خاص لافتة إلى أساليب التعذيب المستخدمة بالصدمات الكهربائية والاغتصاب وتكبيل المعتقلين وتعليقهم على الأبواب.

ووصفت الشبكة من يديرون مصر الآن بـ"البلطجية"، لافتة إلى صمت المجتمع الدولي على تمزيق الحقوق الأساسية للمصرين في ظل دعم المملكة العربية السعودية والإمارات لنظام السيسي، وتوفير مليارات الدولارات لدعمه، مشيرة إلى أن هذا ليس مستغربًا من أنظمة استبدادية ترغب في درء التغيير الديمقراطي.

وانتقدت الشبكة الصمت الغربي وتقديم أوروبا وواشنطن للمساعدات الاقتصادية لنظام السيسي على الرغم من حدوث الانقلاب العسكري حيث يحظر القانون الأمريكي تقديم مساعدات للدول التي قام بها انقلاب على حكومة منتخبة.

Facebook Comments