كتب محمد مصباح:

جاءت مجزرتا رابعة والنهضة محاولة من جانب الانقلاب العسكري لكسر إرادة المصريين الرافضين للانقلاب على الشرعية وإرادة الجماهير الذين انتخبوا رئيسهم في أول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ مصر.

ويعتبر متابعون أن هذا الهدف فشل السفاح السيسي وعساكره في تحقيقه رغم الدماء والمجازر التي وقعت حتى الآن.. فعقب ساعات قليلة من المجزرتين انطلق الثوار رغم الدماء والشهداء إلى مياددين مصر ليحولوها إلى ميادين رابعة، مواصلين مسيرتهم السلمية لإسقاط الانقلاب العسكري واستعادة حقوق الشهداء وتحرير المعتقلين.

ميادين رابعة والنهضة في محافظات مصر

• "مصطفى محمود" و"الاستقامة"
عقب توارد أنباء الفض واستحالة الوصول إلى أحد الميدانيين الكبيرين، تجمع أنصار الشرعية من أبناء محافظة الجيزة وبعض المحافظات المحيطة في ميداني مصطفى محمود بالمهندسين والاستقامة بالجيزة؛ لتتحول محافظة الجيزة إلى 3 ميادين تدافع عن الشرعية بدلا من ميدان واحد محاصر.

استُخدم لفض التجمعات داخل هذه الميادين الأساليب ذاتها التي اتُخذت في فض رابعة والنهضة، وحوصر المصلون في مسجد الاستقامة كما حوصروا في كلية الهندسة، واعتقل العديد من متظاهري مصطفى محمود بعدما استخدم عساكر السيسي قوتهم الغاشمة لفض اعتصام ميدان مصطفى محمود.

وشهد الميدانان سقوط مئات الشهداء وأضعافهم من المصابين، على الرغم من قدوم محمد حسان ومحمد حسين يعقوب لمنصة ميدان المهندسين. 

• ميدان الألف مسكن
كما لم تكتفِ القاهرة باعتصام رابعة العدوية على ضخامة الأعداد المشاركة فيه، لكنها نظمت تظاهرة ضخمة انطلقت من ميدان الألف مسكن وأخرى من ميدان العباسية وثالثة من ميدان رمسيس؛ واستخدم عساكر السيسي الأساليب ذاتها في الميادين المذكورة لفض التجمعات، ما أدى لسقوط عشرات الشهداء من المتظاهرين السلميين. 

• الغردقة والبحر الأحمر
وفي يوم الفض وبعد بلوغ أنباء فض الاعتصاميين السلميين تظاهر أنصار الشرعية في ميادين كل من مدن الغردقة والبحر الأحمر، فأغلقت الطرق وتعطلت الحركة المرورية بالميادين، واستعملت قوات الشرطة القوة لتفريقهم.

• الإسكندرية ومرسى مطروح
وسقط في الإسكندرية يوم الفض نحو 20 شهيدا بسبب الاعتداءات الأمنية، على الرغم من أن التظاهرات كانت سلمية، بينما لجأ مؤيدو الانقلاب لإشعال الحرائق في أماكن متعددة ليلصقوها في أنصار الشرعية.

اتسعت رقعة التظاهر في المدينة الساحلية لتشمل منطقة العطارين وكوم الدكة والشاطبي والعامرية. 

أما مطروح فاكتفى الانقلاب باستخدام درع «السلفيين» وأعضاء حزب النور لمواجهة أنصار الشرعية، خاصة أن مطروح تتميز بالطابع القبلي، ولجأ العسكر لشيوخ القبائل أيضا لفض التظاهرات العفوية التي انطلقت في أنحاء المدينة.

• بورسعيد ومدن القناة
كما خرجت بورسعيد؛ احتجاجا على فض ميداني رابعة والنهضة، وتعالت الهتافات ضد الانقلاب العسكري وقيادات الجيش والشرطة المسئولين عن الفض بشكل مباشر. 

• صعيد مصر
واكبت محافظات الصعيد المجزرة المروعة، وخرجت منددة بالجريمة البشعة التي تُرتكب في ميادين مصر، وسار في ركاب هذه المحافظات والمدن نحو 11 محافظة أخرى. 

ميدان المطافئ بالعريش
ولم تكن شمال سيناء بعيدة عن الحدث، بل اشعل الشباب الغاضب من الدماء التي اهدرت، وعمت التظاهرات شوارع العريش الرئيسية، ثم قرر المتظاهرون الاعتصام في ميدان المطافئ بوسط المدينة، بجوار مسجد النصر، حتى تم فض الاعتصام بالقوة الغاشمة أيضا ووقوع عشرات الشهداء ومئات المصابين.

Facebook Comments