بيت أو مصنع أو ملجأ في منطقة تعج بالمسلمين تحولت فجأة إلى كنيسة، يحتشد الأقباط في جانب مضاد للنظام الذي تراصوا خلفه في 30 يونيو 2013، بالسباب والشتائم وللسيسي في حضرة المخبرين وضباط الأمن الوطني، قصة تكررت مرارا وبأشكال متنوعة منذ عهد المخلوع مبارك، وآخرها حادث تحويل “مغلق” ورشة بشبرا الخيمة في منطقة ميت نما إلى كنيسة واعتصام نساء من الأقباط وأطفالهم داخل المبنى الذي يزعمون أنه مرخص منذ 2001، بادعاء مظلومية لإظهار أنهم مضطهدون.

يقول حساب قبطي على تويتر “أنا مسيحى ورافع صليبي”: “محاولات غير عادية لغلق كنيسة مارجرجس والانبا_ابرام بقرية ميت نما شبرا الخيمة.. وشعب الكنيسة يصرخ كيرياليسون..يارب ارحمنا ..”.

وقال مراقبون: إن الحادث مستغرب رغم أن تكرر في أماكن أخرى لا سيما في ظل حكم عصابة العسكر بعدما وصف البطاركة السيسي بالمخلص، فقنن لهم السيسي أوضاع 156 كنيسة جديدة في مارس الماضي، علاوة على 627 كنيسة تم تقنتين أوضاعها منذ 2016، ورمم لهم أكبر كنائسهم وعلى مساحات من الأفدنة بنى لهم كنيسة في العاصمة الإدارية هي أكبر وأضخم من مسجد ضرار يسمى على اسم سفيه الإنقلاب الفتاح العليم.

هجوم قبطي

وهاجم بعض الأقباط السيسي وتواضروس واعتبروا أن الحادث نتيجة انبطاح البابا أمام رغبات الانقلاب فيكتب الصحفي القبطي صفوت نسيم المقيم بألمانيا حسبما يصف نفسه، فيقول: “ميت نما القليوبية..تدفع ثمن تعاون السيسي والسلفيين والبابا المنبطح في منع الأقباط من الصلاة في مبنى كنسي”.

 

وعنون موقع “الحق والضلال” أو “كريستين دوجما” عن الحادث ” العيدية وصلت لمسيحيين ميت نما ” وأدعى المقال أنهم “..يمتلكون جميع الموافقات و التصاريح الخاصة ببنائها ولكن لم يحدث حتى الأن..فقاموا بشراء مبنى لممارسة شعائرهم الدينية به وبالفعل عندما قاموا بالصلاة ..وجدوا المفاجاة الأمنية..أو بمعنى أصح ” العيدية “.. وكانت عبارة عن أيقاف صلاة المسيحيين وإغلاق المبنى”.

وكتب الصحفي القبطي نادر شكري بموقع “الأقباط اليوم” تحت عنوان “الأمن يوقف الصلاة بمبنى كنسي في “ميت نما” بالقليوبية وتحريض ضد الأقباط”.

غير أن استعراض المواقع والأسماء من الصحفيين الأقباط المعروفين لم تتعرض للموضوع إلا بادعاء المظلومية وتعدي المسلمين على مكان مساحته تزيد عن 1700 متر مربع.

حشد الاستفتاء

أما الصحفي إسحاق إبراهيم والناشط بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية! فكتب “وسط زحمة الأحداث امبارح، كان فيه مشكلة حوالين كنيسة بقرية ميت نما القليبوبية. مطرانية شبرا الخيمة اشترت قطعة أرض وخدت التراخيص اللازمة في 2011 علشان تبني كنيسة، ومن وقتها ومش عارفين يبنوا بحجة المتشددين رافضين، لا نفع قانون جديد ولا نفع حشد للتصويت في الاستحقاقات السياسية.. الأهالي إمبارح راحوا صلوا في مبني جنب قطعة الأرض، راح الامن وطلب منهم مغادرة المبنى، وبعد مفاوضات قرر غلق المبنى الجديد مع الوعد بتمكينهم من البناء في قطعة الأرض!!”.

وعلى نفس النسق كتب الباحث الاقتصادي مجدي جورج “مكافاة الأمن للأقباط علي مشاركتهم في الاستفتاء هي محاولة غلق كنيستهم بميت نما بشبرا قبل ان يجف الحبر الفسفوري علي أيديهم “.
غير أن تعليقات كثيرة على منشوره وجهت سبابا للسيسي ولحكومته فقالت كيرمينا نشأت نجيب “حكومة وسخة” وقال اليشا كامل “آخر خدمة الغز علقة..”.

وقال “Shady Refaat Rofaael”: “والله احسن يا ريتهم كانوا ولعوا فيها دول ناس معندهمش ايمان بربنا و مرميين في احضان السيسي و جيشه ومفكرين انه هيهحميهم دا لو ربنا فعلا كان عادل كان سلط عليهم داعش تدبحهم”.

وأضاف: “اه مبسوط بصراحة انتم ناس ايمانكم بربنا ضعيف و اتكالتكم علي البشر اكتر من ربنا المفروض يحصل اكتر من كدة”.

 

ملف قديم

وكشف مراقبون أن تهديد الأقباط بأزمة طائفية لبناء كنيسة ميت نما بشبرا الخيمة على الطريق العمومي، ليس لهم حق فيها فهي مبنى جديد غير الذي “رخص” لهم حسب إدعائهم، مستشهدا بمقال نادر شكري في موقع الأقباط اليوم يروي ما حدث هو أن “اضطر الاقباط للصلاة بهذا المبنى بعد فشلهم فى تنفيذ القرار الرسمى ببناء مبنى الخدمات فى ارض ملك المطرانية منذ 2001 ، بسبب اعتراض “المتشددين”، حسب إدعاءات “الصحفيين والباحثين الاقباط ” وهم سكان المنطقة من المسلمين.

وأشار سكان من المنطقة أن الزعم بوجود آلاف الأسر غير صحيح وأنه فقط أقل من 500 أسرة أغلبهم يتجهون للكنائس القريبة التي تبعد عنهم أقل من كيلو متر واحد .

وبحسب المشاع أن الكنيسة حصلت في بعض الأنباء على ترخيص في 2001 وأنباء أخرى في 2002، وان الحادث سبق أن تصاعدت أحداثه في نوفمبر 2012.

وفي حينها أعتبر حزب ساويرس المسمى ب”المصريين الأحرار” أن هناك الاعتداءات المستمرة على دور العبادة، معتبرا ذلك انتهاك فاضح للقانون ولتعاليم الأديان السماوية التى تحض علي احترام الشعائر وأماكن العبادة.

Facebook Comments