كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، عن أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أعد خطة من أجل الإطاحة بحكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ انتقامًا من الأخير لموقفه المتشدد ضد ولي العهد السعودي في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في مقر القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في أكتوبر 2018م.

وقال الموقع البريطاني، في تقرير له، إنه اطلع على وثائق لهيئة إماراتية تفيد بأن السعودية أعدت وباشرت تنفيذ خطة استراتيجية تهدف إلى تقويض النفوذ التركي في المنطقة، وإسقاط حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأضاف الموقع أن تقريرًا سريًّا لمركز الإمارات للسياسات، وثيق الصلة بجهاز الاستخبارات في أبو ظبي، أفاد بأن الرياض بدأت في تنفيذ الخطة، في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ونقل "ميدل إيست آي"، عن التقرير، أن الرئيس أردوغان "ذهب بعيدًا في حملته ضد المملكة، وبشكل خاص ضد شخص ولي العهد"، وذلك في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، في مقر قنصلية بلاده بإسطنبول التركية في أكتوبر 2018م.

وبحسب التقرير، فإنه مع "فشل أردوغان في محاولته تدويل قضية خاشقجي، فقد حان الوقت للرد". وبحسب التقرير فإن هدف الخطة استخدام كل الوسائل الممكنة للضغط على حكومة أردوغان وإضعافه، وإشغاله في أزمات داخلية من أجل دفعه للقيام بأخطاء، على أمل أن تنجح المعارضة في إسقاطه.

وقال موقع "ميدل إيست آي"، إن الأدلة الأولى على الخطة السعودية ظهرت عندما منعت سلطات الرياض 80 شاحنة تركية تحمل منسوجات وكيميائيات من دخول المملكة عبر ميناء "ضبا" السعودي.

وأضاف الموقع، نقلا عن مصدر تركي، أن السلطات السعودية منعت 300 حاوية تحمل خضراوات وفواكه تركية من الدخول عبر ميناء جدة، علما أن عدد السياح السعوديين في تركيا تراجع بنحو 15% خلال النصف الأول من العام الجاري.

وإبان محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف 2018م وجهت اتهامات لكل من الإمارات العربية المتحدة ونظام العسكر في مصر والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وفرنسا والسعودية بالتورط فيها.

وكان رد الفعل السعودي مترقبا يوم الانقلاب ومنسجما مع الموقف الأمريكي حد التطابق؛ وبعكس الشقيقة قطر التي دانت محاولة الانقلاب فور ساعة من حدوثها وأكدت دعمها لحكومة الرئيس أردوغان المنتخبة ديمقراطيا ، وأرسلت وزير خارجيتها  في اليوم التالي مباشرة لدعم النظام التركي؛ تريثت السعودية حيال الأمر ودانت المحاولة بعد التأكد من فشلها تماما ولم ترسل وزير خارجيتها كما فعلت قطر.

 

Facebook Comments