نشر موقع ميدل إيست مونيتور البريطاني مجموعة من التقارير الحقوقية لمنظمات محلية غير حكومية أكدت أن ما يزيد عن ألف انتهاك لحقوق الإنسان وقع في مصر.

وعزا الموقع الرقم الضخم من الانتهاكات التي جرت خلال الفترة الماضية من العام الجاري إلى منظمة النديم لحقوق الإنسان.

وقالت: إجمالا، سجلت النديم 283 حالة تعذيب فردي و30 حالة وفاة في الحجز و111 شخصًا تعرضوا للإهمال الطبي.

وأشارت إلى أن قضية الإهمال الطبي في السجون المصرية اكتسبت قوة في الأشهر الأخيرة بعد رحيل الرئيس السابق محمد مرسي والذي توفي خلال جلسة المحكمة بعد احتجازه في الحبس الانفرادي لسنوات وحرمانه من الرعاية الطبية لمرض السكري وأمراض القلب والكبد.

وأضافت أنه بعد أسبوعين، أصيب المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبوالفتوح بنوبة قلبية مزدوجة في السجن؛ ما دفع ابنه إلى اتهام الحكومة "بقتل" والده.

تقرير النديم

كما اهتم تقرير الموقع البريطاني بتقرير آخر للمنظمة العربية لحقوق الإنسان الذي قال إن أكثر من 700 سجين مصري ماتوا نتيجة للإهمال الطبي منذ عام 2011.

وأضافت أنه وفقًا لتقرير النديم أخفى الانقلاب 492 شخصًا قسريًا منذ بداية هذا العام قالت لجنة العدل إنه بين أغسطس 2017 وأغسطس 2018، تم تسجيل 1989 حالة اختفاء قسري في مصر.

ولفت إلى أنه نتيجة لعنف الدولة، قُتل 152 شخصًا؛ حيث تقدر المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن ما يقرب من 3،185 مدنيًا قد قتلوا خارج نطاق القضاء على أيدي قوات الأمن المصرية منذ يوليو 2013.

تم إصدار هذه الأرقام وسط مساعي خبراء حقوق الإنسان والمحامين للمجتمع الدولي لإدانة الحكومة المصرية لانتهاكات حقوق الإنسان وفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على البلاد إذا استمرت.

وتستمر حكومة الانقلاب في إنكار حدوث الانتهاكات وقد أطلقت أخيرا "بوابة لتعزيز الفهم الصحيح لحقوق الإنسان".

العفو الدولية

وكان "إيست مونيتور" قد نشر عن تقرير لمنظمة العفو الدولية تطالب فيه المجتمع الدولي في 4 يوليو بإنهاء صمته تجاه سحق السلطات المصرية للمعارضة وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأوضحت المنظمة أن النظام المصري يسجن النقاد السلميين والمعارضين الذين يواجهون التعذيب والاختفاء القسري وظروف السجن القاسية واللاإنسانية.

كما دعت المنظمة جميع الدول إلى تعليق بيع "معدات الشرطة وتكنولوجيا المراقبة التي تستخدمها السلطات المصرية لقمع المعارضة السلمية".

وجاءت الدعوة بعد يومين من تسليط الضوء على ثلاث منظمات لحقوق الإنسان على محنة عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، الذي سجنه نظام الانقلاب في سجن طرة لأكثر من عام.

وقالت الجماعات إنه يواجه موتًا بطيئًا في الحجز نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، على غرار الرئيس الراحل محمد مرسي.


 

ارتفاع سعر الزيارات

واهتم "ميدل إيست مونيتور" قبل يومين بزيادة سعر التصاريح الخاصة لزيارة أفراد عائلات المعتقلين في مصر من ثلاثة جنيهات إلى 15 جنيهًا بزيادة 500%، وفقًا للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات.
وكشفت أنه تم تنفيذ ارتفاع الأسعار في سجن شبين الكوم وسجن الحضرة في الإسكندرية.

وتأتي هذه الأخبار وسط تشديد الإجراءات على السجناء منذ وفاة الرئيس محمد مرسي، الذي انهار في قاعة المحكمة بعد احتجازه في الحبس الانفرادي لسنوات وحرمانه باستمرار من الرعاية الطبية.

كما مُنعت عائلات العديد من المحتجزين من زيارتها في أعقاب وفاته، رغم أن هذا إجراء عقابي شائع تستخدمه بالفعل السلطات المصرية؛ حيث ظلت علا القرضاوي، في الحبس الانفرادي لأكثر من 700 يوم ولم يُسمح لها مطلقًا بزيارة عائلية.

وأشار الموقع إلى أن وفاة الرئيس مرسي سلطت الضوء على الأوضاع البائسة التي تعرض لها المحتجزون في مصر، الذين تعرضوا للتعذيب، وحُرموا من الرعاية الطبية واحتُجزوا في زنزانات مكتظة في كثير من الأحيان بدون مرحاض أو سرير.

Facebook Comments