قال تقرير لموقع “ميدل إيست مونيتور”، إن تزايد صمود نساء جماعة الإخوان المسلمين جعلهن هدفًا لقمع الدولة، وبالإضافة إلى القمع البدني كانت الأخوات المسلمات هدفًا لحملات التشويه.

وأشار التقرير- الذي أعدته “أنوار مهاجن” دكتوراه في العلوم السياسية في جامعة سينسيناتي- إلى أنه بعد الانقلاب العسكري في مصر في يوليو 2013، تم سجن أكثر من 50.000 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بما في ذلك قيادة الجماعة.

وأن هذه الشواغر دفعت النساء الناشطات في الحركة إلى لعب دور أكبر داخل المنظمة، استنادًا إلى عقود من التجارب السياسية والتنظيمية التي أثرتها تجربة الحركة القصيرة الأجل كحزب سياسي- حزب الحرية والعدالة- بمصر في (2011-2012).

نساء ضد الانقلاب

وأضاف التقرير أنه بسبب الحملة الدامية لسلطات عبد الفتاح السيسي ضد الحركة، انتقلت العديد من النساء من التنظيم السياسي بحزب الحرية والعدالة إلى تنظيم أنفسهن بشكل مستقل، بما في ذلك العمل على توثيق وتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان.

وأسست الناشطات حركة “نساء ضد الانقلاب”، وهي أول حركة مقاومة نسائية أنشئت بعد انقلاب 2013، ولا تزال المنظمة الأكثر نشاطا لتعبئة المرأة في جميع أنحاء مصر.

في البداية، تشارك المرأة في المظاهرات، ثم تتحدث إلى وسائل الإعلام عن العنف الذي يرتكبه النظام ضد المتظاهرين، ومن ثم تقدم تقارير إلى منظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش بشأن هذه الانتهاكات.

انتهاكات حقوقية

وأدت التعبئة المتزايدة لناشطات جماعة الإخوان المسلمين ضد الدولة إلى استهدافهن مبكرا، في 19 يوليو 2013، عندما قتلت قوات الأمن ثلاث نساء ناشطات في المنصورة شاركن في مظاهرة مناهضة للحكومة.

ومنذ ذلك الحين، نظمت الحركة مسيرات للنساء فقط في مصر وفي المنفى. وقد جعلت النساء الناشطات العنف ضد المرأة موضوعا أساسيا للحفاظ على الدعم لتعبئتهن. وبدأت الناشطات في تقديم بيانات عن حالات العنف ضد المرأة في أوائل نوفمبر 2013.

بالإضافة إلى ذلك، ولزيادة تأثير نشاطهن ودورهن في المعارضة، تحالفن مع منظمات يسارية بارزة قاومت الانقلاب، مثل مركز هشام مبارك للقانون، التي وفرت للناشطين تدريبا في مجال حقوق الإنسان.

وعلى الرغم من أن العديد من المنظمات في مصر تخلت عن العمل أو الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد الإخوان، بل إن البعض هاجم المتظاهرين السلميين وألقوا باللائمة عليهم لقتلهم.

حظر الحركة

وانتقد المجلس الوطني للمرأة والمؤسسات الأخرى ذات العلاقات الحكومية، مشاركة المرأة في اعتصامات رابعة، متهمة الإخوان بـ”استخدام النساء والأطفال كدروع بشرية”، لتشويه سمعة نشاط الأخوات المسلمات واتهامهمن باستخدام التكتيكات الإرهابية.

وفي نهاية المطاف، في يوليو 2016، حظرت محكمة القاهرة للمسائل العاجلة أنشطة نساء ضد الانقلاب داخل مصر. الآن، المنظمة تعمل من الخارج، وبعض من مؤسسيها، مثل أسماء شكر، يعيشون في المنفى في تركيا مع أسرهم.

ومع ذلك، في حين أن ظهورها في الحياة السياسية العامة جعلها هدفا للدولة (وإن كان بدرجة أقل من الرجل)، فقد جعلت من الصعب على قادة الإخوان المسلمين تجاهل مطالب النساء بدور أكبر في التنظيم وهيكله.

وأوضحت الناشطة دينا زكريا، أنه “عندما وقع الانقلاب العسكري، اتخذت المرأة قرارا بأن تكون جزءا من المقاومة، ولا يمكن لأحد أن يقول للمرأة أن تبقى في المنزل لأنها مهددة”.

Facebook Comments