أحمد صبحى وأحمد مسعد وعمر حاتم وباسم أشرف وإسلام عبد الحميد.. 5 شباب لم يجتمعوا من قبل، ولكن ميليشيات الانقلاب قررت تجميعهم في الإخفاء القسري ضمن جرائمها ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

فلا يزال مصير الشاب أحمد صبحي حجازى مجهولًا منذ إخفاء مكان احتجازه، رغم إصدار المحكمة قرارًا بإخلاء سبيله وترحيله لقسم أول مدينة نصر، في شهر أبريل 2018، ومنذ ذلك الحين تم اختطافه من داخل القسم من قبل جهاز الأمن الوطني، ورغم البلاغات والتلغرافات للجهات المعنية من قِبل أسرته، إلا أنه لم يتم التعاطى معها، وترفض عصابة العسكر إجلاء مصيره، بما يزيد من مخاوف أسرته على سلامته.

فيما استنكرت زوجة المختفى قسريًّا “عمر حاتم جمال” استمرار إخفاء مكان احتجازه منذ اعتقاله يوم 21 ديسمبر 2018 من محل عمله بوسط البلد في القاهرة، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن دون سند من القانون.

وكتبت زوجته، عبر صفحتها على فيس بوك: “عمر فين؟! جوزي فين؟! عمر مكنش ليه في حاجة وكان بيكوّن بيته ومستني ذرية لسه ملحقش يفرح بيها، ولا أنا أفرح بوجوده جنبي، رجعولي جوزي يا دولة ظالمة، حسبنا الله ونعم الوكيل الله.. المنتقم الجبار.

كما طالبت والدة المختفى قسريا المهندس باسم أشرف عوض حسن، البالغ من العمر ٢٧ عاما، بإجلاء مكان احتجازه المجهول منذ اختطافه يوم 4 أبريل 2018، بعد نزوله من منزله لشراء دواء لوالدته المريضة.

وكتبت والدته، عبر صفحتها على فيس بوك: “يا رب بحق الأيام الفضيلة ترجعلي يا نور عيني”، مؤكدة أنها حررت عدة بلاغات للكشف عن مصيره دون أى رد حتى الآن، بينها محضر فى قسم الشيخ زايد برقم ١٦٢٥ إدارى زايد ٢٠١٨ بتاريخ ٤ أبريل ٢٠١٨، وتلغرفات إلى نائب عام الانقلاب، ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب، بتاريخ ٦ أبريل ٢٠١٨، وتسليم عريضة باليد لمكتب النائب العام بتاريخ ٧ أبريل ٢٠١٨، ومحضر استكمال أقوال فى نيابة أكتوبر بتاريخ ٨ مايو٢٠١٨، فضلا عن شكوى فى المجلس القومى لحقوق الإنسان.

الجريمة تتواصل بحق طالب كلية طب الأسنان بجامعة الأزهر فرع أسيوط، أحمد مسعد غطاس، من أبناء طنطا بالغربية، والذي تم اختطافه من داخل كليته في 27 نوفمبر 2018، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

كما يستمر إخفاء إسلام عبد المجيد إبراهيم خليل، الطالب بكلية الهندسة جامعة الأزهر، منذ اختطافه على يد قوات أمن الانقلاب، مع ٧ من زملائه يوم 18 أكتوبر 2018، من سكنه بمدينة نصر، واقتيادهم جميعًا لجهة مجهولة حتى الآن.

تأتى هذه الجرائم ضمن نزيف انتهاكات العسكر بحق جموع الشعب المصري، حيث وثقت عدة منظمات لحقوق الإنسان المئات من جرائم الإخفاء القسري للمواطنين دون سند من القانون، وظهور بعضهم وقد تعرضوا للتعذيب الممنهج للاعتراف بجرائم لا صلة لهم بها، ومنهم من يظهر وقد تم اغتياله تحت وطأة التعذيب، وتزعم داخلية الانقلاب أنه قتل في تبادل لإطلاق الرصاص أثناء القبض عليه، وهو ما يزيد من خوف وقلق أهالي المختفين قسريًّا على سلامة ذويهم.

Facebook Comments