قال تقرير لموقع "ميدل إيست مونيتور" الإنجليزي، إنه يبدو أن الإمارات اشترت صمت "الصحفيين" المصرية بشأن صفقة التطبيع بعدما تجاهل أعضاء نقابة الصحفيين والصحف في مصر التعليق على اتفاقيات التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة والكيان الصهيوني من جهة ثانية.

ونوه التقرير إلى أن كيان "النقابة" الذي لطالما يعلن دعم الفلسطينيين، لم يصدر –إلى الآن- أي تصريح عن تطبيع الإمارات والبحرين مع دولة الاحتلال، معتبرا أن هذه مفاجأة بالنظر إلى أن النقابة في مصر كانت عام 1980 أول هيئة تجرّم التطبيع النقابي مع الكيان الصهيوني.

وقارن تقرير "م.إ.مونيتور" بين محاولة بعض أعضاء النقابة منذ الإعلان عن صفقة التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني في 13 أغسطس، أن يوقع أعضاؤها البالغ عددهم 12 ألفًا على بيان يدين الصفقة، وحتى الآن ، فعل ذلك أقل من 600. وأشار التقرير إلى اتهام غير مباشر لنقيب الصحفيين من "صحيفة الأخبار اللبنانية"، التي قالت إن نقيب الصحفيين المصريين، ضياء رشوان، عضو في نادي دبي للصحافة ويتقاضى راتبه من الإمارات.
جدير بالذكر أن ضياء رشوان عيّنه محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات رئيسا لمجلس إدارة جائزة دبي للصحافة، عوضا عن أنه كان ضيفا دائما على منتداها السنوي منذ 2012 وبداية حراك الامارات لإسقاط الرئيس محمد مرسي بمعاونة العسكر في مصر.

وكشف أنه في الوقت نفسه، يعمل معظم أعضاء النقابة في منصات إخبارية مملوكة لدولة الإمارات العربية المتحدة ويخشون التعبير عن معارضتهم للصفقة في حال فقدوا وظائفهم.

وعن مستوى الضغط الشعبي المتدني لدى النخبة في مصر، قال "الموقع" الانجليزي، إن المثقفين والكتّاب المصريين لم يبدُ –من جانبهم- أي آراء ضد التطبيع في حال منعهم من المشاركة في معارض الكتاب والمسابقات المقامة في دول الخليج. وشارك صحفيون عرب من مصر والمغرب والأردن في مؤتمر افتراضي نظمته وزارة الخارجية الصهيونية حول استجابة الدولة الصهيونية لـ "Covid-19".

قرارات سابقة
وللجمعية العمومية لنقابة الصحفيين قرارات سابقة متتالية بحظر التطبيع النقابي والمهني والشخصي مع الكيان الصهيوني، الذي اتخذته النقابة عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد في ١٧ سبتمبر ١٩٧٨ التي تحل اليوم الذكرى ٤٢ على توقيعها.

وذكر بيان أصدره الصحفيون أن ذلك تأكيدٌ على مركزية القضية الفلسطينية كأولوية تتقدم قضايا الأمة العربية، وأن دعم صمود الشعب الفلسطيني هو الأساس في مواجهة الاحتلال والممارسات اللاإنسانية وغير القانونية التي تهدد الأمن الإنساني والمجتمعي لشعب فلسطين. والحملة وقّعها منذ اطلاقها وقع علها مختلف الأجيال النقابية الصحفية والتف حولها أكثر من 500 صحفي، قالت تقارير إن الزيادة الأخيرة أوصلت الرقم إلى 700 موقع أي بزيادة 200 صحفي آخرين خلال الأيام التالية لإعادة إطلاق الحملة بالتزامن مع "كامب ديفيد".

وطالب صحفيون مجلس نقابتهم بإصدار بيان من شأنه إعادة التأكيد على موقف النقابة وجمعياتها العمومية المتتابعة من هذه القضية، وكذا مخاطبة اتحاد الصحفيين العرب بتجديد موقفه وإخطار النقابات والجمعيات والروابط الصحفية العربية بموقف الاتحاد الرافض للتطبيع والملزم لهذه الجهات بمحاسبة أي مخالف من أعضائها لهذا القرار.

Facebook Comments