كشف الناشط السيناوي عيد المرزوقي، عن بدء قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، تنفيذ مخطط جديد لتهجير أهالي سيناء، واصفا مايحدث بـ”جريمة حرب”

وكتب المرزوقي، عبر صفحتة علي فيسبوك: “صدر قبل يومين القرار الجمهوري رقم 330 لسنة 2019 والخاص بتطوير وتوسعة ميناء العريش بشمال سيناء وشمل القرار ضم الأراضي المحيطة بالميناء له ومساحتها 371 فدان بما يعني تهجير ما بها من سكان”، مشيرا إلى أن “هذا يعتبر القرار الثالث من نوعه والذي يستهدف تهجير سكان شمال سيناء، بعد قرار المنطقة العازلة والتي امتدت بعمق خمسة كيلو مترات بمحاذاة الشريط الحدودي مع قطاع غزة، الأمر الذي ترتب عليه تهجير عشرات الالاف من سكان مدن رفح والشيخ زويد والقرى التابعة لهما وإزالة ما عليها من مساكن ومزارع، أما القرار الثاني فكان بزعم تأمين حرم مطار العريش، بينما قامات قانونية ودستورية بعضها أشرف على الدستور عام 2012 أكدت عدم دستورية قرارات السيسي في سيناء، وهنا بالتفصيل سنبين لماذا”.

وأشار المرزوقي إلى أن “المادة 64 من دستور 2012 والمعدل عام 2014 تنص على أنه يحظر التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره وأشكاله، ومخالفة ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم”، لافتا الي أن التهجير الذي مارسته سلطة السيسي في سيناء منذ عام 2014 والمستمر حتى اليوم، يؤكد أن سياسته في التهجير جريمة حرب مكتملة الإركان، يعاقب عليها نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية”.

السيسي والجماعات المسلحة

وأوضح المرزوقي أنه “عندما شرعوا في إنشاء المنطقة العازلة، اجتمعوا بمشايخ سيناء وأخبروهم أنها بغرض القضاء على الأنفاق للحفاظ على حدود مصر لحماية الأمن القومي، وأنهم في حاجة لإخلاء كيلو متر واحد بمحاذاة الشريط الحدودي مع غزة”، مشيرا الي انه “مايؤكد أن التهجير هو سياسة ممنهجة، استخدام السيسي ذريعة هجوم تنظيم الدولة على مطار العريش، في إصدار قرار بتوسعة حرم المطار الأمر الذي ترتب عليه نزع ملكية أراضٍ واسعة من السكان، رغم أن المطار مهمل وغير مستخدم كثيرا، حتى بات الكثيرون يشككون في أن كلا من تنظيم الدولة والسيسي يعملون على غرض واحد وهو تهجير السكان، فهي تقدم المبرر ليستغله السيسي كذريعة”.

وأضاف المرزوقي أن “السيسي أصدر قراره بتوسعة و تطوير ميناء العريش ما سيترتب عليها إزالة أحياء سكنية بكاملها لأجل ذلك الغرض على الرغم من الترويج قبل عام بإن ذلك لن يحدث وأن الميناء سيتم نقله إلي الكيلو 17 ما يعني توافر بديل أوفر لكن السيسي دائما يختار القرار الذي سيترتب عليه التهجير لأنه سياسته الأصلية، ومما يؤكد ذلك أيضا قيامه بهدم بعض البيوت و تسويتها بالأرض بحجة أن الأسر التي تقطنها من بينها مطلوبين أمنيا، و لا توجد دولة في العالم تقوم بهدم بيوت مواطنين تحت هذه الذريعة، إلا إذا كانت ممارسات احتلال يستهدف تغييرا ديموغرافيا”.

التهجير وصفقة القرن

وتابع المرزوقي قائلا: “قرار السيسي قبل يومين بشأن توسعة وتطوير ميناء العريش تأكيد على وجود علاقة مباشرة بين قرارات التهجير وبين صفقة القرن، فتطوير ميناء العريش يعتبر أحد بنود الصفقة وفق ما أعلن مؤخرا حيث شملت دعم توسعة موانئ وحوافز تجارية لمركز التجارة المصري قرب قناة السويس”، لافتا الي ان “السيسي كان أول من أطلق مصطلح صفقة القرن خلال لقائه بالرئيس الأمريكي وأكد دعمه لها، لكنه لم يخبرنا بماهيتها، وعندما سئل بعد ذلك تملص من الأمر وقال إنه مصطلح إعلامي، ما يؤكد إخفاءه الحقيقة عن الشعب وممارسته للتدليس والخداع”.

واستطرد: “عندما تمعن النظر في سياسات السيسي بسيناء ستدرك أنه يريد إيصال رسالة لأهالي سيناء مفادها “عليكم أن ترحلوا عن سيناء” ، فربما عجزه عن الحفاظ على الآمن متعمد لأنه رفض مبادرات أهالي سيناء لحفظ الأمن، فانعدام الأمن جزء من خطته لإجبار السكان على الرحيل، فهو يريد أن يقول لنا إنها “لم تعد آمنة و عليكم أن تنجوا بحياتكم “، و قد كذبت كل وعوده منذ توليه الحكم بشأن فرض الأمن بسيناء، كما أنه تحت ذريعة الحفاظ على الأمن يعمل على تضييق الحياة على السكان من خلال تقييد حرية التنقل وانتهاك الخصوصية كما مارس الاعتقال بشكل واسع حتى طال 70 % من السكان، و ذلك بخلاف القتل العشوائي الذي يمارسه جنوده”.

إعلام العسكر

وطالب المرزوقي الشعب المصري بـ”مساندة صمود أبناء سيناء في وجه مخططات السيسي لتنفيذ صفقة القرن بإعتبار أنهم العقبة أمامه لتمرير هذه الصفقة والحفاظ على أرض سيناء”، متهما السيسي بالعمل على خداع المصريين وتسليط إعلامه على التحريض ضد أهالي سيناء وتبرير تهجيرنا، فيما طالب المشايخ الذين يستخدمهم السيسي لخداع أهل سيناء، بأن يكفوا عن الخداع لان التاريخ لن يرحمهم.

Facebook Comments