نقلت وكالة الأنباء الفرنسية تصريحات عن رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الأحد أكد فيه أن هناك تعاونا كبيرا بينه وبين نظام الانقلاب في مصر، قائلا: “إسرائيل ستفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن نفسها”.

وقالت الوكالة إن تصريحات نتانياهو جاءت غداة نشر مقال يتحدث عن عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية في سيناء، حيث فضحت صحيفة نيويورك تايمز تقريرًا فضحت فيه التعاون الكبير بين قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي والاحتلال الإسرائيلي، حيث كشفت الصحيفة عن أن الطائرات الإسرائيلية شنت غارات جوية على سيناء لضرب عدة مواقع، بموافقة السيسي.

وقالت الصحيفة، إن فشل السيسي التام في حماية الجنود، دفعه إلى اللجوء لإسرائيل وطلب المساعدة فتحركت بالفعل؛ لأن أمن السيسي من أمنها، مضيفة: “على مدى أكثر من عامين قامت طائرات بدون طيار إسرائيلية، وطائرات هليكوبتر، ومقاتلات بغارات جوية سرية، بلغت أكثر من 100 غارة داخل مصر، وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة في الأسبوع، وبموافقة السيسي”، مشيرة إلى أن التعاون الملحوظ بين الاحتلال الإسرائيلي ونظام الانقلاب يمر بمرحلة جديدة في تطور علاقتهما.

وأشار نتانياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي لحكومة الاحتلال إلى اجتماعاته الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة أوروبيين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال نتانياهو “قلت بوضوح للرئيس ترامب وللقادة الأوروبيين وللرئيس بوتين إن وجودنا هنا هو العامل الرئيسي في الشرق الأوسط الذي يمنع انتشار الإسلام الراديكالي الذي تقوده إيران وتنظيم داعش”.

وقالت فرانس برس إن اسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع مصر، ترصد بدقة كافة أعمال العنف التي تجري على حدودها بقلق، مشيرة إلى أنه على الرغم من مؤشرات التعاون بين الاستخبارات العسكرية للبلدين، إلا أن لم يتحدثوا عنها إلا نادرا، موضحة أن نتانياهو أكد مرات عدة في الأشهر الأخيرة تحسن العلاقات بين إسرائيل ودول عربية بدون أن يذكر تفاصيل، إلا أن المحللون رجحوا أن تكون الدول هي مصر تحت حكم السيسي والسعودية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كشفت دراسة إسرائيلية ضمن التقرير الاستراتيجي السنوي لمركز أبحاث الأمن القومي في إسرائيل، أنه رغم حرص القاهرة وتل أبيب على إبقاء التعاون الأمني بينهما خلف الأبواب الموصدة، إلا أن هناك دلائل على وصول هذا التعاون إلى مستويات مذهلة بعد وصول عبد الفتاح السيسي للحكم صيف 2013، عقب انقلابه على الدكتور محمد مرسي.

وقالت الدراسة إن سماح السيسي لإسرائيل بقصف أهداف تابعة للجهاديين بسيناء بطائرات إسرائيلية بدون طيار، والتعاون الاستخباري بين القاهرة وتل أبيب، هو أحد الأوجه المكشوفة لهذا التعاون، مشيرة إلى أن إسرائيل حريصة على بقاء نظام السيسي، وانطلاقا من هذا الحرص عملت منظمة “إيباك” (إحدى منظمات اللوبي اليهودي بالولايات المتحدة)، على تقديم الدعم الدبلوماسي للنظام المصري في الخارج، ونجحت في رفع تجميد بيع السلاح الأمريكي للقاهرة.

Facebook Comments