كل يوم يدلل العدو الصهيوني على أنه لا ينسى عداوة اليهود التاريخية لمصر تاريخيا وحاضرا ومستقبلا، إلا أن تلك الحقيقة يتم طلاؤها بمساحيق من الأكاذيب والأحاديث العاطفية التي تصلح مع قائد الانقلاب العسكري في مصر عبدالفتاح السيسي، الذي حول مصر نوعيا بعيدا عن العداوة للصهاينة، وأصبح حامي حمى الصهاينة من جهة الغرب ومحاصر الفلسطينيين وقامع المقاومة الفلسطينية لصالح العلاقات الحميمية التي تجمعه مع نتنياهو، سرا وعلنا عبر لقاءات وقرارات وسياسات داعمة للكيان الصهيوني في أكبر انقلاب استراتيجي في العالم العربي.

وكان “خروج اليهود من مصر” أحدث حلقات استحضار الصراع الصهيوني الإسلامي؛ حيث استحضر نتنياهو خروج اليهود من مصر خلال دعوته للصمود أمام كورونا!

حيث قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني عبر تويتر: “إذا صمدنا أمام فرعون فسنصمد أمام فيروس كورونا”. رابطا ما تواجهه إسرائيل من تفشي لفيروس كورونا حين قال: “إذا صمدنا أمام فرعون فسنصمد أمام فيروس كورونا”.

وأضاف نتنياهو في تغريدة على حسابه بتويتر: “شهر نيسان الذي يبدأ هذه الليلة حسب التقويم اليهودي والذي يرمز إلى شهر الخروج من مصر، يذكّرنا بأن شعبنا قد صمد أمام العواصف الشديدة، مما يعطينا القوة والأمل، فإذا صمدنا أمام فرعون، سنصمد أمام فيروس #كورونا أيضًا”.

pic.twitter.com/SFLwYRdAFl

تقدير العلماء بإسرائيل وقتلهم بمصر

وتابع نتنياهو في تغريدة منفصلة: “لا يمكن لأحد أن يقول لكم متى بالضبط ستنتهي أزمة الكورونا، لكننا قد بدأنا في التفكير عن اليوم التالي وقد شكلنا فريقًا يُعنى بالتخطيط للخروج من الأزمة يضم خير الأدمغة وبمجرد خروجنا منها سنعمل على إعادة تأهيل اقتصادنا على وجه السرعة وبعون الله سنعاود حياتنا الطبيعية”.

وأضاف: “العالم يشهد تنافسًا شديدًا بل وحشيًا وشرسًا للحصول على المعدات الطبية بمعنى الملابس الواقية وأجهزة التنفس الاصطناعي. لقد أنشأنا غرفة عمليات وطنية يقودها رئيس جهاز الموساد تقوم بشراء المعدات الطبية اللازمة في الخارج، وكذلك تدعم الإنتاج المحلي في البلاد للمعدات المطلوبة”.

أما في مصر فيجري إدارة الأزمة عسكريا بعيدا عن الحرفية والمهنية والاستعانة بالأدمغة والكفاءات الطبية والصحية؛ حيث يعتقل السيسي آلاف العلماء والخبراء والآطباء في سجونه، رافضا الاستعانة بهم أو إخراجهم من غياهب السجون ليشاركوا بعلمهم وخبراتهم في محاربة كورونا.

بل إن العقلية العسكرية تتفنن في اتخاذ الاجراءات التي تفاقم الزحام والتكدس بصورة كبيرة، من إعلان الحظر وتقليل ساعات العمل في المؤسسات الحكومية بما يزيد من تكدس طالبي الخدمات أمام البنوك والمخابز والأجهزة الحكومية، التي باتت تشكل بؤرا للأوبئة وكورونا.

علاوة عل ذلك، تخفض حكومة الانقلاب ميزانيات الصحة والبحث العلمي لدرجة كبيرة جعلت مصر خارج إطار العلم والصحة، التي باتت رهينة الانهيار لو وصل عدد المصابين بكورونا إلى 1000، بحسب تصريحات وزيرة صحة السيسي.

بل إن الغباء العسكري، تسبب في هروب أكثر من 50% من أطباء مصر خارج البلاد، للعمل في ظروف أكثر ملاءمة لهم ولإمكاناتهم؛ حيث يصر السيسي ونظامه على التعامل مع الأطباء كعساكر، عليهم الإصغاء لإملاءاته، برفض زيادة بدل العدوى الذي لا يتجاوز 19 جنيها، وخفض رواتب الأطباء لنحو 2000 جنيها، وعدم توفير الحماية لهم في المستشفيات.

تضاعف الأعداد

وكشفت وزارة الصحة بدولة الاحتلال عن أن أعداد المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل ترتفع بشكل كبير، محذرة من “تسونامي” جديد خلال أيام بفعل سرعة انتشار الوباء القاتل.

وقال مسئول كبير في الوزارة إن عدد المصابين بفيروس كورونا، في إسرائيل، يتضاعف كل 3 أيام.

ورجّح مدير عام وزارة الصحة موشيه بار سيمان توف، في لقاء مع اللجنة البرلمانية لمواجهة كورونا، ارتفاع عدد الحالات الحرجة نتيجة الفيروس، إلى 200، في غضون أسبوع.

Facebook Comments