توعّد “نتنياهو” قادة حركة “حماس” بـ”مفاجأة” غير مسبوقة، حيث قال: “نعدّ لحماس أكبر مفاجأة في حياتهم، لن أكشف عن طبيعتها، لكنها ستختلف عن كل ما كان في السابق”. موضحا أن هذا السيناريو مسألة وقت لا أكثر، إذا لم تكف الحركة عن إطلاق صواريخ وبالونات متفجرة عبر حدود القطاع”.

وعلى خلفية القصف المتواصل من القطاع، لم يكن تهديد نتنياهو هو الأول من نوعه الموجه لحماس، سواء من نتنياهو أو وزير دفاعه “نفتالي بينيت”، إلا أن ردود الفعل المحيطة بالمشهد الصهيوني على الفعل الصهيوني كانت محيرة في تقييمها، وإن كانت تعبر عن شريحة من اليهود.

ففي مفاجأة تلقفها المحللون الفلسطينيون، قال “دان شيلون”، الإعلامي الصهيوني الشهير: “حين تستهدف حماس وأي منظمة أخرى، جيشنا وجنودنا وضباطنا فهذا ليس إرهابا، بل هذه حرب، صحيح أنها مؤلمة وقذرة ومثيرة للاشمئزاز، لكنها مشروعة”.

المحلل والمترجم الفلسطيني د.صالح النعامي، قال معلقا: “الشعب الفلسطيني لا يحتاج شهادته.. لكن أين المتصهينون العرب الذين يصفون مقاومة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال بالإرهاب؟”.

بيرني ساندرز

أمس 13 فبراير، كتب “نيكولاس كريستوف” مقالًا فى “نيويورك تايمز” الأمريكية عن “بيرنى ساندرز”، وهو يهودى يتهمه اليهود بمعاداة “إسرائيل”، وتساءل: “هل يكسب ساندرز الانتخابات أمام ترامب الذى تحسنت فرص فوزه؟”.

وكشف “نيكولاس كريستوف” عن أنه “فى العام 1981 (من 39 سنة) كنت صحفيًّا تحت التمرين فى الواشنطن بوست، وأردت البحث عن قصة أو موضوع مثير، وكان هناك عمدة mayor لمدينة برلنجتون فى ولاية فرمونت، يطلق على نفسه أنه اشتراكى، التقيت به ولكن لم أكتب عنه لأنى اعتقدت أنه سياسى بلا مستقبل، لن تنتخب أمريكا اشتراكيين ذات يوم. هذا الرجل هو بيرنى ساندرز الذى يتصدر الحزب الديمقراطى، اليوم، لينافس ترامب فى الانتخابات القادمة”.

وأضاف أن “الأصالة فى ساندرز تعجبنى.. هذا الرجل عصر قلبه فى مجلس الشيوخ لرفضه مشاركة أمريكا فى حرب اليمن، رغم أنه لن يكسب من هذه القضية صوتًا واحدًا، السياسة عنده ليست مجرد أن يربح أصوات.

وأشار إلى ساندرز أظهر شجاعة سياسية نادرة فى رفضه لسرقة إسرائيل (Israel’s land grab) لأراضى الضفة الغربية مما جعل لجنة عمل سياسية تهاجمه وتنشر إعلانات ضده على أنه “معاد لإسرائيل”، وهو اتهام سخيف؛ لأن ساندرز يهودى وعاش فترة فى كيبوتسيهات الكيان.

ناطوري كارتا فلسطين

أما حركة ناتوري كارتا (بالتاء أو بالطاء كما يكتبونها) فقد انضمت الأحد، 9 فبراير، إلى الناشطين المؤيدين للفلسطينيين دعما لعضوة الكونجرس “رشيدة طليب” خلال خطابها في جامعة روتجرز، بينما كانت تحارب من شخصية مؤيدة للصهيونية، حيث قام أعضاء الحركة الموجودة بفلسطين وأمريكا وعدد من دول العالم بالاحتجاج عليها ووصفوها بأنها معادية للسامية.

ونظمت الحركة اليهودية، في 6 فبراير، احتجاجًا كبيرًا في شوارع القدس ضد الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية.

كما نظَّمت الحركة، خلال يناير الماضي ومطلع فبراير الجاري، مظاهرات في وسط مدينة تورونتو وبالقرب من مجلس مدينة نيويورك بشأن رفض “صفقة القرن”، ونظمت مؤتمرًا صحفيًّا مؤيدًا للفلسطينيين هو تحالف المنظمات الأمريكية الفلسطينية، فيما يتعلق بصفقة القرن، في مبنى الصحافة الوطني بواشنطن العاصمة.

وتصف الحركة نفسها بأنها “يهود أرثوذكس مناهضون للصهيونية” يحتفلون مع الفلسطينيين والعرب باليوم الدولي للقدس، وهو اليوم الذي تعتبره العديد من المجتمعات المسلمة على أنه يوم لتذكر القدس وفلسطين بأكملها.

المشهد من الداخل

توعد نتنياهو قادة حركة “حماس” بـ”مفاجأة” غير مسبوقة، على خلفية القصف المتواصل من القطاع، تبعه تراجع مؤكد من وزير دفاعه نفتالي بنيت، الذي قال إن “إسرائيل لا تريد حربًا مع حركة “حماس” المهيمنة في قطاع غزة لكنها ملتزمة بضمان أمن سكان الجنوب”.

وأوضح بنيت: “أمام حماس خيار، إما الحياة والازدهار الاقتصادي أو الإرهاب ودفع ثمن لا طاقة لهم عليه”.

وعلى الرغم من استمرار الهدنة بين الطرفين، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت عشرات الهجمات المتبادلة، على خلفية كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن فحوى خطته للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة باسم “صفقة القرن”.

الواقع مأساوي ومخيف للصهاينة بعدما كشفت معطيات رسمية عبرية، أن 28% من المجندين من مدينة سديروت (جنوب) يفرون من الخدمة العسكرية، بعد وقت قصير من تجنيدهم، بسبب مشاكل نفسية على خلفية تعرض المدينة منذ سنوات لصواريخ المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن شباب سديروت الذين تجندوا في الجيش العام الماضي، ولدوا في ظل واقع أمني صعب، وهجمات متواصلة من قطاع غزة، بدأت بقذائف هاون، ثم بصواريخ من نوع قسام، مرورا بالخوف من الأنفاق، وصولاً إلى البالونات الحارقة والمتفجرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن جزءًا كبيرا من هؤلاء الشباب الذين يفرون من الخدمة العسكرية بعد وقت قصير من التحاقهم بالجيش، يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، على خلفية الأوضاع الأمنية بالمدينة.

Facebook Comments