كتب أحمدي البنهاوي:

مثّلت نتيجة 51.5%، التي دعم بها مؤيدو التعديلات الدستورية؛ نتائج استفتاء تركيا، طمعا رقميا -في تضاؤل الفارق بين "نعم" وبين المصوتين الرافضين لها لأقل من 2%- لأعداء الدولة التركية برئاسة حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان، غير أن مجموعة من النتائج الأخيرة عالميا لاستفتاءات شعبية في دول تحترم الديمقراطية وتقدرها.

الاستفتاء البريطاني
صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة بنسبة 51.7% في مقابل 48.3% لمعسكر البقاء في استفتاء تاريخي خرجت فيه المملكة المتحدة من اتحاد استمر على مدى 43 عاما.

وفي 29 مارس الماضي بدأت بريطانيا بتنفيذ ما اعترض عليه ما يزيد عن 48% من البريطانيين، بالخروج رسميا من الاتحاد الأوروبي من خلال تفعيل المادة 50 من الدستور الأوروبي.

إيطاليا تهرب
وفي أعقاب خروج بريطانيا في ضوء الاستفتاء، أظهرت نتائج الاستفتاء في الجمهورية الإيطالية على إجراء مماثل لما فعلته لندن، رفض الناخبون تعديل الدستور بنسبة 60% مقابل تأييد 40%.

وهنأت زعيمة "الجبهة الوطنية" في فرنسا، مارين لوبان، في تغريده لها على توتير "الرابطة الشمالية".

وقالت لوبان إن "الإيطاليين تنصلوا من الاتحاد الأوروبي ورينتسي"، مضيفة "علينا الاستماع إلى الرغبة الجامحة للحرية للشعوب".

استفتاء سويسرا
وفي فبراير الماضي، صوّت الناخبون السويسريون، في الاستفتاء لصالح "مشروع قانون" يسهل إجراءات حصول الجيل الثالث من المهاجرين على جنسية بلادهم.

وحسب النتائج غير الرسمية، فإن 59% من الناخبين أيّدوا تسهيل إجراءات منح الجنسية للجيل الثالث ممن تتراوح أعمارهم بين 9 و25 عامًا، فيما صوت 41% ضد المشروع. حيث تشير التوقعات، إلى أن عدد الجيل الثالث من المهاجرين في سويسرا، يصل قرابة 25 ألفا، ويشكل الإيطاليون 60% منهم، يليهم البرتغاليون، ثم الإسبان.
 
الانتخابات الأمريكية
وفي نوفمبر الماضي، حسم دونالد ترامب الولايات المتأرجحة بفارق التصويت، ومن تلك الولايات المهمة ولاية فلوريدا، وأمريكيًا معروف أن "من يفوز بفلوريدا سيكون هو الرئيس".

وفاز ترامب بولاية فلوريدا بحصوله على 48.9 إلى 48 حصلت عليها هيلاري، ورسميا، فاز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية وأصبح الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، بعد تفوقه على منافسته هيلاري كلينتون بـ49 صوتا، حيث حصل ترامب على 276 صوتا، مقابل 218 صوتا لهيلاري كلينتون.

قبح الكومبارس
استدعى ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي سخريتهم من واقع ما تعيشه مصر وبلدان وأد الربيع العربي، الشهيرة بـ"جمهوريات الموز"، ومن الممهدين بها من أصحاب الايديولجيات من عينة الكومبارس حمدين صباحي، ومقولته الشهيرة عن دستور 2012، الذي خرج بنتيجة 64% لصالح التعديلات، فقال إن "هذا الدستور يؤسسك لإكراه أغلبية قليلة على أقلية كثيرة"!.

الرئيس مرسي
ويبدو أن عقلية بعض العرب توقفت عن مراحل ما قبل 2011، وشبيهتها المستمرة في أعقاب 3 يوليو 2013، لا يفهمون النسب البسيطة في الديمقراطية، وهو ما يعني برأي ساخرين أن جمهوريات الموز تعتبر بنتائج 99%.

حتى أن الرئيس مرسي فاز بنسبة قريبة من أردوغان، سواء في الانتخابات أو الاستفتاء، وهو ما يعني أن واحدة من 5 استحقاقات انتخابية تمكن حزب الحرية والعدالة من تحقيق نسب مريحة، أو نتيجة طبيعية أكثر قليلا من 50%.

Facebook Comments