كتب سيد توكل:

نجحت مناورة حية لأوقات الطوارئ، نفذها اليوم الأربعاء مكتب أطباء العالم فرنسا في غزة، ضمن برنامج يتعلق بالتأهب للطوارئ تم تنفيذه على مدار عامين في كل محافظات قطاع غزة، واختتم في محافظات الجنوب، التجربة كانت محاكاة أوقات الطوارئ وتخفيف الضغط عن المستشفيات من خلال مشاركة العيادات والرعاية الأولية في المناطق، في حال وجود حالات تفوق قدرة استيعاب المستشفيات.

وشارك في المناورة وزارة الصحة كشريك رئيسي في المشروع، وعيادات الرعاية الأولية التي تم تجهيزها بعيادات الطوارئ الخاصة بوزارة الحصة، بمشاركة 153 شخصًا من الإصابات التي تم توزيعها على جميع المراكز في رفح وخانيونس، وبمشاركة 30 طبيبًا من مؤسسة أطباء العالم.

وقالت المنسقة الميدانية لمكتب أطباء العالم فرنسا بغزة هبة الحمارنة، إن البرنامج يقوم على تأهيل قدرات المجتمع المحلي أو مقدمي الخدمة للاستجابة الطارئة بجودة أعلى، من خلال تدريب طواقم وأفراد المجتمع المحلي، ضمن برنامج تدريبي للمؤسسات الصحية، بمادة تدريبية تعتمد على طبيعة النشاط، يصاحبها تدريبات أثناء العمل، بوجود موظفين أطباء العالم في الميدان لإرشادهم وتنمية قدراتهم، من خلال التدريبات العملية والتشبيك مع الرعاية الأولية والأطباء.

وقالت: "ما جرى هو تقييم لكافة أنشطة السنة، وتقييم منظومة الاستجابة لخدمة الطوارئ سواء على مستوى المجتمع المحلي أو الرعاية أو الإسعاف والطوارئ، من خلال الاستجابة للطوارئ ومن ثم تحويل الإصابات لعيادات الرعاية الأولية ضمن الطوارئ، وتقييم كيفية العمل داخل غرف الطوارئ، وبعد التقييم الصحيح يتم تحويل الإصابات حسب درجتها للمستشفيات".

وأوضحت الحمارنة، أن المناورة كانت تقييماً لكل المراحل، وليس من ناحية تقنية أو من ناحية الخدمة الطبية بحد ذاتها، ولكن المنظومة من ناحية تنسيقية واستخدام القدرات الموجودة بأفضل طريقة.

ولفتت إلى أن المناورة لا تحاكي حرباً أو حدثاً أمنياً، ولكن الهدف أن تكون الطواقم مؤهلة للتعامل مع أي كارثة والقدرة الاستيعابية لغرف الطوارئ والطواقم العاملة للكوارث، سواء أكانت اصطدام حافلتين أو زالزال أو كوارث طبيعية، خاصة مع كثرة الإصابات في فصل الشتاء.

وتابعت: "هذا الإجراء يتم التعامل به بأي مرحلة يكون فيها حالة كارثة معينة يفوق عدد الحالات القدرة الاستيعابية لمقدم الخدمة، وتقييم الاستجابة بعد عام من المشروع، ولن يكون التقييم بشكل فوري بعد المناورة، ولكن يكون ضمن قوائم تقييمية مختلفة، كل شخص له تقييم معين على أسس معينة، وسيتم تجميع النتائج وعرضها ضمن ورشة عمل رسمية بوجود الوزارة والأطباء والمشاركين من المجتمع المحلي".

وأكدت العمارنة، أن هذا المشروع بدأ خلال الحرب الأولى على قطاع غزة، بالتنسيق مع وزارة الصحة، حيث قامت أطباء العالم بتجهيز 11 غرفة طوارئ داخل عيادات الرعاية الموزعة على قطاع غزة، وهي مهيأة لاستقبال حالات طارئة يتم توصيلها لحالة الاستقرار، ومن ثم تحويلها بالطريقة الصحيحة للمستشفى، وأن الهدف من ذلك تخفيف الضغط على المستشفيات.

 

Facebook Comments