انتقدت حملة “نحن نسجل” الحقوقية، قرار وزارة التعليم في حكومة الانقلاب بفصل 1070 معلمًا بدعوى انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين وتطرفهم الفكري والسياسي، معتبرة أن القرار تعسفيٌّ ويأتي في إطار العملية القمعية الشاملة التي تمارسها سلطات الانقلاب ضد كل صاحب رأيٍ معارض لها، مطالبة بالعمل على إنهاء معاناة المعلمين الذين يُعاقبون على خلفية مواقف سياسية أو آراء يكفلها الدستور والقانون.

وقالت الحملة، في بيان لها، إن “الوزير لم يكن دقيقًا في حديثه عن التطرف الفكري والسياسي الذي نعت به المعلمين المفصولين، وأخذ يتحدّث بمصطلحات فضفاضة كما جرت عليه عادة السلطة التنفيذية مع كل صاحب رأي معارض لها، يُعاقَب على مواقفه التي يكفلها الدستور والقانون، خاصة وأن حرية التعبير والفكر مكفولة وأن المساس بها أمر محظور، والتوجه الفكري ومعارضة السلطات لم يكن يومًا جريمة أو تطرفًا.

واعتبرت الحملة أن القرار “خطوة نحو مزيد من العصف بالحقوق وإرهاب المواطنين وإحداث حالة من الردع العام لديهم؛ حتى لا يفكروا بمجرد الشروع في التعبير عن رأيهم خشية عقاب السلطة غير المحدود”، مشيرة إلى أنَّ “استهداف المعلمين بالتخويف والإرهاب والفصل التعسفي لا يتوقف عند حدود من يمارس ضدهم هذا الانتهاك، ولكنه يؤثر على المنظومة التعليمية ومستقبل أجيال بحاجة إلى معلمين تتوفر لهم بيئة صحية سليمة لنقل المعرفة والتعليم والتوعية ونشر الوعي وتربية أجيال قادرة على التفكير والإبداع، وهذا ما لا يمكن أن يحدث، وقد وقع سيف السلطة على رقبة المعلم ويمارس عمله تحت التهديد”.

وأضافت الحملة أن “تذرُّع وزير التربية والتعليم بأن المفصولين قد صدرت ضدهم أحكام قضائية لا ينفي التعسف في القرار ولا يغير من حقيقته شيئًا، من أنه عملية انتقامية غير قانونية تزيد من وقع المعاناة على المفصولين وذويهم، خاصة وأن هؤلاء عوقبوا بالاعتقال والتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من أسرهم، وصدرت ضدهم أحكام من محاكم استثنائية فاقدة للحيادية والاستقلال، فقط لأنهم عبّروا عن رأيهم وعارضوا السلطات الحاكمة فيتم عقابهم من جديد بالفصل من أعمالهم في مناخ يسوده اللا قانون واللا منطق في سلوك السلطات المصرية”.

Facebook Comments