دشَّن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هاشتاج “خرجوهم عايشين”؛ للمطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين فى سجون الانقلاب خوفا من إصابتهم بفيروس كورونا.

وتواصل نزيف الأرواح في سجون الانقلاب الفاشي بمصر، وسط تعنت العسكر في الإفراج عن السجناء، حيث ارتفع عدد الشهداء داخل السجون إلى 3 حالات وفقًا لمنصة “نحن نسجل” الحقوقية.

حيث استشهد المعتقل أحمد فتحي عامر (51 عامًا)، السبت، بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، حيث تم نقله من محبسه إلى مستشفى عزل العباسية بالقاهرة، وتوفي داخل المستشفى.

كما توفي، السبت، أيضًا المعتقل أحمد يوسف داخل محبسه بقسم أول العاشر من رمضان التابع لمحافظة الشرقية، إثر تدهور حالته الصحية بعد ظهور أعراض فيروس كورونا عليه، ما أدى إلى نقله لمستشفى عزل بلبيس، ولكن إدارة المستشفى رفضت استقباله بدعوى عدم وجود سرير بها، بحسب المنصة الحقوقية.

خرجوهم عايشين

وغردت الناشطة زهراء كمال وقالت: “#خرجوهم_عايشين.. فجر النظام وصل لأقبح درجاته.. خرجوهم.. الوباء بيقتلهم”.

وكتبت رفيدة: “خرجوهم كفاية انتهاكات في حقهم من منع تريض ومنع دخول أدوية ومنع الزيارات.. الحل الوحيد إنكم تخرجوهم.. #خرجوهم_عايشين”.

إحدى المغردات علقت على الهاشتاج فكتبت تقول: “مش منحة ولا هبة من العسكر #خرجوهم_عايشين”.

وكتبت أخرى: “الضمانة الوحيدة لتجنب عدوى وباء كورونا هي المباعدة بين البشر، تباعد اجتماعي، وهو لا يتحقق هنا إلا بخروج المساجين.. #خرجوهم_عايشين”.

وغرَّدت هدى: “تسجيل حالات وفاة بكورونا داخل السجون ناقوس خطر.. فهل يصحو أحد؟”.

نور غردت أيضا: “لا بد من كافة المنظمات الحقوقية المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين”.

انتهاكات إجرامية

ونقلت منصات حقوقية عن استشهاد المعتقل معوض محمد السيد سليمان (65 عاما)، صباح الخميس الماضي، جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد داخل محبسه بقسم أول شرطة المحلة الكبرى، بعد استشهاد المعتقل حسن زيادة بعد إصابته بكورونا أيضا، بحسب مركز الشهاب لحقوق الإنسان.

منظمة منظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية، كانت قد اتهمت مصلحة السجون فى دولة الانقلاب المصرية بإخفاء المعلومات عن مدى انتشار فيروس كورونا داخل السجون ومقار الاحتجاز”.

وأضافت أن “وزارة الداخلية المصرية تتخذ إجراءات عدة لحجب وصول المعلومات عن حقيقة الأوضاع داخل السجون للرأي العام، بما يؤكد عدم مصداقية ما تصدره الوزارة من مواد إعلامية منافية لحقيقة الواقع”، بحسب المنظمة.

أنقذوهم قبل الموت

وحثّت منظمات حقوقية مصرية السلطات المصرية تحت عنوان “أنقذوهم”، على الانتباه إلى التكدس داخل السجون، فضلا عن ضعف التهوية، وانخفاض مستوى النظافة، مع وجود الكثير من الحالات المرضية المزمنة، مؤكدة أن كل هذه الأمور قد تؤدي إلى كارثة إنسانية يصعب تداركها في ظل هذه المعايير إذا ظهرت حالة واحدة مصابة بهذا الفيروس داخل السجون وأقسام الشرطة.

كانت الأمم المتحدة، مطلع أبريل الماضي، قد دعت السلطات المصرية إلى إطلاق سراح “المدانين بجرائم غير استخدام العنف”، والمودعين قيد الحبس الاحتياطي، للحيلولة دون إصابتهم بالفيروس.

وأوصى المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، السلطات المصرية بالاقتداء بالدول الأخرى التي نظمت لوائح جديدة في السجون بسبب تهديد فيروس كورونا.

ودعت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب في مصر إلى خفض عدد السجناء، وخصوصًا من الأطفال والناشطين، فضلًا عن  حماية السجناء الأكثر عرضة للخطر وسط مخاوف متزايدة من تفشي وباء كورونا داخل السجون المصرية المكتظة.

وقالت المنظمة، في بيان الشهر الماضي، إن السلطات المصرية تحتجز آلاف الأشخاص رهن الحبس الاحتياطي المطول، بما يزيد عن مدة العامين التي يقرها القانون المصري.

وأكد البيان أن الظروف في العديد من السجون المصرية غير إنسانية، بسبب الاكتظاظ وعدم توفر تهوية مناسبة، أو مياه نظيفة أو مواد تنظيف.

Facebook Comments