طالب الكونجرس الأمريكي، بضرورة مراجعة طبيعة علاقات واشنطن بسلطات الانقلاب في مصر، التي اعتبرها لا تخدم المصالح الأمريكية، وضرورة وضع المزيد من الشروط على منح المساعدات العسكرية لمصر طبقا لتحسن أوضاع حقوق الإنسان.

جاء ذلك في غضون جلسة الاستماع التي عقدها الكونجرس الأمريكي لمناقشة التعديلات الدستورية في مصر وتداعياتها على حقوق الإنسان؛ والتي تم الاستماع فيها لعدد من النشطاء المصريين على رأسهم الفنان عمرو واكد، وخالد أبو النجا وبهي الدين حسن وغيرهم.

ونظم عدد من المصريين المتواجدين في الولايات المتحدة الأمريكية، تظاهرة على مدار يومين خلال جلسة الاستماع بالكونجرس الأمريكي، لفضح سياسات النظام وانتهاكاته خلال السنوات الماضية.

وشهدت أعمال اليوم الأول من الفعالية ورشات عمل تعليمية وتثقيفية، تناول بعضها التعديلات الدستورية وتنمية مهارات التواصل السياسي مع الدوائر الأمريكية.

وشاركت في تنظيم الفعالية مؤسسات حقوقية أميركية ومصرية، منها مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط، ومؤسستا هيومن رايتس ووتش وهيومن رايتس فيرست، ومؤسسة مبادرة الحرية، والمنتدى المصري لحقوق الإنسان.

واختتمت الفعالية مع وصول وزير خارجية الانقلاب سامح شكري إلى واشنطن للقاء نظيره مايك بومبيو مساء اليوم الثلاثاء.

حقوق الإنسان

وتحدث ناشطون ونواب أمريكيون في الجلسة الختامية عن انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان وخطرها على استقرار المنطقة.

ونقلت وسائل الإعلام الأمريكية، عن العضو الديمقراطي بمجلس النواب توم مالينوسكي إن سياسات القمع التي يتبعها النظام المصري ستؤدي لخروج أجيال من الإرهابيين من المعتقلات.

وأكد مالينوسكي الذي كان مسؤولا عن ملفات حقوق الإنسان بإدارة الرئيس السابق باراك أوباما، خلال جلسة الاستماع بالكونجرس، أن نظام السيسي يفهم أهمية المساعدات، لافتا إلى دور “سلاح المساعدات” في الإفراج عن الناشط الحاصل على الجنسية الأمريكية محمد سلطان.

وطالب بوضع المزيد من الشروط على منح المساعدات العسكرية لمصر.

أصوات حرة

فيما تحدث الممثل خالد أبو النجا خلال جلسة الكونجرس التي حضرها أكثر من ستين مصريا، عن حاجة المصريين للأمل، معتبرا أن هذه الفعاليات تمنح بعض الأمل في المستقبل.

وأضاف أنه هو أيضا يقول للأمريكيين إن الاستقرار مهم جدا لمصر، إلا أنه يختلف في تعريفه للاستقرار عن ذلك الذي يروج له النظام المصري داخل الولايات المتحدة.

فيما قال الممثل عمرو واكد، إن نظام الانقلاب يخشى أي أصوات حرة، وأن المعارضين لا يخافون من النظام والعكس صحيح، مؤكدا أن النصر في النهاية سيكون للشعب المصري.

وفي مداخلة الأكاديمية داليا فهمي، أكدت أن التعديلات الدستورية تهدف لخلق ديكتاتور، وركزت على ادعاءات النظام فيما يتعلق بطبيعة الأوضاع الاقتصادية.

أما سارة مورجان من مؤسسة هيومن رايتس ووتش فتحدثت عن الانتهاكات المنهجية التي يقدم عليها النظام المصري بصور اعتيادية.

فيسبوك